حدث وحديث
مضت سنوات طوال ونحن نراهن على صنع سلام مع حكومة الكيان الصهيوني، وبعد أن كان مجرد الحديث عن صلح واعتراف بهذا الكيان جريمة وغير مقبول أو مسموح لأحد أن يتطرق إليه أصبح اليوم أمراً عادياً وطبيعياً وتغيرت المفاهيم، وأصبح الحديث عن مقاومة هذا الكيان هو الجريمة، ومع كل هذا دعونا نسأل من الذي عطل مساعي السلام ومن الذي ضرب بكل الاتفاقات الموقعة مع السلطة الفلسطينية؟ من الذي تخلى عن الوعود بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة؟ من الذي يضع الشروط تلو الشروط؟ من الذي بنى الجدار العنصري؟ ، ومن الذي يقوم ببناء المستوطنات؟.. من الذي يصادر الأراضي بالقدس ويهدم المنازل؟. من الذي يحاصر غزة؟ من الذي يجتاح الضفة ويقتل المناضلين كل يوم؟.هل من يفعل ذلك يريد السلام؟ماذا قال نتنياهو بعد بيان الرباعية الأخير بشأن المفاوضات المباشرة؟.ألم يقل إنه سيستمر في بناء المستوطنات في سبتمبر القادم؟!.ألم يقل إن السلطة الفلسطينية عليها أن تعترف بيهودية الدولة؟!ألم يقل إن أي دولة فلسطينية يجب أن تكون منزوعة السلاح؟!هذا نتنياهو الذي يقول تعالوا نتفاوض من دون شروط. إذا كان هذا، فماذا نسمي مطالب نتنياهو؟هل بعد هذا كله نتحدث عن السلام مع هذا الكيان؟ماذا بقي عند السلطة الفلسطينية حتى تقدمه لهذا (النتن ياهو)؟المقاومة توقفت، السلاح تم نزعه من المقاتلين، المستوطنات يزيد سكانها على (350) ألف صهيوني في الضفة الغربية والحواجز تملأ مدن وقرى الضفة الغربية، القدس تهود وتنهب كل ساعة، لم يبق ما نقدمه لهذا الكيان إلا أن يقتل بعضنا بعضاً ويصفي بعضنا بعضاً وهذا فعلاً ما يريده، ولهذا نقول : يجب أن يتوقف الرهان على سلام مع هذا الكيان.
