صباح الخير
غريب امر بعض الإخوة القياديين في احزاب المعارضة في احكامهم المسبقة بمعارضة أي توجه او مساع او اجراء تتخذه القيادة السياسية والحكومة تهدف الى الدفع لمواكبة التطورات الجارية على المستوى الوطني او الدولي ويريدون ابقاءنا على قوانين او مواد دستورية تم اقرارها خلال زمن او فترات تقتضي المصالح العليا للوطن او الظروف المحيطة بنا العمل بها والعمل بموجبها.ونقول للمعارضين في احزاب اللقاء المشترك لتوجهات مبادرة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح حفظه الله والتي تتضمن اجراء بعض التعديلات الدستورية بان معارضتكم في وجهة نظر الكثير من العقلاء غير موضوعية ولا مبنية على اسس قانونية او دستورية وتسير في الاتجاه المعاكس لقواعد النهج الديمقراطي من خلال ادارة ظهركم لجلسات الحوار والتحاور بموضوعية وجدية لمختلف القضايا الوطنية واصبح واضحا بأن مواقفكم السلبية لمناقشة المبادرة التاريخية لفخامة الرئيس هي من باب المكايدة السياسية فقط ولم تضعوا المصالح والمكاسب التي ستمنح للمواطن من خلال صلاحية واسعة للحكم المحلي ورفع المركزية عن كاهل الحكم المحلي للمحافظات والمديريات الواردة في بنود مبادرة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح والدستور ليس قرآناً حكيما لايمكن تعديله.فدستورنا ودساتير العالم اجمع بما فيها الدول المتقدمة قد تم تعديل فقرات واجزاء كبيرة منها وفقا لمصالح واحتياجات وظروف تلك الدول والتي تتماشى مع المتغيرات والتطورات الحاصلة بمختلف دول العالم.ويمكن التأكيد على ترحيب وموافقة واسعة من قبل المواطنين قد سبق حصولها لمضامين المبادرة الرئاسية والتي تضمنها البرنامج الانتخابي لفخامة الرئيس علي عبدا لله صالح حصدت اصوات اكثر من 77 من اصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية يوم 20/ 9/ 2006م وكانت اصوات صحيحة في انتخابات نزيهة اكد سلامتها كل المراقبين الدوليين بما فيها أحزاب اللقاء المشترك والتي يمكننا القول باسهامها الايجابي في نجاح العرس الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية والمحلية عام 2006م وقد شكل هذا الحدث محطة هامة في ترسيخ النهج الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة بوطن 22 مايو وحظيت بلادنا بتقدير شعوب ودول العالم.ومشروع التعديلات الدستورية الواردة في مبادرة فخامة الرئيس جاءت مترجمة لبرنامجه الانتخابي الذي اشار الى عزمه على تقليص فترة الدورة الرئاسية من 7 سنوات الى خمس ولمجلس النواب من 6 سنوات الى اربع وانتخابات للمحافظين ومدراء عموم المديريات ومنح صلاحية واسعة لمجالس الحكم المحلي بالمحافظات وتقليص المركزية وانشاء شرطة محلية تسند اليها المهام الامنية تستلم توجيهاتها من قياداتها المحلية المنتخبة وتعديل النظام البرلماني والرئاسي المزدوج برئاسي يتحمل فيه رئيس الدولة المسؤولية المباشرة عن السلطة التنفيذية.هذه التعديلات كانت ولاتزال محط مطالب قطاع واسع من المواطنين واهمها الصلاحيات الواسعة للحكم المحلي لتخفيف معاناة المواطنين والمشاريع الخدمية في التوجيهات والموافقات من المركز لمختلف استحقاقاتهم القانونية ولاحتياجاتهم من المشاريع المختلفة بالموقف السلبي والرافض لاجراء تعديلات دستورية تلامس احتياجات الواقع ومواقف غير مقبولة ومرفوضة.فبلادنا ليست هي الدولة الوحيدة في العالم التي ستقدم على اجراء تعديلات دستورية تقتضي المصالح العليا للوطن اجراءها فهناك عديد من الدول العربية ومنها المجاورة اجرت العديد من التعديلات الدستورية كانت بحكم المحظورة في انظمتها منها فسح المجال لمشاركة المرأة في الحياة السياسية واجراء انتخابات للمجالس المحلية وغيرها من التعديلات التي اقتضت مصالح تلك الدول اجراءها رغم المعارضة من الحرس القديم لتلك الدول وفتاوى عديدة لاترتكز لأي موضوعية.ونعم لتوجه فخامة الرئيس لإجراء تعديلات دستورية تستند لإرادة المواطن من خلال اجراء الاستفتاء عليها والصندوق هو المرجعية اولا واخيرا فلايمكن تحدي إرادة المواطن في التصويت على مواد دستوره المعدلة فعلى المعارضين الجلوس للتحاور واغناء مشروع مبادرة فخامة الرئيس بأفكار صائبة او التسليم لإرادة خيارات المواطن من خلال الاستفتاء كحق دستوري يجريه فخامة الرئيس مع تأكيدنا مجددا له.. نعم للتعديلات الدستورية يا فخامة الرئيس.
