في جلسة افتتاح دورة الجامعة الصيفية لمنبر الحرية ببيروت
[img]img_2486.jpg[/img]بيروت/ عبدالرحمن أنيس:افتتحت أمس أعمال الدورة الثانية للجامعة الصيفية لمشروع منبر الحرية بفندق بيت عنيا بحريصا اللبنانية. وتنعقد الجامعة الصيفية لهذا العام تحت شعار”العالم العربي وتعثر استراتيجيات التنمية.. مقاربات في الفكر والممارسة”، ويحضرالدورة أكثر من أربعة وأربعين مشاركا يمثلون مصر واليمن وليبيا ولبنان وفلسطين والسودان والكويت والبحرين والسعودية والمغرب. وفي الجلسة الافتتاحية ذكر الدكتور نوح الهرموزي رئيس مشروع منبر الحرية بأهداف مشروع منبر الحرية كمؤسسة غير ربحية تهدف إلى تمكين الإنسان العربي من أدبيات الحرية عبر الترجمات والندوات والمحاضرات وغيرها من وسائط الاتصال. وأضاف الهرموزي أن الفجوة الاستراتيجية في التنمية بين العالم العربي وبقية العالم تزداد اتساعا ما يحتم التأسيس لمقاربات بديلة عبر تجميع الطاقات وتفعيلها،وهو ما يسعى مشروع منبر الحرية إلى المساهمة فيه، كما قال الهرموزي.باحثون عرب يشخصون أسباب الركود الحضاريوفي اليوم الأول لأعمال الجامعة الصيفية لمنبر الحرية أجمع الباحثون العرب المشاركون على اتساع الفجوة الحضارية بين العالم العربي وباقي البلدان. وبخصوص توصيف حالة العجز العربي،تحدث الدكتور طارق حجي عن عجز المجتمعات العربية عن اللحاق بركب التقدم الإنساني. وقال طارق حجي إن هناك مجموعة أسباب للعجز العربي. وزاد حجي قائلا إن أسباب العجز العربي ناتجة عن حزمة من المعطيات من قبيل الموروث الثقافي والتاريخي والسياسي وهناك الدور المحبط للثقافة الدينية، وهناك الدور المثبط لنوعية رديئة من القيادات السياسية والنخب ونظم التعليم الماضوية”. كما تطرق الخبير المصري في السياق نفسه إلى غياب قيم التقدم مثل التعددية والغيرية وعالمية المعرفة الإنسانية وحقوق المرأة. من جهته، شخص البروفيسور الكويتي شفيق الغبرة بعض مآزق المجتمعات العربية في”غياب الحريات والمساهمة السياسية الفعالة في ظل ترهل المنظومة التعليمية وهشاشة البنى الاقتصادية وضعف المردودية والإنتاجية”. وفي محاولته وضع مرتكزات العملية التنموية أكد الغبرة “أن الحداثة منتوج إنساني وليس غربيا” كما “أن محور الحداثة بهذا المعنى هو الإنسان في حين أن الفرد العربي مغيب تماما”.كما تحدث المحاضر عن “الحرية كحجر أساس في كل تغيير مستقبلي وأن الدولة الحديثة قائمة على فصل السلطات وضمان حريات الأفراد والجماعات”. وبشأن علاقة استقلالية القضاء بالتنمية أكد الدكتور إدريس لكريني الاستاذ بجامعة القاضي عياض بمراكش ضرورة فصل السلطات واستقلالية القضاء في الدستور؛ بما يحقق الثقة في مؤسسات وقوانين الدولة ويحفز على الاستثمار وممارسة مختلف المعاملات التجارية والاقتصادية دون خوف أو تحفظ”. وتأتي دورة بيروت حسب بلاغ صحافي استمرارا للشطر الأول من الدورة الذي انعقد بمدينة مراكش المغربية بين 18 و 24 يوليو المنصرم.يذكر أن منبر الحرية مشروع تعليمي يهدف إلى تقديم أدبيات الحرية والأفكار والدراسات المتعلقة بها لصناع القرار، والطلبة والمثقفين والمؤسسات العلمية والأكاديمية، ورجال الأعمال ووسائل الإعلام، وأية شرائح أخرى تعنى بالحرية في العالم العربي. ويشتغل “منبر الحرية” على العديد من مستويات إنتاج المعرفة وترويجها عبر ترجمات لأعمال عالمية، من كتب ومقالات ودراسات أكاديمية، وتقارير، وأبحاث علمية.
