صباح الخير
بعد أن تسلم المحافظون مهامهم في محافظاتهم كمحافظين منتخبين من ممثلي الشعب في المجالس المحلية، وانطلاقاً من شعورهم بقدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم خاصة وأن الغالبية العظمى منهم من أبناء المحافظات نفسها واستناداً إلى أن (أهل مكة أدرى بشعابها) ، قدم عدد من المحافظين تعهدات والتزامات بإحداث إصلاحات حقيقية والعمل لتحقيق طموحات وآمال مواطني محافظاتهم في تحسين الأوضاع المعيشية والتنموية والصحية والأمنية وتحسين أداء الخدمات العامة.واعتبرها الكثيرون تحدياً مع أنفسهم (المحافظين) ومع الزمن وبالفعل بدأ عدد من هؤلاء المحافظين بدايات جادة بوضع أيديهم على مكامن الخلل لمعرفتهم المسبقة بها واتخذوا العديد من المعالجات والإجراءات التي تهدف إلى تصحيح الأوضاع المختلة ومواجهة حالة اللامبالاة والتسيب، وبالمقابل قوبلت هذه البدايات باستحسان وارتياح الأوساط الاجتماعية على أمل بدء مرحلة جديدة وجادة. والمهم في هذا الاتجاه أن يؤكد المحافظون تعهداتهم والتزاماتهم بديمومة تلك الإجراءات والمعالجات والتخلص من السلبيات نهائياً ومواصلة المتابعة والمراقبة وتفعيل دور الأجهزة التنفيذية ومنظمات المجتمع المدني والمجالس المحلية وإشراك أفراد المجتمع في كل ما يعتمل في تلك المحافظات . وكل ذلك لن يتأتى إلا من خلال وضع الخطط المدروسة المبنية على تحديد أماكن السلب والخلل والبدء بالأهم فالمهم وإتباع أسلوب المكاشفة والصراحة وتوفر الإرادة والجدية وتكاتف كل الجهود وتسخير الإمكانيات المتاحة لتحقيق ذلك والحد من الشعارات والخطابات الحماسية ودغدغة المشاعر التي سرعان ما تتلاشى وتخسر مع مرور الوقت وتزاحم المسؤوليات والمهام وتصبح (كأنك يابو زيد ماغزيت) والأهم في المسألة أن الأمور واضحة ومكامن الخلل معلومة والوسائل والطرق حاضرة وممكنة.ولم يعد هناك من شيء سوى الإرادة والمصداقية واشتراك الجميع كل في مجال اختصاصه وعدم الانكماش واختزال الأمور في البعض من المقربين والمستشارين الخاصين ، والاستفادة من كل الكفاءات حتى نصل إلى ما نطمح إليه بخطى ثابتة وخطط مدروسة وشراكة واسعة ومسؤولية عامة ، وإلى أن يفي المحافظون بتعهداتهم فإنا لمنتظرون.
