صباح الخير
عدن بموقعها الجغرافي المتميز والتي شهدت حراكا سياسيا وتدخلات خارجية وظلت لقرون مطمع المستعمرين والمغتصبين، على مر الازمنة والمراحل وتوالت عليها مراحل الحزن والفرح وسنوات الاضطهاد والنسيان وبين معاناة الناس من ظلم وجور الاستعمار البريطاني وبعد انتهاء سنوات الاحتلال تعرضت للسبي والنهب والمعاناة فترات اقتتال وصراع الإخوة، حتى جاءها الفرج باعلان وحدة لم الشمل والتي بدأت بروفاتها الاخيرة والحاسمة في نوفمبر 1989م.ومع توالي المحافظين والمسؤولين وتحول عدن من عاصمة لدولة الى عاصمة تجارية للوطن اليمني المترامي الاطراف واستبشرنا كثيرا بتعيين الاستاذ احمد الكحلاني محافظا لعدن وخاصة بعد تاريخه وانجازاته الكبيرة في امانة العاصمة، ولكن مع التقدير والاحترام كنا نتوقع الكثير والكثير في تصحيح الاوضاع الادارية المتردية وخاصة في اهم القطاعات الخدمية، وكنا نتمنى منه لقاءات وزيارات ومتابعة وتصحيح وتغيير وتحريك المياه الساكنة وردم (البؤر) لأننا سمعنا كثيرا تصريحاته وانتقاداته لبعض المرافق الهامة، وسوء اداراتها وخدماتها ولكن هذه التعليقات والانتقادات لم تجد موقعها في التطبيق الفعلي حسب ما نرى ولم تصحح لا بالتغيير ولاباختيار الكوادر والكفاءات التي تعج بها المحافظة، وكنا نتمنىــ كما عهدنه ــ أن تكون لديه كشوفات بالكوادر ومؤهلاتها واستحقاقاتها وتجاوز الخطوط الحمراء والتدخل العاجل في احقاق الحق وابعاد وتغيير و"تطهير" من لم تثبت كفاءته وصلاحيته وسوء قيادته وادارته.. فلا يعقل ان يستمر كثيرون في ادارة ادارات فنية ومهنية وتخصصية واكاديمية وهم لايحملون لا من قريب او بعيد التخصص او الشهادة المطلوبة.ان توجيهات فخامة الأخ الرئيس ان لااحد فوق القانون وان الناس كلهم سواسية ولهذا لابد ان نبدأ "بتدوير" الوظيفة واحترام الخبرة وسنوات الخدمة والمؤهلات المطلوبة وان نبتعد عن "الازدواجية" وتحميل بعض الاشخاص مسؤوليات وتكليفات ادارية وسياسية وحزبية وكلها تدر المال والدخل الوفير، ولكنها كلها لاتحسن ولاتطور بأعمالنا وخدماتنا الى المستوى المطلوب ولاتعطي انطباعا طيبا عن السلطة او الحزب الحاكم.انني اتمنى على الأخ المحافظ الكحلاني ان يعيد ويكرر "امجاده" ويخط لنفسه خطة واجندة اسبوعية او شهرية يتفرغ فيها لهذا المرفق او ذاك ابتداء بالصحة وخاصة انها مقبلة على مشروع كبير و"ثورة" صحية على مستوى المحافظة بل على مستوى الجمهورية، فلا الادارات او مدراء العموم هم فقط القادرون على تمثيل الكوادر ولا القيادات الحزبية فقط هي المفوضة لتمثيل الكوادر الوطنية واعضاء المؤتمر وجميع المخلصين، فعبر هذه الاجندة سيكتشف محافظنا ان هناك الكثير والكثير مما يفرح ويحزن واشياء ستجعله حتما يتخذ خطوات اكثر حسما وتغييرات الى الافضل.والله ولي التوفيق.
