عدد من المشاركين في الملتقى الأول للمبادرة الوطنية يتحدثون عن أهمية الحوار الوطني:
صنعاء / سمير الصلوي انعقد الأسبوع الماضي في صنعاء الملتقى الأول للمبادرة الوطنية للشباب الداعية إلى حوار وطني شامل وجاد، وتحسين وضع الشباب المعيشي والوقوف أمام كل الدعوات الطائفية والمناطقية التي تستهدف الوطن وأبناءه.صحيفة (14 أكتوبر) التقت بعدد من المشاركين في الملتقى لمعرفة انطباعاتهم حول التوقيع على مبادرة الحوار بين المؤتمر الشعبي العام والأحزاب الممثلة في البرلمان وخرجت بالحصيلة الآتية:[c1]الحوار الجاد والشامل[/c]الأخ معاذ جباري أمين عام المبادرة الوطنية للشباب تحدث عن نظر الشباب إلى أهمية الحوار بقوله: إننا في المبادرة الوطنية للشباب منذ إنشاء المبادرة وضعنا ضمن أولويات أهدافنا القضايا الوطنية المتمثلة بالوحدة والدعوة إلى الحوار الوطني الجاد والشامل بين مختلف الأطراف السياسية والحزبية والمنظمات المدنية بما يعزز من سير عجلة التنمية والأمن والاستقرار في الوطن إضافة إلى أهمية تعزيز دور الشباب في مناقشة قضاياهم الوطنية التي تستدعي وقوف الجميع إلى جانبها ودعمها كون الشباب يمثلون الشريحة الأهم في المجتمع وبهم نستطيع بناء المستقبل وأي استهداف لهذه الشريحة هو استهداف للوطن ومستقبله وعلينا أن نعمل لحماية هذه الشريحة وأن نوفر لها كل ما نستطيع من احتياجات تساعدها على السير نحو المستقبل وتحميها من براثن أعداء الدين والوطن الذين استطاعوا غرس سمومهم وأفكارهم الضالة والهدامة بين مجموعات من الشباب وسخروهم لضرب التنمية واستهداف السياح بالعمليات الإرهابية ومحاربة الدولة وقتل من يخالفهم الرأي أو يقف إلى جانب الدولة، ومن هنا ندعو كل من يهمهم مصلحة الوطن إلى عدم التردد في السير نحو الحوار الوطني ووضع الرؤى والاقتراحات التي تساعد على تخطي هذه المرحلة.[c1]الحوار ضرورة حتمية [/c]الأخ صادق عبدالله أبو شوارب رئيس الدائرة التنظيمية بالحركة الديمقراطية للتغيير والبناء القيادة العامة يرى أن أهمية المبادرة تكمن في أن الحوار ضرورة حتمية لإخراج الوطن مما هو فيه سلمياً وإجراء صلاحيات سياسية واقتصادية ودستورية بشكل سلمي يعبر عن الحضارة اليمنية وعن مدى رقي الإنسان اليمني المتميز بالحكمة فنحن نعيش مرحلة من التطور الفكري والحضاري ويضمن لنا الدستور النضال السلمي عبر المظاهرات والاعتصامات التي تضمن الوصول إلى مرحلة من الإصلاحات دون سفك دماء.. فاختيار اليمن للنهج الديمقراطي معناه أن نترك السلاح والاقتتال والانقلابات العسكرية وسفك الدماء من أجل الوصول إلى السلطة ونختار صندوق الاقتراع وهنا نتساءل كيف نصل إلى السلطة عبر صندوق الاقتراع فهناك إشكاليات لا بد من تجاوزها حتى يصل الكثير من ممثلي شرائح المجتمع إلى مجلس النواب وإصلاح السجل الانتخابي وكل ما هو مطلوب من تعديلات دستورية في الجانب الاقتصادي والسياسي التي ستؤدي إلى عدم سفك دماء أبناء اليمن فيما بينهم من أجل السلطة.وأضاف: نحن نبارك الخطوة الماضية في التوقيع على الاتفاق ونتمنى نجاح الخطوة التي تليها فالبلد لم يعد يتحمل التأخير والمماطلة ولا نريد احتراباً داخلياً وأقول إن المسؤولية اليوم معلقة في رقاب الأحزاب الممثلة في مجلس النواب وعليهم أن يستوعبوا الناس جميعاً وأن يدعى للحوار جميع الأطراف في الساحة وأن تعمل الدولة على إعادة دور القوات المسلحة والأمن لضبط كل من يخرج عن مؤسسات الدولة وأن تفرض هذه المؤسسات هيبتها على كل شبر في الوطن دون استثناء وأن يتاح المجال للمطالبة بالحقوق وندعو كل القوى إلى ممارسة دورها بإيجابية وأن تقدم رؤيتها في عملية الإصلاح وعدم البقاء في موقف المتفرج والاكتفاء بالسب والشتم وادعوا الشباب اليمني إلى والاحتكاك بمن هم أقدم منهم وعدم اليأس وممارسة دورهم بكل هدوء.