صباح الخير
إن الجريمة لا تنحصر بالقتل والسرقة , وإنما الجريمة هي التي يرتكبها الإنسان في حق نفسه. وهذا الذي عبث في حقه كإنسان له الحق في العيش والتمتع بالحياة ولكن عدم قدرته على تحمل مشاق الحياة هي التي جعلته إنساناً ضعيفاً لا يقوى على مقاومة صعوبة الحياة , ولهذا أصبح أكثر الشباب يهربون من الواقع ومما يحدث حولهم من أزمات تعرضهم لصدمات وحالات نفسية وضغوطات اجتماعية ما يجعلهم يلجأون لتعاطي المهدئات والمنومات , وهذا السم أصبح يجري في معظم عروق شبابنا مجرى الدم في الجسم , والإكثار من هذه الحبوب يتطور إلى إدمان لا يستطيعون التخلص منها .وإن تأثير الحبوب يدخل ويستوطن في أجسادهم وبالتالي يفقدون السيطرة على الاتزان وضبط الأعصاب وعدم القدرة على التحكم بتصرفاتهم , وإذا بحثنا جيداً لوجدنا أن معظم الجرائم كان ( الإدمان ) وراءها .حيث في البدء يتعاطون حبوب ( الديزبام ) ثم أصبحوا يتعاطون حبوب القلق والاكتئاب مثل ( الزولام والرستيل ) .وظهر مؤخراً نوع آخر من المهدئات مثل ( الإسبرت ) وهو عبارة عن مطهر للجروح ويقومون بشربه واتخاذه وكأنه مادة تسكر عقولهم وتنسيهم هموم ومشاكل يهربون منها ويرتمون في مقبرة المرض القاتل وهو “ الإدمان “ .وهذه الأشياء جعلت حياة بعض الشباب أكثر تدهوراً .ومن أجل مصلحة شباب اليوم وجيل الغد أدعوهم إلى أن يكفوا عن هذه السموم والعبث بأنفسهم ويقول رسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات ( إن لبدنك عليك حق ) .
