حدث وحديث
يحتفل الشعب الصيني الصديق في الأول من أكتوبر من كل عام بذكرى تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949م على يد الرئيس الصيني الراحل ماو تسي تونغ.وتأتي هذه الذكرى والعلاقات اليمنية الصينية تشهد صداقة حميمة ومتطورة يرجع تاريخها إلى توقيع معاهدة الصداقة اليمنية الصينية عام 1958م التي اثمرت مساعدات صينية في مختلف مجالات التعاون الثنائي بين البلدين وأهمها تطوير الطرقات في اليمن والتعاون الطبي من خلال البعثات الطبية الصينية بالاضافة الى التجارة البينية وتبادل السلع التجارية بين البلدين.وتتمتع الصين بعلاقات حميمة مع الدول العربية انطلاقاً من دورها في الحفاظ على السلام العالمي والتنمية ودعمها للقضايا العربية العادلة كما تربط الصين علاقات واسعة أيضا مع الدول النامية في مختلف بقاع العالم مبنية على أساس المنفعة المتبادلة انطلاقا من سياستها الخارجية السلمية والمستقلة المعتمدة على مبادئ الاحترام المتبادل للسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وكذا المنفعة المتبادلة والتعايش السلمي.واستطاعت الصين منذ تأسيسها عام 1949م الاعتماد على مقوماتها ومواردها الطبيعية من خلال خطط التنمية واسعة النطاق التي ساهمت في بناء الاقتصاد الصيني وبناء المشروعات الاقتصادية العملاقة الهادفة تحسين الوضع المعيشي للشعب الصيني الصديق الذي يعد أكبر الشعوب تعدادا في العالم.واليوم وبعد مرور 61 عاماً على تأسيس جمهورية الصين الشعبية استطاعت الصين وبقوة أن تقفز إلى مصاف الدول الاقتصادية الكبرى وأصبحت نافذة لتطوير الاقتصاد الموجه إلى السوق العالمية ومن أكبر الدول المصدرة للسلع إلى العالم من خلال تبنيها سياسة الانفتاح الاقتصادي وبناء المشروعات الاقتصادية العملاقة ذات التقنيات المتقدمة.إن ما تشهده جمهورية الصين الشعبية اليوم جاء نتيجة تحرير اقتصادها عام 1978م وما مرت به من إصلاحات اقتصادية مكنتها من ان تصبح من أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم المعتمدة على الاستثمار والتصدير حيث تحتل الصين اليوم المرتبة الثانية عالميا من حيث الناتج المحلي وثاني قوة تجارية عالميا حيث بلغ حجم تجارتها الدولية (1.20) تريليون دولار وسادس أكبر مستثمر خارجي في العالم. ويعود هذا النجاح والطفرة الاقتصادية الهائلة إلى التصنيع المنخفض الكلفة وإلى اليد العاملة الوفيرة والبنية التحتية الجيدة والمهارة الإنتاجية العالية التي مكنتها من أن تكتسح العالم بالسلع المختلفة التي عادت عليها بالعائدات المالية من العملة الصعبة واثبتت أنها رقم عالمي صعب في التجارة والصناعة والاقتصاد.
