صباح الخير
مَن منا ما كان يحلم .. ويتغنى.. .. ويناضل .. ويعمل لإعادة وحدة الوطن أرضاً وشعباً.. آباؤنا ضحوا بأرواحهم وروت دماؤهم الطاهرة أرض الوطن لقيام ونجاح ثورتي سبتمبر وأكتوبر إيماناً منهم بوحدانية ثورتهم وتعانقها الأبدي بعد ان مَنَّ الله لنا بنصره المبين على الحكم الإمامي البائد.. وطرد المستعمر البريطاني وقيام النظام الجمهوري..ويشهد التاريخ بأن مدينة عدن الباسلة ـ كما وصفها دائماً فخامة الرئيس علي عبدالله صالح حفظه الله ـ هي الحاضنة والشاهدة على الحدث التاريخي للتوقيع على اتفاقية الوحدة في 30 نوفمبر 1989م التي كانت بمثابة الزوال الأبدي لتشطير الوطن عندما أعلن فخامة الرئيس للعالم عن مقدرة شعبنا اليمني على صنع المعجزات في زمن المستحيلات بإعلانه قيام الجمهورية اليمنية ورفع علمها في دار الرئاسة (قصر 22 مايو) في مدينة التواهي يوم 22 مايو 1990م.وبفضل المولى القدير وجرأة واقدام فخامة الرئيس والتفاف جماهير الشعب لتحقيق هذا الانجاز العظيم وبطرق سلمية اتفقت قيادة شطري الوطن على تحقيق حلم صعب المنال.. وها نحن ننعم بخيراتها لقرابة 18 عاماً .. ونعيش برحابها ونستظل بها ونستنشق هواءها النقي في عموم الوطن.فكيف يمكن لنا ونحن قد أنجزنا حلمنا بعد عذابات وويلات التشرذم والتشطير أن نسمح لبعض الأصوات الداعية والحالمة بعودة عقارب الساعة للوراء .. فعقارب الساعة لا تعود إلى الوراء والقمر لا يظهر نهاراً ولا الشمس تشرق ليلاً..فندعوكم للتعقل والاستفادة من دروس وعبر الماضي ومآسيه الذي لايزال يعاني الوطن من جروحه.. أنظروا إلى ما وصل إليه الأشقاء في الصومال والعراق بسبب الفتنة الداعية لاشعال النار لتمزيق وحدتهم الوطنية.ومن ثمار الوحدة المباركة تنهج بلادنا نهجاً ديمقراطياً كخيار لا يمكن التراجع عنه.. هذا ما أكده البرنامج الانتخابي لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح الذي أوضح تعزيزه للعملية الديمقراطية وحرية الرأي والتعددية والتداول السلمي للسلطة وتمسكه بمواصلة الحوار مع مختلف أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني بهدف تعزيز الاصطفاف الوطني وتوسيع قاعدة المشاركة.ولمصلحة من تتعنت أحزاب اللقاء المشترك بوضع العراقيل لمواصلة وجدية الحوار الذي يدعو إليه فخامة الأخ الرئيس والمؤتمر الشعبي العام لمناقشة المبادرة التاريخية لفخامتة الرئيس والقضايا التي تهدف الى وضع المعالجات الصائبة ومن ضمنها مشاريع الاستثمار الداعمة لاقتصاد الوطن.إننا على ثقة من تفهم قيادات أحزاب اللقاء المشترك أهمية الجلوس على طاولة الحوار والتحاور .. والحوار سلوك ونهج حضاري يجب التمسك به بعيداً عن المكايدة السياسية وتصفية الحسابات بسبب نتائج انتخابات 20/ 9/ 2006م والذي أكد المراقبون الدوليون نزاهتها.
