إشراقة
تعمدت أن أنتظر ويتأخر طرح هذا الرأي للنشر على الرغم مما أصابني مثل غيري من ملايين اليمنيين من حالة حنق وغضب سببها القرار المجحف بحق منتخبنا الوطني للناشئين من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم “الخليجية” والذي لا يمكن وصفه بأنه جاء منافياً لقيم الرياضة وأخلاقها، مثلما هو مخالف للوائح والأنظمة، حيث إنه كان قراراً سياسياً رتب له في ليل أظلم، وأعدت له العدة، وصنعت حوله هالة من الجدران، حتى تغطي على مسامع أصحاب الاتحاد، حتى لا يسمعوا شكوى أو اعتراضاً أو توضيحاً قبل أن تمر البطولة وتطلق صافرة النهاية وتعلن قائمة الفائزين والمتأهلين لنهائيات كأس آسيا وكأس العالم، التي لابد أن تأتي (القائمة) بحسب ما تقرر لها أن تكون من خلال الصفقات المشبوهة خلف الكواليس، ومن ثم بعدها يفتح ربنا ألف باب وباب لرؤوس الاتحاد “الآسيوي” ورموزه للتبرير أو الرد أو حتى سماع الشكوى وحينها تكون المحصلة أنه قد أغلق باب المنافسة وتحدد الترتيب ولا يمكن إلغاء النتائج حيث لا يمكن أن تلغى سوى بإعادة لعب كثير من المباريات ـ كحال منتخبنا ـ حتى يتبين موقعه في الترتيب بين تلك الفرق وإقصاء أخرى، وهذا من رابع المستحيلات لما يترتب عليه من أمور، ولذلك صم الاتحاد “الآسيوي” آذانه، حتى تمر الصفقة وبعدها قد نحصل على رسالة اعتذار وشكر للروح الرياضية، ودعوة لمواصلة جهودنا الرياضية بأن نظل نشكل “رقماً” لتكملة العدد يحصد من ورائه الآخرون نقاط التأهل.يا جماعة الخير في الاتحادات الرياضية اتعظوا واعتبروا من دروس ماضيكم في المشاركات، سواء في القدم أو غيرها وفي ضوء ذلك استفيدوا من كيفية المشاركة في أي بطولة، أو عدمها مع التذكر والانتباه إلى عدم الحلم بالحصول على البطولة، تجنباً للإصابة بالانتكاسة ورحمة بملايين الناس وما يصيبهم من قهر وكمد..ومع الميل للرأي القائل بعدم المشاركة في المسابقات والمنافسات الإقليمية والقارية طالما ظل العود معوجاً في اتحاداتها الرياضية التي تتحكم في شؤونها وتصوغ قراراتها أجندة وحسابات أخرى لا تتخذ من الرياضة سوى أسمها، وهي بمنأى عنها.ونصيحة أرفعها لاتحاد كرة القدم أن يكف عن متابعة ما لحق بمنتخب الناشئين لدى الاتحاد الآسيوي أو رئيسه “لأن ذاك الخل من ذاك المرطبان” كما يقول المثل ولن ينال لا بلح الشام ولا عنب اليمن حتى ولو بلغ الأمر حد ما يلوح به حالياً من تصعيد للقضية إلى الاتحاد الدولي.. اللهم إلا من باب التسجيل بالمظلمة والتشهير وفضح بؤر الفساد في الاتحاد الآسيوي.. ولو أن أولئك قد أدمنوا حكمة “إن لم تستح فاصنع ما شئت”..
