غضون
- زرت أمس عدداً من مقرات اللجان الفرعية بعدن المعنية بمراجعة وتعديل جداول الناخبين بصحبة الصديق جمال عرب وتحدثنا إلى رؤساء لجان وهم تربويون محترمون مثل سمير عفارة وليلى علي صالح وصالح فارع وعائشة ياسين.. كانوا عند الظهر قد سئموا من البطالة عدا قليل منهم.. هم جاهزون للمهمة وفي الساعات الأولى جاء إليهم مواطنون ومواطنات يرغبون في تسجيل أسمائهم في جداول الناخبين، كما جاء إليهم مراقبون ليرصدوا ما يدور داخل قاعات اللجان.. كل هذا يبشر بخير..- ولكن الأمر السيئ أن المسجلين لم يسجلوا أحداً.. وكل المواطنات والمواطنين عادوا أدراجهم بلا بطاقات انتخابية.. أتدرون لماذا؟ لأن اللجنة العليا للانتخابات لم تزود اللجان بكاميرات وأفلام ومصورين ومصورات هذه المرة.. ولذلك يأتي المواطن بدون صورة شخصية معتقداً أن اللجان سوف تتكفل بذلك كما هي العادة.. ولأن المواطنين قدموا إلى اللجان بدون صور شخصية تعذر تسجيلهم.. يقال إن عدن مدينة فيها استوديوهات وليست منطقة ريفية، أي على المواطن أن يأتي وصورته في جيبه.. حسناً اللجنة العليا أخطأت مرتين: مرة لأنها لم تتعامل مع المواطنين كما عودتهم، ومرة لأنها لم تعلن لهم أن الصورة على حسابهم.- جاء مواطن كبير السن إلى لجنة يطلب قيد اسمه والحصول على بطاقة انتخابية.. فقيل له لماذا لم تسجل عام 2002م أو عام 2006م فأنت بلغت السن القانونية وزيادة مرتين؟ هل كنت تعيش خارج البلاد؟ هل كنت مريضاً في هذه الأثناء؟.وهذا من العجائب.. فاللجان الفرعية تقول إن لديها تعليمات أن الكبير الذي لم يسجل عام 2002م أو عام 2006م يحرم من التسجيل عام 2008م إلا إذا جاء بعذر مقبول، فإذا كان مغترباً حينها يحضر الجواز وإذا كان مريضاً يحضر تقريراً طبياً بأنه كان في ذلك الوقت عاجز اًعن التسجيل لمرض أو سفر.. وهذا أغرب ما سمعته..وإذا كان لدى اللجنة العليا مثل هذا القرار يجب عليها أن تشرحه لنا.. وأولى بهذا الشرح السيدة/ آمنة التي كانت أثناء التسجيل عام 2006م في حالة ولادة.. فمن أين تأتي بالتقرير هل من القابلة التي ولدتها بالبيت؟- وباقي مشكلة ظهرت أمس.. قالوا : القانون يقول إن الشاب أو الشابة إذا بلغ أحدهما 18 سنة يجوز له الانتخاب أو الحصول على بطاقة انتخابية.. ولكن اختلف الفقهاء أمس داخل إحدى اللجان.. رئيس اللجنة يقول أنا مأمور بتسجيل الذي ولد يوم 1 يناير 1989م وممنوعان أسجل الذي ولد أول يناير 1990م.. والشاب يقول أنا ولدت في يناير 1990م فأنا اليوم عمري 18 سنة وعشرة أشهر.. قالوا: هذه هي الأوامر.. وهذه أيضاً مسألة ينبغي أن توضحها اللجنة العليا لكي لا “يتخانقوا” الجماعة.
