صنعاء / سبأ :أجمع مسؤولون وخبراء دوليون ومختصون عاملون في المنظمات والهيئات المختصة بمكافحة الفساد في عدد من الدول العربية أن وجود إرادة سياسية وتوجه جاد لمكافحة الفساد و إرساء مبدأ النزاهة والشفافية في المعاملات الاقتصادية والمالية والإدارية وتفعيل مبدأ المساءلة وتعزيز الدور الرقابي للأجهزة المختصة من العوامل المهمة لإنجاح الجهود الوطنية في أي بلد لمكافحة الفساد والوقاية منه ودرء مخاطره وملاحقة مرتكبيه.جاء ذلك في تصريحات أدلوا بها خلال وصولهم إلى صنعاء يوم أمس الأحد للمشاركة في فعاليات المؤتمر الإقليمي الثاني للشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد الذي سيبدأ أعماله اليوم الاثنين.وأرجعت وكيل وزارة الخارجية الجزائرية ساليما عبد الحق، عوامل نجاح الهيئات الوطنية لمكافحة الفساد إلى وجود رغبة حقيقة وإرادة سياسية تدعم تلك المؤسسات من أجل تحقيق النشاطات والسياسات الناجحة لمكافحة الفساد.ويشاطرها ذلك رئيس جمعية الشفافية الكويتية صلاح غزالي بتأكيده أن نجاح الهيئات والمؤسسات المعنية بمكافحة الفساد في تنفيذ نشاطها يتوقف على وجود الدعم الحقيقي للسلطات العليا في البلاد العربية وكذا تعاون وتجاوب السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية.وأوضح أن السلطة التشريعية يقع على عاتقها دور كبير في وضع التشريعات المتطابقة مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، في حين أن على السلطة التنفيذية القيام بأداء واجباتها ومهامها التي تتناسب مع تلك التشريعات وعلى السلطة القضائية أن تحقق وتنفذ تلك التشريعات والتعاون في القبض على من ثبتت عليهم تهم الفساد ومحاكمتهم بموجب القوانين والتشريعات النافذة.ويرى رئيس الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة بالمملكة المغربية عبد السلام بو درار أن عوامل نجاح الهيئات الرقابية لا يتحقق إلا من خلال تمتعها بالاستقلالية والمصداقية في جميع الأجهزة التنفيذية، وأن يتوافر لها ما يكفي من الموارد المالية والبشرية وتتمتع بدعم جميع الإطراف الفاعلة في الدولة حتى تتمكن من القيام بمهامها على أفضل وجه.فيما أعتبر وكيل معهد المراقبة والتحقيق السوري تيسير بدور أن هناك أمور عديدة تساعد في عملية نجاح هيئات مكافحة الفساد الإداري أهمها تعزيز الاستقلالية وتطوير العمل الإداري وتطوير التشريعات بشكل يساهم في نجاح تلك الهيئات لتأدية أعمالها في الاتجاه الصحيح.بدوره أكد المسؤول القانوني في منظمة التجارة الدولية لوكا كاستيلاني أن تحقيق نجاح تلك الهيئات يتوقف على التعرف على سلوكيات المجتمع وعاداته وتقاليده والعمل على معالجة السلبيات من خلال تعليم المجتمع وتدريب أكبر شريحة منه حتى يترسخ لديهم مبدأ يؤمنون به ويعملون على تنفيذه بالتعاون مع الحكومة في عملية مكافحة الفساد.ويرجع رئيس الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة في المملكة المغربية الأسباب والمعوقات التي تقف إمام هيئات مكافحة الفساد عند تأدية مهامها إلى وجود جيوب فساد في المجتمع يستفيد منها البعض وعدم وجود هيئات فاعلة تعمل على تقليص إمكانياتهم في الاغتناء غير المشروع.فيما يرى رئيس جمعية الشفافية الكويتية أن أهم ما يعيق هيئات مكافحة الفساد هو وجود أشخاص غير مناسبين للعمل في تلك الهيئات وهو ما يؤدي إلى وجود عوائق ومشاكل في تنفيذها لمهامها.
(عوامل نجاح وإعاقة هيئات مكافحة الفساد عن تأدية مهامها) بعيون خبراء واختصاصيين
أخبار متعلقة
