المعادلة الصعبة ..
هبة حسن الصوفي إن المرأة العاملة موجودة في كل مكان وكل زمان وتشغل العديد من المهن والمناصب المهمة في المجتمع.. ولكن لا يزال الحديث عن سلبيات عمل المرأة يتردد كثيراً على الرغم من تعدد ايجابياتها ولأنها لا تزال تتوسع في جميع المجالات , ولكن .. هناك العديد من النساء اللواتي يشكين ظلم المجتمع والزوج , وهناك من تشكر الزوج وتعتبره دافعاً قوياً لنجاحها .إن مسؤولية المرأة محددة بينما مسؤولية الرجل متعددة وشاملة، فكل أو أغلب الأعمال في الحياة تقع على عاتق الرجل فهو من يمسك بزمام الأمور جميعها لأنه رب الأسرة والمسؤول عنها، ولكن للمرأة أيضاً الحق في الخروج للعمل ولا يختلف حق المرأة في العمل كثيراً عن حق الرجل لأن لكل واحد منهما هدفاً يسعى وراء تحقيقه .إن من حق المرأة أن تثبت ذاتها وتثبت جدارتها وتكون لها مكانة في المجتمع، فعندما تشارك المرأة الرجل في ساحة العمل ينتج عن ذلك توفير دخل كافٍ للأسرة , ولكن هناك سؤال يطرح دائماً:هل بإمكان المرأة العاملة أن تحقق التوازن بين العمل والمنزل ؟!إن هناك من يقول أن عمل المرأة سيظل عبئاًُ على المرأة العاملة خاصة في ظل عدم تفهم الرجل لدور المرأة، وشعوره بأنها لن تستطيع التوفيق بين العمل ودور الأم في المنزل ودورها كزوجة .وهناك رأي آخر بأن هناك نساء يستطعن التوفيق بين عملهن وعائلتهن ويعود نجاح المرأة في عملها خارج المنزل وداخله إلى ثقتها بنفسها وبدورها الكبير البارز في المجتمع إلى جانب الرجل لأنهما يكملان بعضهما في مجرى التنمية، وهذا النجاح هو الأساس للتنمية الاقتصادية فليس هناك مانع أن يعيش الزوج دوراً إيجابياً في منزله , وهذا الشيء لا يقلل إطلاقاً من شأن المرأة بل على العكس هذا يعني النجاح بحد ذاته طالما كان الرجل هو من يدفع زوجته إلى النجاح خارج البيت وويتفهم دورها المنوط بها .ويكتمل نجاح المرأة المتزوجة في مجال عملها خارج المنزل عندما تجعل زوجها يشعر في كل لحظة بأنه قائد السفينة، وهو صاحب القرار وهو أيضاً من حقق لها نجاحها .وبالرغم من أن مسألة التوفيق بين المنزل والعمل ليست بالمسألة السهلة ولكن عندما يفهم الرجل طبيعة عمل زوجته ويساعدها على النجاح في تربية أبنائها تنجح المرأة في أداء دورها كأم داخل المنزل، وكموظفة خارجه.
