في ندوة عن الفساد ومخاطره على الاقتصاد الوطني والاستثمار
صنعاء/ سمير الصلوي :بحضور عدد من محافظي المحافظات وممثلي الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وتزامناً مع احتفالات شعبنا اليمني بأعياد الثورة اليمنية نظم المركز اليمني للشفافية ومكافحة الفساد أمس الأول السبت بصنعاء ندوة بعنوان ( الفساد ومخاطره على الاقتصاد الوطني والاستثمار). وفي افتتاح أعمال الندوة ألقى الدكتور عبدالهادي الهمداني نائب مدير مكتب رئيس الجمهورية كلمة رحب من خلالها بالحاضرين ودعا إلى تضافر الجهود على الفساد لافتاً إلى أنه على القطاع الخاص القيام بدور مهم جداً كرديف للجهود الحكومية للتغلب على هذه المشكلة والمستعصية.وأضاف أنه لا يمكن أن يكون هناك تنمية أو تطور في أي مجال من المجالات دون وضع حد للفساد، مؤكداً ضرورة وجود دراسات متخصصة ومتعمقة في الفساد وأنواعه وهو ما سيساعد في الانطلاق إلى الخطوة اللاحقة وهي محاربة هذا الوباء متمنياً من المشاركين في الندوة إعداد دراسة خاصة بموضوع الفساد بمشاركة عدد من الجهات والمختصين والأكاديميين والإداريين حتى تكون لدينا مرجعية حول الفساد تسهل القضاء عليه.كما ألقى الأخ أحمد سالم الخضمي محافظ محافظة ريمة كلمة استعرض فيها أهمية إقامة مثل هذه الندوات التي يشارك فيها عدد من المختصين والأكاديميين.وقال إن تدشين هذه الندوة يأتي ترجمة لبرنامج فخامة رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح الانتخابي الذي يهدف إلى بناء إدارة سليمة تعمل على مبدأ الشفافية ومكافحة الفساد ، لافتاً إلى أنه من الصعب إدارة وحماية المنجزات ما لم توجد إدارة سليمة صحيحة تعمل على اجتثاث مختلف وسائل الفساد والهدم والتدمير باعتبار أن الفساد مرض خطير.من جانبه أشار الأخ حسن أبو حليقة رئيس المركز إلى أن تدشين أعمال المركز باستهداف ثلاث محافظات هي لحج وريمة ومأرب جاء باعتبارها محافظات بحاجة إلى بنية تحتية استثمارية وترويج استثماري خال من الفساد.وقال إن الفساد يعد الآفة والعدو القاتل الذي يجب على الجميع محاربته لما له من تأثير على المجتمع والتنمية بمختلف أشكالها، وان الفساد اليوم لم يقتصر على القطاع الحكومي بل تعدى إلى القطاع الخاص وأصبح قضية مجتمعية.ولفت إلى أن للندوة أبعاداً رئيسية تتمثل في معالجة الخلل القائم بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي وإيجاد تشريعات حقيقية خالية من الفساد في مجمل القضايا.وقد قدمت في الندوة أربع أوراق عمل تناولت الفساد وعوائق الاستثمار في اليمن ونبذة عن الفساد، وقانون الاستثمار بين عامي 2002 ـ 2010م، ودور المجتمع في مكافحة الفساد، والفساد في القطاع الخاص وأثره على التنمية.وقد خرجت الندوة بعدد من التوصيات المتضمنة أهمية مكافحة الفساد لاستمرار عملية التنمية وإسهام منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في مكافحة الفساد واستكمال التشريعات الخاصة بمكافحة الفساد وإزالة المعوقات في التشريعات الحالية ومحاسبة الفاسدين والكشف عنهم خاصة الكبار منهم وإزالة كافة المعوقات التي تحد من قدرة القطاع الخاص المحلي والأجنبي على إقامة أنشطة إنتاجية وإعطاء الصلاحية الكاملة لأعضاء الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة للقيام بالمهام الموكلة إليهم وإقامة شراكة حقيقية بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني.
