شخصيات اجتماعية في العيد الـ(48) لثورة (26) سبتمبر المجيدة:
أجرت اللقاءات / نبيلة عبده محمد
بارتياح وفرحة نستقبل الذكرى ( الـ 48) لثورة ( 26 سبتمبر ) المجيدة التي جعلت اليمن وطناً حراً وعزيزاً كريماً وأخرجتنا من عزلتنا الرهيبة والمخيفة إلى العالم الخارجي الحر المتقدم فأصبح الإنسان اليمني يتنفس الحرية ويعشق الفجر المنير فلا عبودية ولا إقطاعية إمامية ولا قيود ولا ظلم ولا استبداد.صحيفة ( 14 أكتوبر) التقت بعدد من الشخصيات الاجتماعية لمعرفة انطباعاتهم عن هذه المناسبة فإلى التفاصيل:[c1]منعطف في تاريخ الأدب المعاصر[/c]التقينا بالأخ عبدالله با كدادة مدير عام فرع مكتب الثقافة عدن الذي تحدث قائلاً: إن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة مثلت انطلاقة مهمة في تاريخ اليمن المعاصر والحديث ..حددت مسار الشعب وانطلقت به من دياجير الظلام إلى إشراقات الصباح المتوهجة نحو التقدم والبناء وبطبيعة الحال مثلت الثورة منعطفاً مهماً في تاريخ الأدب اليمني حيث استطاع الشاعر والمثقف والكاتب أن يبدع في مادة التحرر والرقي وأن يهنئ الجماهير باستقبال هذا الحدث المهم فكانت قصائد الشعراء هي (المركبة الفضائية )التي صعدت عليها الجماهير لتسير بها في اتجاه الشمس وكانت أدبيات الثورة هي الصياغات المهمة في أدب الواقع فانبعثت منها رائحة الأرض وإكسير الحياة والشوق إلى الحرية والتحليق في فضاءات رحبة.وأوضح أن قيام الثورة كان مسألة مهمة وملة لدحر معاناة الناس وإذكاء الروح والعقل فيهم ليبحثوا عن المتغير الذي يؤسس لواقع جديد يلبي حاجاتهم المادية والروحية ، وكان لقيام الدولة بعد ذلك دورمهم في خلق الحياة المدنية والارتقاء بالواقع وبالفعل مرت تجربة السلطة الوطنية بعقبات كبيرة غير أن ذلك لم يثن العزم على تحقيق أحلام الناس فكان قيام الجمهورية اليمنية في عام 1990م أساساً متيناً لقيام الدولة الحديثة ذات المشروع الحضاري والنهضوي .[c1]الصحوة الكبرى للشعب [/c]وتحدثت الأخت / أفراح عبدالرحيم سالم الشميري رئيسة قسم المستودعات الفنية في شركة النفط قائلة : ثورة ( 26 سبتمبر ) أهم الثورات العربية والإسلامية التي انطلقت في منتصف القرن العشرين وكانت بمثابة الإشراقة الوضاءة لليمن والصحوة الكبرى لشعبنا .وأضافت :إذا كنا اليوم نحتفل بذكرى العيد الـ ( 48) لقيام ثورة سبتمبر فإننا لا ننسى أولئك الثوار والشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية تربة هذا الوطن الغالي في سبيل نصرة الثورة وقيمها وأهدافها النبيلة.إن قيام ثورة 26 سبتمبر عام 62م أنار أرجاء الوطن اليمني وكان له معان سامية ودلالات عميقة في نفوس أبنائه فالقضاء على الحكم الإمامي الكهنوتي المستبد لم يكن إلا الإشارة الأولى لمواصلة الكفاح المسلح وتحرير جنوب اليمن المحتل من خلال اندلاع ثورة الرابع عشر من أكتوبر عام 63م من جبال ردفان الشماء حتى نيل الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر 67م وهذا بحد ذاته يؤكد تلاحم النضال والهدف وواحدية الثورة اليمنية .