صباح الخير
كان ذلك في السابع والعشرين من اغسطس عندما حث نائب رئيس الجمهورية الأخ عبدربه منصور هادي قيادة السلطة المحلية بمحافظة عدن على متابعة انجاز مشروع البنى التحتية لمنشآت الجمعيات السكنية من القروض المقدمة من الصندوق العربي الاقتصادي والاجتماعي وبما يمكن المنضوين في الجمعيات السكنية من اقامة مشاريعهم السكنية والاستفادة منها في اقرب وقت ممكن.وصرح محافظ محافظة عدن في التاسع من أكتوبر 2007 الأخ أحمد محمد الكحلاني أنه قد تم استكمال كافة الدراسات لإنشاء مشروع البنية التحتية للجمعيات السكنية من القرض المقدم من الصندوق العربي للإنماء بمبلغ ثلاثين مليون دولار أميركي.وفي السادس عشر من اكتوبر وقعت السلطة المحلية في محافظة عدن ممثلة بالاخ المحافظ مذكرة تفاهم مع شركة منيا الماليزية القابضة للتطوير العقاري في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وهي شركة متخصصة في مجال الاعمار والتشييد لتنفيذ بناء أربعين ألف وحدة سكنية، لعدد مئة وأربعين جمعية سكنية يستفيد منها قرابة 41530 مواطناً.ولأهمية مشاريع الجمعيات السكنية لموظفي الدولة وللتخفيف من أزمة السكن التي يعاني منها ذوو الدخل المحدود كثفت القيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية جهودها لتذليل كل الصعاب وحل مشاكل السكن لدى موظفي الدولة وذوي الدخل المحدود، وأهابت باستكمال عقود التمليك للمنضوين في الجمعيات السكنية في محافظة عدن.بيد أن المتابع لأراضي الجمعيات السكنية يطلع بين الحين والآخر عبر الصحف الرسمية والأهلية والحزبية على تلاعب كبير لبعض رؤساء الجمعيات بهذه الاراضي، فيحتدم الصراع بين اعضاء مجلس ادارة الجمعية السكنية الذي يدور رحاه اما حول تسجيل اسماء وهمية او اساليب احتيال متنوعة لغرض الاتجار غير المشروع بهذه الاراضي .. كما أن بعض الجمعيات لم تستكمل اجراءات عقود التمليك إلفردية لمنتسبيها فيفقد اعضاء الجمعية العمومية الثقة بمجلس ادارة الجمعية او رئيسها ويتوقف المنتسبون عن إعادة دفع الاقساط، على اعتبار ان الجمعية السكنية اصبحت عبئا على منتسبيها بدلا من مساعدتهم لتوفير سكن آمن لهم ولذويهم.وبعض قيادات الجمعيات السكنية تكاد تعمل بدون خطة ثابتة، وليس لديها رؤية واضحة وتفتقر الى التنظيم والدراية الكافية فيفاقم هذا الجهل في تورطها في هدر اموال الاعضاء وبالصرفيات الجانبية التي لامبرر لها.ان قانون الجمعيات السكنية له غايات واهداف نبيلة أسست لاجلها الجمعيات التعاونية السكنية، ومنها الحرص على اموال المنتسبين، والاسراع في استكمال بقية الاجراءات المطلوبة لتوفير المساكن التي هي احد اهم المقومات الاساسية في استقرار الانسان نفسيا واجتماعيا وانسانيا.ان موظفي الدولة واصحاب الدخل المحدود في أمس الحاجة اليوم لتأمين السكن لهم، وقد بادرت القيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح اجراء الكثير من التسهيلات وهناك جمعيات سكنية قطعت اشواطا طيبة ومواكبة لجهود الحكومة، بيد أن هناك جمعيات لاتزال تراوح في مكانها وبحاجة أما لقرص رؤساءها او اعضاء جمعيتها العمومية للحات بالآخرين، فالدوران في المكان الذي لايحصد الا الندم في ظل عالم متغير ينشد التطور والنماء.
