صباح الخير
لا أقول هذا الكلام من ناحية المجاملة أو النفاق.. فالأيام والسنون تؤكد صلابة وجدارة بل وشجاعة هذا الرجل العظيم والمتميز في كل شيء وفعلاً كانت وما زالت فترة رئاسة فخامته برهانا ساطعاً على قدرته ومرونته في التعامل مع الأمور والناس .. وبرغم ما واجهت اليمن من مؤامرات وتحديات وفتن إلا أنه ظل صامداً وعاقلاً وحكيماً وقد عجز الكثير من الرؤساء العرب ومن الذين سبقوه في اليمن من السيطرة على الأمور والأوضاع السياسية والاقتصادية بعقل وحكمة وكان أخطرها غزو حنيش وقضايا الحدود وأحداث صعدة الدامية والاعتصامات والمسيرات والتي حاول البعض من ضعاف النفوس تسييسها والزج من خلالها بالشعب اليمني في فتنة لا نهاية لها.أنظروا وتعلموا واستفيدوا من المعارضة الصحيحة في بلدان الغرب وكثير من الدول العربية لم يكن هدفها تمزيق وتشتيت شعوبهم والزج بهم في أتون حروب أهلية مدمرة.كل هذه الحقائق والوقائع تضعنا اليوم أمام الأمر الواقع وتؤكد لنا بأن اللعب بالنار سوف يحرق الجميع وبدون رحمة.. فمن السهل أن نخرب وطنا ومن الصعب أن نبنيه, فالمواطن الصالح المحب لوطنه هو الذي يسعى جاهداً ومن موقعه أن يشمر عن ساعديه للبناء وليس للتخريب وبث الفتن وإشعال نارها فالوطن ملك للجميع وليس لعلي أو زيد أو عمرو فمثلما أعطانا ويعطينا هذا الوطن فيجب أن نعطيه ونحافظ على كل ذرة فيه ونتذكر دماء أولئك الشهداء الأبطال الذين وهبوا أرواحهم ودماءهم الزكية من أجل تحرير واستقلال ووحدة الوطن.نحن اليوم بحاجة إلى حركة إصلاحية جادة وحقيقية وسريعة في كل مناحي الحياة وعلى الحكومة أن لا تترك الحبل على الغارب.. فيجب أن يكون هناك ثواب وعقاب ويجب أن تكون هناك محاسبة جادة ومسؤولة وكل عمل ناجح لا يخلو من الأخطاء فمن الأخطاء نتعلم ولا نواجه الخطأ بالخطأ.فاليمن فيه الكثير من الخيرات وفيه الكثير من الأخبار وأتذكر كلمة قالها فخامة الأخ الرئيس في لقاء مع رجال الإعلام قبل سنوات في مدينة عدن.. إن على الصحفيين ورجال الإعلام تقع المسؤولية في تحري الحقائق وفي بناء صرح هذا الوطن ومثلما ينتقدون الأخطاء عليهم أن يستعرضوا أيضاً الإنجازات التي حققت على أرضية الفعل والواقع وأن نشيد بها.فليس كل شيء على الرئيس لأن الرئيس ما هو إلا فرد ويتحمل الكثير والكثير من الأعباء داخل الوطن وخارج الوطن فعلينا أن نكون معه بأرواحنا وعقولنا – نوجه ونرشد وننتقد بروح الوطنية والمسؤولية فاليد الواحدة لا تصفق فالمسؤولية تقع على عاتق الجميع والوطن يتسع للجميع.فها هو الرئيس اليوم في مدينة عدن الباسلة يحتفل ويشارك الجماهير أفراح أعياده الوطنية ومنها الـ 30 من نوفمبر ذكرى الاستقلال الميمون وها هي عدن تلبس أزهى الحلل فرحة بهذا العيد وبوجود رئيسنا فيها فتحيتنا من الأعماق للرجال المخلصين والأمناء والأوفياء لأوطانهم أمثال هذا القائد الشجاع والحكيم.