[c1]تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية[/c]وتحدثت الدكتورة سمراء علي أحمد نائب رئيس المبادرة الوطنية للشباب حول دور الشباب وأهمية المبادرة الوطنية بقولها إننا نعرف جميعاً أن الشباب هم أساس المستقبل و نعمل لحل مختلف المشاكل التي أعتقد أن الشباب هم أكثر من يواجهها ويتأثر بها ونحن في الملتقى الأول للشباب نتمنى أن تنفذ توصياتنا الهادفة إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار في الوطن والعمل على دعم المنظمات الشبابية والملتقيات وإقامة علاقات فيما بينهم لتعزيز الوحدة الوطنية وتوعية الشباب بالمخاطر التي تهددهم ونأمل أن يحقق الحوار الوطني أهدافه وأن لا نعود مجدداً إلى التشاؤم فوضعنا اليوم لا يحتمل المزيد من التسويف وعلى المدعوين إلى الحوار كسب الوقت لصالحهم وصالح الوطن وأن يتركوا المزايدات والمكايدات الشخصية والحزبية السياسية التي لا يمكن أن تؤدي إلى نتائج أو اتفاق لصالح الوطن وأبنائه مهما تمسك بها أصحابها وأنها حتماً ستؤدي إلى المزيد من التعقيد والفرقة السياسية التي تعود بويلاتها على أبناء الوطن الواحد.[c1]فتح آفاق جديدة[/c]كما تحدث الدكتور حسام الأكوع رئيس جمعية ملتقى الشباب للتنمية في عدن عما يمثله توقيت المبادرة الداعية إلى حوار وطني وعن موقف الشباب بقوله: إننا نشهد في الوطن الكثير من المشاكل والصراعات التي تهدد الأمن والاستقرار وتعيق عجلة التنمية والتي تعمل على إثارة الطائفية والمناطقية في بعض المناطق وتستهدف الشباب الذين يعول عليهم بناء الأوطان والنهوض بها .. ونحن إذ نمثل بعض الشباب في الوطن في هذا الملتقى فإننا ندعم ونساند مبادرة فخامة رئيس الجمهورية الداعية إلى الحوار الوطني مع كل الأطراف المشاركة والمعنية بالحوار فالوطن بحاجة إلى من يخرجه من أزماته المتلاحقة خاصة وأننا كنا قد حققنا عدداً من الإنجازات الكبيرة والعظيمة بعد تحقيق الوحدة المباركة والتي لابد أن تستمر بتكاتف الشباب جيل الحاضر وقوة المستقبل ونتمنى من الجميع في السلطة والمعارضة أن يكون الحوار جاداً ومسؤولاً وأن ينظروا إلى الوطن ومستقبل أبنائهم وأن يتركوا الأحقاد الشخصية والحزبية التي لا يمكن أن تثمر شيئاً لمصلحة الوطن كما نتمنى من القيادة السياسية أن تولي الشباب اهتمامها وأن تتجه نحو تفعيل دورهم و أن يكون الأمل بالشباب من الشباب أنفسهم لحمايتهم من كل ما يحاك ضدهم ولانخراطهم في برامج تنموية فعلية تساعدهم في حل مشكلة البطالة والفقر.[c1]تجاوز الخلافات[/c]الدكتور ماجد علي الإدريسي نائب رئيس مجلس الأمناء للمبادرة الوطنية للشباب تحدث عن أهمية المبادرة الوطنية للحوار بقوله: إن احتفالنا اليوم هو احتفاء بالمبادرة الهادفة إلى حوار وطني شامل وهو ما يعبر عن رأي الشباب ومبادرة الشباب الداعين إلى حوار وطني ووحدة وطنية وإلى حق اليمن في النظام الدستوري وضد أي أعمال إرهابية أو تخريبية أو دعوات انفصالية وطائفية وإنما دعوتنا العامة هي لإصلاح الوطن وتجاوز الماضي فنحن ننظر إلى الحوار الوطني في هذه المرحلة أنه مهم جداً خاصة وأن الوطن يتعرض للمشاكل والدعوات الطائفية والانفصالية الداعية إلى الانقلاب على النظام الجمهوري ومسيرة البناء والتنمية في الوطن وهو ما يستوجب حواراً وطنياً يضم كل التكتلات الحزبية والسياسية والقبلية وأن ينظروا إلى مصلحة الوطن ويتغلبوا على مصالحهم الشخصية فالحوار ضرورة حتمية لتجاوز المشاكل الداخلية والخارجية التي تحيط بالوطن من قبل بعض المتربصين الذين لا يريدون للشعب اليمني أي تقدم إلى الأمام ويتعمدون التدخل في شؤوننا السياسية والاقتصادية..