غضون
* ظهر أمس كان مقالي عن الفعلة التي فعلها المدعو منتظر الزيدي محور نقاش في قناة السعيدة، وقد اتصل بي غير واحد لمشاهدة البرنامج، وللأسف لم أتمكن من مشاهدته، وقال لي الذين استمعوا لأحاديث الزملاء المشاركين في البرنامج انهم يعتبرون رأيي “الشاذ” رأي يخصني.. والزميل يحيى نوري اتصل يقول إن المقال “شاذ” لكنه هو وآخرين مع هذا الشذوذ الفكري ولكنهم لا يجرؤون على ممارسة مثل هذا الشذوذ..ومساء أمس اتصل بي من الحديدة قاض في النيابة العامة كان زميل دراستي ومن قرابتي يسألني : ما هذا الذي قلته؟.. وقاض من إب يبلغني عبر الوسيط أني بمقالي ذلك كنت “أغرد خارج السرب”.. وأحد أصهاري اتصل بزوجتي يقول لها: زوجك يسير في طريق العلمانية.. عقليه وقولي له يتقي الله.. زميل في هيئة تحرير صحيفة “22 مايو” زعم أني كتبت المقال بحثاً عن الشهرة!!* خلاصته.. قيل كلام كثير.. ومعظمه صدر عن أشخاص يتهيبون الخروج عن المألوف، يعتبرون الرأي الحر “شذوذاً” والتعبير أو الرأي المستقل “تغريداً خارج السرب”.. لقد قلت كلاماً عادياً، ولا يزال هذا موقفي، وهو أن ما فعله ذلك الصحفي العراقي قلة أدب وليس من ضروب البطولة، وأن ما قام به كان الهدف منه تحقيق شهرة.. وقلت إن الصحفي يحضر المؤتمرات الصحفية لكي يسأل ويحاور وليس لكي يرمي ضيوف بلده بالحذاء.. وقد انتقدت تلك الهبة العربية التي انتصرت لحذاء ورامي أحذية.. ورفعها اسم منتظر الزيدي عالياً كأنه صلاح الدين الجديد بينما هذه الأمة تعرف أن الزيدي ليس له أي سجل في ميدان المقاومة والانتصار للقضايا العراقية أو العربية أو الإسلامية.* لا ألوم الذين أزعجوني باتصالاتهم وانتقاداتهم.. لكن يجب أن يعرفوا أني أعبر عن آرائي ومواقفي تعبيراً صريحاً وفورياً وتلقائياً.. لا أضع في الحسبان أي عواقب أو مكاسب، فالذين تغضبهم آرائي يجب أن يعرفوا أني لا أعرفهم وليس في منهجي الفكري الكتابة لكي أغضب الآخرين.. والذين يفرحون بما أكتب يجب أن يعلموا أني لا أحرص على كتابة كل شيء يعجبهم..وللذين يصفون مقالاتي بالخروج عن المألوف والشذوذ والجرأة والعلمانية أقول لهم: أنتم أقرب إلي ولكن تفهموا أن التطوير والتجديد في الحياة وفي الفكر لا يمكن أن يحدث إلا بالخروج عن السائد والشذوذ عن العادات البغيضة والجرأة في الحق.
