حدث وحديث
انتهت فترة التجميد الشكلية لبناء المستوطنات التي كان قد حددها نتنياهو ليستأنف بالأمس عملية البناء في مستوطنات كبيرة ويشق طرقاً جديدة تربط هذه المستوطنات بمدينة الخليل الفلسطينية، دون أن يحفل بكل النداءات التي طالبته بتمديد فترة التجميد، وهذا يؤكد من جديد أنه لا يريد السلام، وهذا ما سبق أن تحدثنا عنه، أما رد السلطة الفلسطينية فكان هادئاً ولا يريد أن يخرج عن الإرادة العربية رأي الجماعة، فرحل الموضوع إلى اجتماع الجامعة العربية، حيث تلتئم لجنة المتابعة العربية لتدلي بدلوها في هذا الموضوع، وتحلل ما حرمه الله بالاستمرار في الحوار مع هذا العدو الصهيوني الغاشم، وتضرب عرض الحائط بإرادة كل الفصائل الوطنية وإرادة الشعب الفلسطيني والعربي، ليس لشيء وإنما لحالة العجز التي تعيشها هذه الأنظمة، وإرضاء للقطب الأوحد ولا أعرف إلى متى سيستمر هذا الموقف وبالنهاية هل يخدمهم هذا الموقف؟.الوقت لا يسمح لنا بالتفاوض إلى ما لا نهاية فالأرض تنهب كل يوم، وها هي حكومة نتنياهو تصدر قرارات ظالمة وتطرد المواطن الفلسطيني من بيته في القدس وتحتله، وهذا يتكرر كل يوم، ماذا عسانا فاعلين في السلطة ولجنة المتابعة العربية؟.ماذا بقي لنا من الأرض ونحن نتحدث عن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، أين سنقيم هذه الدولة وعلى أي أرض؟هل نكتفي بتصريحات السيد أمين عام الأمم المتحدة الذي أعرب عن أسفه وخيبة أمله، واكتفى بتعزيتنا، وهذا ما فعله السيد أوباما.إذا كان الموضوع يقتصر على التعزية، فنحن أحق بهذه التعزية ويكفي أن نعزي بعضنا بعضاً.مثل هذه المواقف للأمم المتحدة، وللسيد أوباما، تؤكد أنهم غير قادرين على أن يفعلوا لنا أي شيء، وغير قادرين على إلزام إسرائيل بأي قرار لا اليوم ولا غداً، وهذا ما يجب أن نفهمه جميعاً حتى لا نضيع، كفى أوهاماً، كفى مراهنات وتعالوا نوحد الصف، ونعيد لخيار المقاومة مكانته الطبيعية ونعود لما قاله الرئيس جمال عبد الناصر ونحن نعيش ذكرى رحيله الأربعين في هذا اليوم بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة.
