صباح الخير
العلاقة بين الأفراد داخل الجماعات الصغيرة والكبيرة، في أي مجتمع كان، وحدة متكاملة لايمكن معها الفصل بين الهم العام والخاص والفردي، وإلا اختل نظام العلاقات الاجتماعية بين الناس، هكذا الأمر في منظمات المجتمع المدني والنقابات والأحزاب، وبصورة اكبر في علاقة الدولة بالمجتمع ككل، بحيث تكون الدولة في خدمة المجتمع، ليكون المجتمع سند الدولة القوية دائما، وليكون التماسك والتكامل بين طرفي المعادلة اقوى واكثر رسوخا واستقرارا وتكون الوحدة الوطنية أكثر صلابة واقل قابلية للتفكيك والتشرذم والانقسام.وبذلك تكون التضحية من اجل تقدم الوطن مرهونة بمدى رعاية الفرد وحمايته وحقوقه المشروعة التي يستحقها كانسان وكمواطن وبدرجة اكبر كمناضل انغمس منذ صباه بالهم العام، ومارس مع ذاته نكران الذات،.ومثل هؤلاء ينبغي البحث والتقصي عنهم ومنحهم هم وأولادهم نصيبهم من الدنيا دون مَنِّ او أي شروط مسبقة، فامثال هؤلاء لايتكررون إلا نادرا، وبالذات في هذا الزمان الأغبر، بعد ان استعادت نزعات الأنانية والجشع هيمنتها على القيم. والأخلاق النبيلة التي بدأ معها انحسار الاهتمام بالآخر وإهماله أو اقصائه ونسيانه.نقول ذلك اليوم ونحن نحتفل بانتصاراتنا على الحكم الفردي والسلالي الكهنوتي وكذا على المحتل البغيض، واعلان قيام مشروع الدولة اليمنية الحديثة، دولة النظام والقانون، دولة المؤسسات، دولة الحقوق والواجبات، دولة العدل والمساواة، التي صاغ أهدافها ثلة من العباقرة والقادة المفكرين الأفذاذ وضحى من اجلها اشرف وانبل الرجال من الشهداء الأموات والاحياء على حد سواء، ومازالوا يواصلون النضال من اجل تجسيد مبادئ واهداف الثورة على الأرض وفي عقل الانسان نفسه وعلى قدر اهتمامنا بكل فرد ومواطن اليوم، نكون بذلك قد كرمنا شهداءنا وكل مناضلينا.
