صباح الخير
بات من الواضح اليوم أن المشهد العام في اليمن يؤكد بكل جلاء إصرار حكومي وشعبي لتنفيذ البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ / علي عبدالله صالح الذي نال بموجبه ثقة الغالبية العظمى من أبناء الوطن اليمني الموحد من أقصاه إلى أقصاه في الانتخابات الرئاسية التي جرت في سبتمبر من العام المنصرم 2006, وهذا المشهد الذي بدأت ملامحه بالوضوح تتجلى بعد الانتخابات من خلال مصفوفة إستراتيجية وضعتها الحكومة بهدف التنفيذ الخلاق البعيد عن العشوائية والمزاجية والمماحكات السياسية التي عمدت أحزاب "اللقاء المشترك" إلى افتعالها بعد هزيمتها في هذه الانتخابات الرئاسية والمحلية وإدراكها أن الجماهير تعرف أن قيادة الوطن ليس (فهلوة) سياسية كما كان في المحافظات الجنوبية قبل الوحدة المباركة التي تحققت في الثاني والعشرين من مايو 1990م.. لذلك فإن الجماهير ويقيناً مني حتى أحزاب المعارضة وخاصة المشتركة في العجينة الغريبة "اللقاء المشترك" تدرك إن قيادة الوطن وطن الثاني والعشرين من مايو جدير بها قائد بحجم الوطن ورمز تضعه كل الجماهير في حدقات العيون مهما بلغت القسوة ضد النظام في كثير من المراحل والمواقف.. إنه فخامة الأخ / علي عبدالله صالح – رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام, الحزب كما سبق وأن أشرت في موضوع بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسه في الرابع والعشرين من أغسطس 1982م, ولد عملاقاً, معه وحوله كل أبناء الوطن ومعه بعد الوحدة المباركة في مايو 1990م خرجت العديد من الأحزاب لتشكل إلى جانب المؤتمر قوة وطنية كإفراز طبيعي لنهج الديمقراطية والتعددية التي أمن بها فخامة الأخ الرئيس / علي عبدالله صالح, الوحدة من الانزلاق إلى مصيدة العودة إلى الخلق, كما حاولت بعض قيادات الحزب الاشتراكي ذلك في صيف 1994م مستخدمة السلاح ضد الوحدة والشرعية وداعية إلى الانفصال, فكانت حكمة وحنكة قيادة فخامة الأخ الرئيس / علي عبدالله صالح ومعه كل أبناء الوطن الموحد مدفعية ضربت هذه القيادات الانفصالية التي لم تجد طريقاً أمام فشلها إلا الهروب إلى خارج الوطن.. البعض منها وجد ضالته في الاستخبارات الأجنبية المعروفة بعدائها لليمن والجمهورية والوحدة والديمقراطية والبعض الآخر راجع حساباته وعاد إلى الوطن مستفيداَ من قرار العفو العام الذي أصدره فخامة الأخ الرئيس أثناء الحرب القذرة ضد الوحدة.مدخلنا هذا وإن كان بعيداً بعض الشيء عن الموضوع الذي نتناوله اليوم, إلا أنه في اعتقادي ضروري لمعرفة الظروف الراهنة المفتعلة من قبل أحزاب "اللقاء المشترك" لعرقلة تنفيذ برامج وخطط مصفوفة البرنامج الانتخابي لفخامة الرئيس مع العلم أن هذه الأحزاب تدرك جيداً أن البرنامج الانتخابي للرئيس هو الأصلح والمفيد في مواجهة الكثير من المشكلات والصعاب الأساسية التي تواجه بناء الدولة اليمنية الحديثة.. وتعرقل عملية التنمية والاستثمار وإنهاء حالة الفقر والبطالة والخروج من عنق زجاجة الفساد والعادات القديمة كالثأر وحمل السلاح وانتشاره في كل مكان ومع من هب ودب مما يخلق ذلك حالة فزع وذعر من عدم الأمن والاستقرار والسكينة بين أفراد المجتمع وطارداً حقيقياً للاستثمارات.ومن نافل القول في هذا الجانب وهو قصيد موضوعنا, بدء تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (8) لسنة 2007م بشأن لائحة تنظيم حماية كبار موظفي الدولة وأعضاء مجلس النواب والشورى والمجالس المحلية وهو القرار المستند إلى المادة (10) من القانون رقم (40) لسنة 1992م بشأن تنظيم حمل الأسلحة النارية والذي بموجبه يمنع منعاً باتاً حمل الأسلحة النارية في أمانة العاصمة وعواصم المحافظات.. خاصة وإن هذا القرار الذي صدر منذ عام 1992م وحتى اليوم لم ينفذ من قبل الحكومات المتتالية ولذلك فإنه أعيد ظهوره بعد ازدياد الجرائم والحوادث ولما تسببه ظاهرة حمل الأسلحة النارية من آثار سلبية على التنمية والاستثمار والسياحة, ومن أجل الحفاظ على أرواح المواطنين وتحقيق الأمن السكنية العامة والطمأنينة للمواطنين والسلام الاجتماعي.نقول إن هذا القرار الذي سيبدأ تطبيقه بصورة فعالة يوم غدٍ السبت في عموم عواصم المحافظات وبارادة أمنية صارمة تنفيذاً كما أشرنا سلفاً للبرنامج الانتخابي لفخامة الأخ الرئيس, يتطلب مشاركة شعبية وحزبية ومنظمات المجتمع المدني.. فبدلاً من الانتقادات والتباكي على الأمن والاستقرار من قبل هذه الأحزاب ومحاولاتها في الثأثر على المشهد السياسي اليوم, المتضمن خلق حالة من الضجيج المعروفة نواياه الخبيثة في الشارع وحالة من الفتن بهدف المساس بالوحدة الوطنية.. نقول بدلاً من ذلك, علينا جميعاً أفراد في المجتمع وأحزاب ومنظمات مدنية وشعبية أن نكون في الصف الأول مع أفراد قوات الأمن وهي تنفذ هذا القرار الرائع والضروري ليمن تتجه أنظار الاستثمارات العربية والعالمية إليه.. يمن الحضارة والمدنية وشعاع الخير بإذن الله للمنطقة.ويبقى القول الناطق بالشكر لحكومة الدكتور / محمد علي مجور التي وبكل شجاعة وشفافية تجرأت في اتخاذ هذا القرار والعمل على تنفيذه وفق ما تضمنه البرنامج الانتخابي للرئيس.. فحكومة / د . مجور لا تسير في عملها وفق العشوائية بل في إطار منهج إستراتيجي ومصفوفة منظمة تراعي أولويات المرحلة التي تضع رفع المعاناة عن المواطنين في المقدمة.