لذلك لابد أن نقف جميعاً أحزاباً ومنظمات ، سلطة ومعارضة لتحقيق حلمنا العظيم بالحوار الوطني ونعمل على معالجة السلبيات بطرق صحيحة حتى نخرج من عنق الزجاجة .ونحن في المبادرة الوطنية للشباب نأمل من الجميع أن يحكموا عقولهم وأن يسيروا بالوطن إلى بر الأمان وأن يزرعوا الود والوطنية في قلوب الشباب الذين سيتحملون المسؤولية في حماية الوطن وقيادته والنهوض به مستقبلاً وأن نعمل على حماية شريحة الشباب وعدم رميها في المخاطر وأحضان الإرهاب والتطرف وتوعيتهم بأهمية دورهم في مواجهة التحديات المستقبلية. [c1]الاهتمام بالشباب[/c]من جانبه تحدث الأخ/ كارم العزب من كلية الصيدلة جامعة صنعاء حول أثر المبادرة بقوله: أعتقد أن وصول الإخوة في السلطة والمعارضة إلى استئناف الحوار له أثر إيجابي في بناء الوطن والنهوض به اقتصادياً وسياسياً وبهذه المبادرة نستطيع الوصول إلى ما نصبو إليه إذا ما تم التعامل معها بجد ومصداقية.ونحن كشباب ندعو الجميع إلى الالتفاف حول المبادرة والعمل على إنجاحها ، كما ندعو الدولة إلى الاهتمام بالشباب وعدم تهميشهم وإلى دمجهم مع من سبقوهم في الحياة السياسية لاكتساب الخبرة والعمل على تحسين المستوى المعيشي لهم بتوفير فرص العمل والمشاريع المختلفة التي تسهم في تحسين وضعهم، إضافة إلى تحسين الوضع التربوي الذي يأتي في مقدمة الاهتمامات للدول باعتبار التربية أساس بناء الأجيال، ومن هذا الملتقى أدعو الشباب إلى عدم اليأس وإلى مواصلة التعلم وتوعية المجتمع بالقضايا المختلفة.[c1]الحفاظ على المكاسب الوطنية[/c]أما الأخ/ هائل سلام جباري عضو اللجنة التنفيذية للمبادرة الوطنية للشباب فتحدث عن مبادرة الشباب الداعية إلى الحوار الوطني بقوله: إن الحوار هو المخرج من الأزمات وهو الكفيل بحل المشاكل المختلفة وهو الوسيلة التي يمكننا بها منع التدخلات الخارجية في شؤون الوطن ومن هذه المبادرة ندعو كل من له علاقة بالحوار إلى تعزيز معنى الحوار والخروج برؤى وطنية هادفة تحافظ على المكاسب الوطنية، كما ندعو كل الأطراف السياسية في الساحة إلى وضع برامج خاصة بالشباب وعدم ترك هذه الشريحة ضائعة ومعرضة للاستغلال من قبل البعض للإضرار بالوطن ومكتسباته.وفي هذا الموضوع تحدث الأخ/ أحمد لطفي حسين من جامعة عدن بقوله: إن الوطن ملك الجميع وأي خلل فيه لا يمكن أن يصيب شخصاً دون غيره ولذا فإن مسؤوليتنا جميعاً أن نحافظ على الوطن وأمنه واستقراره.. وتوقيع المبادرة الوطنية للحوار هو خطوة كبيرة إذا ما تم إتباعها بخطوات جدية تساعد على حل المشاكل المتراكمة في الوطن وأن لا يبقى الحوار كلاماً على ورق، فنحن في المبادرة نأمل أن يسود الإخاء بين المتحاورين وأن يتركوا خلافاتهم السياسية والحزبية ويدركوا ما ينتظرنا مستقبلاً إذا ما استمرينا على الفرقة والتشرذم، كما ندعو الدولة إلى تمويل المشاريع الصغيرة للشباب وحمايتهم من المخاطر التي تعترضهم وجميعنا يتفاءل اليوم بنتائج الحوار الذي يمكننا به حل المشاكل.
