صباح الخير
يعرف القاصي والداني أن السلطة الفلسطينية طالبت المجتمع الدولي بالتدخل أكثر من مرة في إرسال قوات فصل دولية تحمي شعبنا الفلسطيني من الاعتداءات المتكررة من قبل جيش الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة والضفة الغربية ولم تترك فرصة إلاً وطالبت بإرسال مثل هذه القوات وكثيراً ما ناشدت مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة لإصدار قرار بهذا الخصوص ولكن اسرائيل كانت ترفض، وفي كل مرة كما هي أمريكا أيضاً فالشعب الفلسطيني هو من كان بحاجة إلى قوات دولية تحميه، واليوم ما هو المتغير وإذا تجاوب المجتمع الدولي بإرسال مثل هذه القوات في ضوء طلب الأخ «أبو مازن» رئيس السلطة الفلسطينية فهل سيكون دور هذه القوات حماية الشعب الفلسطيني وهل ستكون في غزة والضفة الغربية وهل ستمنع أي عدوان على مدن وقرى ومخيمات قطاع غزة والضفة الغربية هل سيتوقف الاغتيال والقتل بالصواريخ وتفجير السيارات؟ هل سيتوقف هدم البيوت وجرف المزارع وقطع الأشجار؟ هل سيتوقف الاعتقال؟ هل ستفتح المعابر بشكل دائم وتكون حرية الحركة مكفولة للجميع من قطاع غزة؟ هل سيرفع الحصار عن أبناء شعبنا ويدخل له الغذاء والدواء دون قيود؟ هذا ما نريد أن نحققه من جراء دخول قوات دولية أما إذا كان الجواب لا فيبقى السؤال ما قيمة هذه القوات ولماذا الآن ؟هناك فرق بين قوات دولية لحمايتنا وبين مراقبين دوليين للإشراف على الانتخابات، فإذا كان الأمر يتعلق بالانتخابات والتي لم تتقرر بعد, تكون بحاجة إلى مراقبين كما كان عليه في المرات السابقة وكما يحدث في أي دولة تقوم بدعوة مراقبين وحينها ستكون مجموعة أفراد ولن يعترض أحد لكن الأوراق مختلطة الآن في الساحة الفلسطينية وباتت الدعوة لقوات دولية غير مفهومة خاصة عندما تكون مقتصرة على غزة ونقول بصراحة هذا ليس الحل وإذا أردنا أن نقوم بانتخابات فيجب أن يسبقها حوار واتفاق بين كل الفصائل الوطنية والإسلامية يجب أن يسبقها مصالحة بين رفاق السلاح والدرب والنضال في فتح وحماس وتعلو على الجراح والمصالحة الوطنية لا بديل عنها والمصالحة الوطنية لا تعني القفز على الأحداث وعدم المحاسبة والتحقيق مع كل مخطئ ومخترق للأمن والاستقرار ومسبب للأحداث في قطاع غزة.نحن تناقضنا الأساسي «بالأمس واليوم وغدا وحتى تتحرر فلسطين»مع الكيان الصهيوني ومع جيش الاحتلال نحن ما زلنا حركة تحرر وبعيداً عن هذا الفهم سنبقى في دوامة الاختلافات والاقتتال وهذا ما يرفضه شعب فلسطين وما ترفضه أمتنا العربية والمسلمة، نحن أحوج لبعضنا البعض أكثر من أي وقت مضى وأن العدو يستهدفنا جميعاً دون استثناء ولايرحم وهاهي الاعتقالات بالأمس وأول أمس طالت مناضلي فتح وحماس والشعبية والجهاد وتصدى مقاتليو الفصائل في نابلس في مواجهة مشرقة مع العدو وسقطوا شهداء ولم يفرق الرصاص بينهم وجمعتهم القضية , جمعتهم فلسطين , جمعتهم الوحدة الفلسطينية فلماذا تفرقهم ؟؟
