المشروع يهدف الى الحفاظ على الطابع التراثي




صيرة تستحق أن تُقدَّم بصورة تليق بتاريخها ومكانتها في ذاكرة مدينة عدن السياحية والحضارية
أجرى الحوار : رياض مطر
ستظل صيرة روح متجددة بالحياة تحمل التاريخ على مر السنين، وتحكي قصص وحكايات وأساطير حبيبتنا عدن في الأزمنة التي مضت والحاضر الذي تعيشه والمستقبل الذي تريده.
مؤخرا كانت صيرة على موعد مع المستقبل من خلال مشروع تخرج للطالبتين في قسم الهندسة المعمارية - جامعة عدن اسماء جوهر وانيسة رامي .. اللتان حرصت ١٤ اكتوبر على محاورتهما والخروج منهما بما يحمله مشروعهما لصيرة - المكان - التاريخ –الهوية:
- كيف جاءت فكرة المشروع؟
فكرة المشروع جاءت بعد تفكير عميق ومناقشات بيننا حول في ان يكون مشروع تخرجنا يخدم مدينتنا عدن، بالإضافة إلى رغبتنا الحقيقية في إحياء منطقة تاريخية وسياحية واثرية وثراثية مميزة عانت لسنوات طويلة من الإهمال، وهي جزيرة صيرة لأنها تمثل كل ذلك، وهي وجهة يرتادوها أهل عدن بشكل دائم وتهواها قلوبهم وقلوب كل من يسكن عدن فما زال لصيرة سحرها الخاص المحبب لقلوبنا وفي الوقت نفسه تملك إمكانيات كبيرة يمكن أن تضيف إلى عالم السياحة في عدن الكثير إذا تم الاهتمام بها بطريقة مدروسة تحافظ على روح وهوية المكان، فجزيرة صيرة تستحق أن تُقدَّم بصورة تليق بتاريخها ومكانتها في ذاكرة مدينة عدن السياحية والحضارية، وارجوا ان نقدم لها من خلال مشروعنا جزء مما تستحق ان تكون عليه كوجهة سياحيه لاهل عدن وكل من يزور عدن.
- ألا ترون أن المشروع قد يمس سلبياً بالمنظر التراثي للمكان كموقع متوارث للصيادين؟
على العكس، المشروع قائم أساساً على فكرة الحفاظ على الطابع التراثي للمكان وليس تغييره، فلو ركزت في معطيات المشروع لرأيت اننا حرصنا أثناء التصميم على احترام خصوصية المنطقة وعلاقتها التاريخية بالصيادين والبحر، مع الحفاظ على روح صيرة وهويتها البصرية دون طمس معالمها الأصلية، وحتى اننا وضمن التصميم ابقينا منازل هؤلاء الصيادين وايضا بيوت اهل صيرة ولم نقم بإزالتها بعذر التطوير فهم جزء لا يتجزأ من هوية صيرة وذاكرتها ،فقمنا بالتركيز على تطوير الخدمات والبنية التحتية لمساكنهم بشكل يضيف لهذه المساكن ما كان ينقصها من خدمات وهو ما يُحسن التجربة البصرية والوظيفية لهذه المساكن دون أن يفقدها طابعها المتوارث.

- هل هناك جهات في البلد أو أي منظمات داخلية أو خارجية مختصة بالتراث اطلعت على مشروعكم؟
حتى الآن ما زال المشروع ضمن الإطار الأكاديمي كمشروع تخرج، لكننا نطمح مستقبلاً أن يأخذ المشروع اهتمام الجهات المهتمة بالتراث والتطوير الحضري والسياحي او مستثمرين بالشراكة مع الجهات المختصة بالدولة لما يحمله هذا المشروع من فكرة مرتبطة بهوية وتاريخ عدن ومستقبلها العمراني.
- هل التمستم أي استجابة ولو معنوية من جهات رسمية أو غير رسمية لتبني مشروعكما أو حتى الاهتمام به؟
كانت هناك ردود فعل إيجابية وتشجيع معنوي من أشخاص مهتمين بالمجال المعماري والتراثي، إضافة إلى إعجاب واسع من أبناء عدن بفكرة المشروع وانتشاره بشكل كبير بين الناس، وهذا أسعدنا كثيراً ومنحنا دافعاً أكبر للاستمرار، خاصة أن المشروع يلامس جانباً مهماً يتعلق بهوية المدينة ومستقبلها العمراني، لكن لم يتم التواصل معنا من قبل اي جهة رسمية بعد ونحن بالانتظار لأن تلتفت الجهات الرسمية وفتح الأبواب لتنفيذ هذا المشروع كونه سيعمل قفزة نوعية معماريا وسياحيا وجماليا في المنطقة بشكل خاص ولمدينة عدن بشكل عام

- ما هي الجهة التي تعتقدون أنها يمكن أن تدعم هذا المشروع وتخرجه إلى النور؟
أعتقد أن المشروع يحتاج كما قلنا إلى تعاون بين الجهات الحكومية المعنية بالتخطيط الحضري والسياحي والثقافي والثراثي، إلى جانب المنظمات المهتمة بالحفاظ على التراث والتنمية الحضرية.
لأن مثل هذه المشاريع لا تخدم الجانب الجمالي فقط، بل تساهم أيضاً في تنشيط السياحة، ودعم المجتمع المحلي، والحفاظ على الهوية التاريخية لمدينة عدن.
كلمة أخيرة اسماء وانيسة

نحب ان نقول ان ما ظهر بمشروعنا من إتقان هندسي هو بالأصل ماكنا نحلم به في كل مره نذهب بها لصيرة ونتخيل كل شيء فيها لتخرج بالأخير هذه الرؤية والتي عكسناها بحب بالتصميم الذي رايتوه وهذا ما نتمنى ان نراه على أرض الواقع في القريب العاجل فصيرة هي هوية عدن وتستحق أن نبرز هذه الهوية في احلى حلة.
كما لا ننسى ان نشكر عميد كلية الهندسة البروفسور صالح مبارك والمهندس مارسيل خان لإشرافهما المباشر على مشروع تخرجنا.
ونشكركم في صحيفة ١٤ اكتوبر على إجراء هذا اللقاء الصحفي معنا الذي من خلاله حاولنا شرح مشروع تخرجنا لقراء هذه الصحيفة العزيزة على قلوبنا بطريقة ميسرة.
