حدث و حديث
السلطة الفلسطينية وافقت على المفاوضات غير المباشرة مع الكليان الصهيوني ، وطالبت بأن تبدأ المفاوضات من حيث توقفت في السابق، ورغم كل الرفض والتحفظات من الفصائل الفلسطينية قالت السلطة إنها تريد إعطاء فرصة جديدة للأمريكان !! ماذا كان رد نتنياهو الاسرائيلي : نرفض الشروط الأمريكية وأي تعهدات ، نرفض أن يضع الفلسطينيون شروطاً عن كيفية البدء بالمفاوضات ، ونطالب بمفاوضات مباشرة؟ ونحن نسأل إذا كانت هذه هي البداية، كيف يمكن تحقيق سلام عادل وحقيقي مع هذه الحكومة الصهيونية؟ و نسأل هل المشكلة فينا نحن؟ ونحن من يعطل الحل حتى نعطي فرصة للأمريكان؟ كيف نطلب من أمريكا التي تحرص كل الحرص في كل العهود، وفي زمن كل الرؤساء أن تعطي أمن إسرائيل الأولوية وهو فوق كل شيء، أن تصنع سلاماً في المنطقة ؟هل يمكن مثلاً أن تطلب أمريكا من إسرائيل تفتيش مفاعلها النووي؟ هل يمكن أن تطلب منها التوقف عن التصنيع النووي ؟ ثم تتحدث عن إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية ؟ هل يمكن تحقيق شرق أوسط خال من السلاح النووي في ظل امتلاك إسرائيل هذا السلاح ؟هل يعقل تهديد سوريا للأمن القومي الأمريكي ، كما تدعي أمريكا وتغض النظر عن تهديد إسرائيل لأمن الشرق الأوسط بكامله من هذا المنطلق نقول ان الحديث عن المفاوضات إن كانت مباشرة أو غير مباشرة مضيعة للوقت ، ومزيد من كسب الوقت للإدارة الأمريكية ولإسرائيل، ونقول يجب التوقف عن المضي في هذا الطريق الذي ترفضه كل الفصائل الوطنية وغالبية الشعب الفلسطيني ، ويجب القيام بمراجعة سياسية شاملة ، خاصة ونحن على أبواب ذكرى النكبة (62) ، لما يسمى خيار التسوية وكل الاتفاقات التي وقعت مع الكيان الصهيوني ولم يحترمها ولم يعترف بها وفي المقدمة اتفاق أوسلو. قبل فوات الأوان مطلوب توحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام ووضع إستراتيجية وطنية تضمن حق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
