بيني و بينك
قال لي صاحبي : لقد قرأت العدد الأخير من صحيفتك (الشروق) الذي أصدرته بمناسبة العيد الوطني العشرين للجمهورية اليمنية وإعادة تحقيق وحدة الوطن اليمني الكبير، وبصراحة كان عدداً ممتازاً بما تضمنه من مواد صحفية قيمة ومعلومات تاريخية عن رموز النضال الوطني وغيرها من المواضيع التي تضمنت النقد البناء للسلبيات وطرح البدائل الإيجابية المطلوب العمل بها لتصحيح الأوضاع السلبية أينما وجدت، وكما قلت إنها فعلاً تحتاج إلى تطبيق القانون وجنبه (صميل) لردع أولئك الفاسدين وكذا المسؤولين المتقاعسين عن تنفيذ المهام الوطنية المناطة بهم.وأضاف صاحبي قائلاً : ولكن يا رياض لماذا لا تصدر صحيفتك (الشروق) بانتظام كما كانت تصدر سابقاً؟!قلت لصاحبي : أنا قادر على إصدارها اسبوعياً بانتظام .. أقصد من ناحية توفير وتجهيز المواد الصحفية ونشرها ولكن المشكلة الكبيرة هي الإمكانيات المالية المطلوبة لانتظام الإصدار، حيث لا يوجد لدي أي دعم مالي مثل الآخرين، وأجد صعوبة كبيرة في الحصول على إعلانات أو تهاني أو ريبورتاجات مثل زمان أحصل منها على دخل مالي يغطي تكاليف الطباعة الباهظة .. فهذه الأيام وفي خضم الكميات الكبيرة من الصحف الصادرة في البلاد والتي يبلغ عددها حوالي (400) مطبوعة، يصعب علي الحصول على إعلانات، خاصة وأن كافة الوزارات والجهات الحكومية الأخرى التي تربطني علاقات طيبة بالمسؤولين فيها، أصبحت ترفض نشر إعلانات أو تهاني في الصحف الأهلية والمستقلة وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء.من جانب آخر .. كنت أحصل على دعم سنوي (للشروق) بمبلغ (60) ألف ريال من وزارة الإعلام وذلك ضمن قرار الحكومة لدعم الصحف الصادرة في بلادنا في ظل دولة الوحدة، حيث يصرف الدعم المالي (فصلياً) أي كل ثلاثة أشهر كان يصرف لي مبلغ (15) ألف ريال، ولكن عندما انتقلت وزارة الإعلام من المبنى القديم إلى المبنى الجديد الضخم، فوجئت بقرار مزاجي من الجهة المختصة بالوزارة والتي قررت تقييم صحيفة (الشروق) بدرجة (ج) وحددت دعمها السنوي بـ (32) ألف ريال فقط سنوياً بدلاً من (60) ألف ريال .. على أن يصرف الشيك بهذا المبلغ الضئيل الصادر بقرار مزاجي يهضم حقوق الصحافة ويسبب الإحباط للصحافيين.وأدعو الله أن يصبرنا على هكذا قرارات مزاجية، وكذا عدم حصولنا على الرعاية والدعم والتشجيع من الجهات المعنية التي نعمل دوماً على دعمها ومساندتها بحماس كبير .. وهي تتعامل معنا بأذن من طين وأذن من عجين.
