في ورشة عمل (الحد من مخاطر النفايات الطبية)
عدن / دفاع صالح :تصوير / جان عبدالحميد
أكدت ورقة عمل مقدمة من الهيئة العامة لحماية البيئة إلى الورشة الخاصة بالحد من مخاطر النفايات الطبية - التي نظمتها المؤسسة اليمنية للتوعية الصحية في عدن يوم أمس - أن (20 %) من مخلفات العناية بالمرضى في المؤسسات والمرافق الصحية هي عبارة عن مخلفات طبية كالإبر والحقن والقطن والشاش وبقايا العينات الملوثة بسوائل ودماء المرضى ومخلفات صيدلانية وكيماوية مشعة ومخلفات العمليات من أعضاء بشرية وغيرها .. وأنه في حالة عدم تداول هذه المخلفات الطبية والكيماوية والمشعة الخطرة بطريقة آمنة فإنها تصبح مصدراً للعدوى والإصابة بالعديد من الأمراض المعدية والمنتقلة عن طريق الحشرات والقوارض والحيوانات السارية التي تعتمد على هذه المخلفات كمصدر لغذائها.وأضافت الورقة أن الاحتراق الذاتي والعشوائي بإضرام النار في هذه المخلفات مصدر للتلوث الهوائي بمواد متطايرة شديدة السمية وذات طبيعة تراكمية في جسم الإنسان.
وتناولت الورقة التي أعدها مدير فرع الهيئة العامة لحماية البيئة فيصل الثعلبي التأثيرات الناتجة عن التداول غير الآمن للمخلفات الخطرة، وأنواع النفايات الطبية حسب خطورتها، والمصادر المنتجة للمخلفات الطبية وكذا طرق انتقال مسببات المرض وآثار المخلفات المعدية والحادة على صحة المجتمع.وكانت الورشة التي عقدت تحت شعار ( درهم وقاية خير من قنطار علاج) وشارك فيها (50) مشاركاً ومشاركة من الجهات ذات العلاقة ومكاتب فروع الوزارات ومنظمات المجتمع المدني قد بدأت بتلاوة آي من الذكر الحكيم بعدها تحدث د . الخضر لصور مدير عام مكتب الصحة والسكان بكلمة أشاد فيها بالجهود التي بذلت من أجل انعقاد هذه الورشة، مؤكداً أهميتها في تبادل وجهات النظر والوصول إلى الحلول العملية للحد من مخاطر النفايات الطبية.وشدد على ضرورة التواصل مع قيادة المحافظة لتطلع على مخرجات الورشة وتوزيع المهام والاختصاصات بين مختلف الجهات ومحاسبة الجهات التي تقصر في أداء واجبها.وأوضح أن مثل هذه الورشة يجب أن يكون لها لجان خاصة بمتابعة مخرجاتها من أجل الوصول إلى الجدوى المطلوبة.وكان الأخ محمد أحمد السقاف المدير العام للمؤسسة اليمنية للتوعية الصحية قد أوضح في كلمة له أن هذه الورشة تتناول التعريف بمخاطر المخلفات الطبية وآثارها على البيئة وأهمية التعاون الوثيق في إيجاد آلية عمل ترتكز على كيفية حل مشكلة النفايات الطبية والدوائية في مستشفيات المحافظة ومراكزها الطبية الحكومية والخاصة.وأكد ضرورة الخروج بقرارات وتوصيات وحلول عملية جادة وناجحة يتم الانتقال من خلالها من الجانب النظري إلى الواقع العملي والملموس.وأشار إلى أن المسوحات التي نفذت مؤخراً في المستشفيات والمستوصفات العامة والخاصة في مدينة عدن بشأن نفاياتها الطبية والدوائية بينت الحاجة إلى تضافر الجهود للوصول إلى حلول لهذه المشكلة الخطيرة، شاكراً قيادة المحافظة ومكتب الصحة والسكان والهيئة العامة للبيئة على التعاون في إنجاح هذه الورشة.وخلال فعاليات الورشة استعرضت ورقة العمل المقدمة للورشة تقييم وضع إدارة مخلفات الرعاية الصحية الراهن، حيث أشارت إلى عدم وضوح المسؤوليات في ما يتعلق بإدارة مخلفات الرعاية الصحية وعدم وجود لجنة رقابية للعدوى في منشآت الرعاية الصحية لمنع التلوث وضعف اهتمام إدارات المستشفيات بإدارة المخلفات الطبية.وقدمت الورقة عدداً من التوصيات المتعلقة بتطوير الأطر القانونية والتنظيمية لإدارة نفايات الرعاية الصحية وتحسين ممارسات إدارة النفايات ومرافقها وتوفير مخصصات مالية محددة لإدارة نفايات الرعاية الصحية.كما أوصى المشاركون في الورشة بضرورة التخلص الآمن من النفايات الناتجة عن المستشفيات وتوفير البيئة الآمنة للمرضى والعاملين والزوار داخل المستشفيات.حضر الفعالية أحمد حسن شيخ مدير عام مديرية المعلا والأخ مجاهد أحمد سعيد مدير عام مديرية البريقة.


