صنعاء / متابعات :قال الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام أحمد عبيد بن دغر إن اتفاق فبراير 2009 شكّل أساساً للحوار بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة المتمثلة في أحزاب اللقاء المشترك.وجدد اعتزام المؤتمر إجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها المحدد في إبريل المقبل، معتبراً أن عدم تفاعل أحزاب المعارضة الرئيسية في البلاد مع دعوة الرئيس علي عبدالله صالح الأخيرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية فوت الفرصة على الحزب الاشتراكي اليمني للعودة مجدداً إلى الحكم .وأشار القيادي المؤتمري إلى وجود تغذية خارجية معادية تعمل على تغذية المشاكل في بعض مناطق المحافظات الجنوبية و لعبت على ظروف الوضع الاقتصادي والاجتماعي وحاولت استغلال بعض الصعوبات للدعوة إلى الانفصال وفك الارتباط لافتاً كذلك إلى وجود طموحات سياسية أخرى يعتقد بن دغر إنها تلقى تشجيعا من بعض الدول .وفي حوار نشرته صحيفة (الخليج) الإماراتية في عددها ليوم الأحد اتهم الأمين العام المساعد للمؤتمر نائب الرئيس الأسبق علي سالم البيض بالوقوف وراء تغذية المشاكل في بعض مناطق المحافظات الجنوبية قائلا:(بالتأكيد هو يحرك جزءاً من نشاط الحراك في الجنوب وهو الذي يقف خلفه، فلديه بعض الأموال التي خرج بها في حرب 94 ويبدو أنه يستخدمها الآن). وفي رده على سؤال بشان التحديات التي تواجه اليمن ، وما إذا كانت هذه التحديات تهدد مستقبل الدولة في اليمن.. قال الأمين العام المساعد-لقطاع الفكر والثقافة والإعلام والتوجيه والإرشاد - إن القيادة السياسية على اطلاع بما يجري في البلد ولديها ما يكفي من المعلومات لتقيم المشكلات التي تواجه البلد بشكل جيد..مشيرا إلى أن مشكلات صعدة والأوضاع في الجنوب وتنظيم (القاعدة) لو وجدت في بلد آخر لربما دمرته، مؤكدا تمسك الناس بالوحدة والنظام السياسي وحقهم في حياة أفضل.وأضاف :”لذلك لم تؤثر هذه المشكلات في النظام السياسي والدولة اليمنية، لكنها حتماً إذا استمرت فترة أكثر فإنها ستؤثر وستؤثر أكثر لمصلحة تنظيم (القاعدة)”.وأضاف الدكتور بن دغر: إذا استمرت حركة الحوثيين والحراك فالمستفيد الأول هو تنظيم (القاعدة) لذا نقول للمجتمع الدولي إن عليه أن يساعدنا من أجل الخروج من هذه الأزمات؛ لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من مشكلات صعدة والجنوب اقتصادي وتنموي .وأوضح أن اليمن لديها حجم بطالة كبير وهناك مليون من المهاجرين الأفارقة موجودون في اليمن ويعيشون بما هو متاح من ثروة ومن موارد، وهى عوامل أثرت في مستوى الأداء الاقتصادي للدولة والمستوى المعيشي للمواطن، واستغلت (القاعدة) هذا الوضع وأنشأت لها خلايا ميتة وحية . وقال : صحيح أن تنظيم (القاعدة) استطاع أن يستقطب بعض الشباب صغار السن والأقل علماً وخبرة والأكثر فقراً ويشكل منهم خلايا صغيرة لكنه في الأخير لن ينتصر؛ فـ(القاعدة) منظمة إرهابية ضررها على اليمن والأشقاء العرب والمجتمع الدولي كبير، مشيرا بهذا الخصوص إلى أن كل القوى في الداخل والإقليم وعلى المستوى الدولي معنية بتقديم المساعدة لليمن وإخراجه من هذه الحالة حتى يستطيع أن يواجه هذه المشكلات وأن يقضي على تنظيم (القاعدة).