صباح الخير
لكن حرف استدراك تفيد تعقيد الكلام وأنا لا أحب أن استخدمها في كتابتي وعند قراءتي أتوجس وأنا أقرأ العبارات التي تأتي بعد لكن لأنه يأتي بعدها كلام يبدل كل ماكنت أحس به قبل ذلك. فآه من لكن وآه مما بعدها فقد حلم الجميع في هذه المؤسسة العريقة حلموا بأن يحصلوا على مسكن من خلال جمعيتهم السكنية وحلموا بأن تحل كل مشاكلهم التي غالباً ما تكون بسبب أزمة السكن حيث يعيش ثلاثة أجيال في بيت لايزيد على ثلاث غرف في أحسن الأحوال ولجأ البعض للاستئجار مع أن رواتبهم لاتكاد تفي بالحاجات الضرورية وانتظر الجميع أن يتحقق الحلم وعندما التحقنا بالعمل في هذه المؤسسة حلمنا بالانضمام إليهم ولكن حدث مالم يكن في الحسبان فقد طال انتظارهم وطال حلمنا. فالغرض من الجمعيات السكنية هو تشييد المنازل للمشتركين بهدف تخفيف المعاناة من أزمة السكن التي يعاني منها ذوو الدخل المحدود فلماذا التغرير بالمواطن بالإعلانات عن مشاريع الجمعيات والجميع يتساءل عن المسؤول في المماطلة والتلاعب الكبير لبعض رؤساء الجمعيات بهذه الأراضي ومن المسؤول عن تسجيل أسماء وهمية واستبدال أسماء بآخرين فعلى الرغم من قيام القيادة السياسية ممثلة بالأخ الرئيس بتكثيف جهودها لتذليل كل الصعوبات وحل مشاكل السكن لدى موظفي الدولة وذوي الدخل المحدود وأهابت باستكمال عقود التمليك لأعضاء الجمعيات السكنية.فهل بعد انتظار هؤلاء الموظفين الذين افنوا أنفسهم في هذه المؤسسة يكون مصيرهم إما استبعادهم من الجمعية أو استبدالهم بآخرين لايمتون للمؤسسة بأي صلة فماذا عن حلمنا هل سننضم يوماً إليهم ليطول انتظارنا معاً.. أليس من حقنا أن نحلم بسكن خصوصاً وأننا في بداية مشوار حياتنا اعتقد بأنه من حقنا أن نحلم ولكن من سيحقق حلمنا وهنا أحب أن أذكر لكم قصة ربما يستغرب البعض عندما يقرؤونها ولكن سأرويها لكم: لدي أبن أخ صغير عمره أربع سنوات صحا من النوم في إحد الأيام وهو يبكي ويصرخ (سيارتي، فين سيارتي، ليش شليتوها)، جيبوها سيارتي التي اشتراها لي أبوي، هذه كانت عبارات ابن أخي وهو يبكي أخذته وحاولت تهدئته وأخبرته إنه مجرد حلم رفض الإنصات واكد أنه حقيقة وأن والده اشتراها سألته عن لون السيارة، قال لي (صفراء) لا أعلم إذا كان يقصد بالفعل اللون الأصفر أم أنه لون آخر عبر عنه بالأصفر أريته بعض الألوان فأشار إلى اللون البرتقالي .في نفس اليوم ذهبت إلى العمل وأنا لا أمتلك نقود سوى أجرة المواصلات وعندي أمل أن استلم أي شيء (إنتاج فكري – إضافي أي شيء) حتى أحقق حلم ابن أخي لكن لم استلم أي شيء ولا في اليوم التالي وبعد مرور أيام استلمت الإضافي وعلى الفور نزلت إلى السوق ومن أقرب محل العاب اشتريت لابن أخي سيارة صفراء فيها لون برتقالي تمشي على ريموت فماكان من ابن اخي الا أن صرخ (أيوه ايوه هذه سيارتي ايوه هيه) وكانت سعادته لاتوصف ولم يفارق سيارته في ذلك اليوم حتى وهو نائم ،وضعها بالقرب منه وكأنه خائف أن لايجدها إذا صحي فهل سنجد نحن من يحقق لنا حلمنا حلم الجمعية السكنية الذي طال انتظارنا لتحقيقه، وسواء تحقق الحلم أم لم يتحقق فمن حقنا أن نحلم.