وحول مفهوم مشروع سابق للدكتور بن دغر يتعلق بالفيدرالية، قال القيادي المؤتمري : (تحدثت عن الفيدرالية في ظروف مختلفة، وفي الحقيقة كنت أطرح الفكرة على الحزب الاشتراكي اليمني وكانت المشكلة في الحزب في ذلك الوقت أنه لم تكن لديه رؤية سياسية عن الوضع كله، وكان البرنامج السياسي للحزب الاشتراكي عبارة عن أطروحات بين إصلاح مسار الوحدة وأطروحات غامضة حول الديمقراطية وحقوق الإنسان، كان تيار إصلاح مسار الوحدة يقوده الأخ محمد حيدرة مسدوس وكان لدى الشهيد جار الله عمر أفكار حول الحقوق والحريات، وكانت مثبتة في النظام الداخلي».وأضاف: وشعرت بعد عودتي إلى البلد وبعد أكثر من جلسة للجنة المركزية وحضور المؤتمر العام بأن هذا البرنامج لا يحقق للحزب الاشتراكي اليمني أي وجود حقيقي في مناطق الثقل السكاني، لأن مجرد الحديث عن إصلاح مسار الوحدة والعودة إلى ما قبل حرب 94 والبقاء في دائرة حرب 94م يستفز الكثير من مواطني المحافظات الشمالية ويجعلهم ينظرون للحزب الاشتراكي اليمني كحزب انفصالي، وتغيير البرنامج بالنسبة للحزب الاشتراكي في ذلك الوقت كان ضرورة، لذلك وجهت مشروعي إلى قيادة الحزب الاشتراكي اليمني ولم تناقشه اللجنة المركزية بشكل رسمي، بل نوقش بين النخب .وقال: «تقوم الفكرة على وجود مجموعة أقاليم وأنا لم أطرح في ذلك الوقت فكرة الفيدرالية بين شطرين لأنني أعرف أنها ستكون بهذا الخطوة الأولى نحو الانفصال، لكنني طرحت الفكرة على أن تكون فيدرالية بين مجموعة أقاليم، بحيث يرى التهامي نفسه في هذا الدولة ويشعر بأنه يمارس السلطة في تهامة بتفويض دستوري وقانوني وكذلك الأمر للمواطنين في تعز أو صعدة أو أية مناطق أخرى».وأضاف : الفكرة التي كنت أطرحها في ذلك الوقت تقريباً حكم محلي كامل الصلاحيات، فجعلت من المحافظات أقاليم فقط، لكنني منحتها سلطات أوسع ودعوت إلى أن تكون هذه الأقاليم بموارد مستقلة وخاصة بها في إطار اليمن الموحد وفي إطار دولة مركزية قوية لديها كل الاعتبار على جميع الأقاليم، ولديها كل السلطات التي تعلو سلطات الأقاليم ولديها سلطة “الفيتو” على الأقاليم التي تخرج عن الدستور المركزي ولديها الاعتبار الخارجي بشكل منفرد ولا يمكن لأي إقليم في ظل هذه الدولة أن يفكر في الانفصال .وقال:« طبعاً لم تقبل هذه الفكرة حينها، وأنا أشعر الآن أن المؤتمر الشعبي العام يتقدم نحو حكم محلي واسع الصلاحيات ويحقق خطوة ملموسة في هذا الاتجاه، لذلك أنا أدعم حزبي المؤتمر الشعبي العام والرئيس علي عبدالله صالح».وفيما أكد رفضه فكرة الفيدرالية بين الشطرين أوضح الأمين العام المساعد أن خطورتها تكمن في أن الأوضاع لا تستوعبها، مشيرا إلى أن الدعوة إلى إقليمين سوف تشجع فكرة الجنوبية ، وقال :«ا أقول بصراحة إنه ليست هناك هوية في البلاد سوى الهوية اليمنية، قد تكون هناك هويات صغيرة لكن هذه الهويات انصهرت واندمجت في الهوية اليمنية، أما العودة إلى الجنوب بهوية يعتقد بعض الجنوبيين مع الأسف الشديد أنها تمنحهم دولة وإمكانية للظهور من جديد خارج إطار الدولة المركزية هو تفكير خطأ).وأضاف : إذا عدنا إلى الشطرين فإن الجنوبية بالمعنى السلبي الذي يطرحه الحراكيون ستكون خطراً شديداً على الوحدة وسوف تؤدي إلى انفصال اقتصادي وسياسي على الصعيد الوطني وفي الوقت نفسه سوف تضعف الدولة المركزية، ليس لمصلحة اليمن الحديث عن الفيدرالية.
بن دغر : (الفيدرالية) خطوة أولى نحو الانفصال ومشاكل اليمن لو كانت في بلد آخر لدمرته
أخبار متعلقة