وأضافت قائلة : واليوم ونحن نحتفل بالعيد الثامن والأربعين لقيام الثوره السبتمبرية نجد أنها قطعت شوطاً كبيراً في تحقيق الوحدة اليمنية المباركة في 22 مايو 1990م بقيادة ابن اليمن البار الزعيم الوحدوي فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية الذي تحققت بفضله بعد الله سبحانه وتعالى أهداف الثورة اليمنية . وعلى الرغم من أن الثورة اليمنية قد مرت بمنعطفات وشهدت صعوبات إلا أنها حققت كل أهدافها : وحققت منجزات عظيمة.وفي ختام حديثها قالت: لاقت الثورة دعما وتأييدا شعبيا شاملا وتدافع المواطنون من كل ارجاء الوطن اليمني للدفاع عنها وعن الجمهورية من خلال معركة السبعين تلك الملحمة الوطنية التاريخية العظيمة ولا يزال التاريخ يذكر الملاحم البطولية التي قدمها كوكبة من الشهداء الأبرار من خيرة أبناء هذا الوطن الذين حملوا رؤوسهم على اكفهم، وعلى جماهير شعبنا اليمني ان تخلد تلك الملاحم وان تشعر بالانتماء لهذا الوطن.الأستاذ عبدالرحيم عبدالكريم الجاوي مدير إدارة التربية والتعليم بالمعلا تحدث قائلاً: ان ثورة 26 سبتمبر أتت بعد تضحيات جسيمة قدمها أبناء شعبنا اليمني في مقاومة الحكم الإمامي الكهنوتي الباغي الذي جعل أبناء اليمن في الشطر الشمالي يعانون من الجهل والتخلف والمرض، وكانت ثورة 26 سبتمبر عام 1962م رد الفعل الرافض لذلك الظلم والساعي إلى التحرر من ذلك القيد الذي جعل شعبنا اليمني يعيش في زمن القرون الوسطى.وثورة 26 سبتمبر فجرها أبناء الشعب اليمني كافة وهذا يدل على ان وحدة أبناء الشعب اليمني عريقة وأن الهم الوطني واحد على مستوى اليمن ككل فثورة سبتمبر فتحت بصيص أمل لفجر جديد في إمكانية تحرير الشطر الآخر من اليمن المحتل من الاستعمار البريطاني الذي لم يكن همه سوى مصالحه الذاتية وهكذا نجد أن ثورة 14 أكتوبر كانت امتدادا لثورة 26 سبتمبر الخالدة.وأضاف قائلا: إن ثورة 26 سبتمبر لم تكن ثورة عفوية أو ظرفاً طارئاً، بل كانت ثورة مدروسة من الناحية الإستراتيجية والمستقبلية حيث تمخض عنها قيام (نظام جمهوري) أو دولة تعمل بقوانين وتشريعات وتشكيل جيش يمني، وحملت أهدافا وطنية إستراتيجية في البناء والتنمية والدفاع عن الوطن وإعادة تحقيق الوحدة اليمنية، وقد حاول أعداء الثورة من ذيول الإمامة إفشال تلك الثورة حيث تعرضت لمحاولة ضربها في مهدها، إلا أن الإرادة الشعبية الوطنية الثورية انتصرت بفعل توافد أبناء الشعب من كل حدب وصوب لنجدتها ورحل أولئك الطغاة المستبدون إلى غير رجعة وبذلك بدأت مسألة إنشاء مداميك الدولة اليمنية ممثلة بالنظام الوطني الجمهوري.وفي ختام حديثه قال: إن 48 عاما مضت على قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر كانت خلاصتها بناء دولة يمنية مستندة إلى نظام ديمقراطي ورغم انه بعد قيام الثورة اليمنية 26 سبتمبر و14 أكتوبر كانت اليمن مشطرة إلا أن أفئدة أبناء الشعب اليمني في الشطرين كانت تحن للوحدة اليمنية المباركة والدليل على ذلك انه منذ الاستقلال الوطني ورحيل آخر جندي بريطاني عام 1967م فان قيادتي الشطرين كانتا على تواصل مستمر في سبيل إعادة تحقيق الوحدة اليمنية وتحققت كثير من الانجازات في كل جوانب الحياة العامة حتى تحققت الوحدة اليمنية على يد باني نهضة اليمن الحديث فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح وتم إنشاء مجلس نيابي وإشاعة الديمقراطية وحرية الرأي وبناء الدولة اليمنية الحديثة دولة الوحدة والنظام الوطني الديمقراطي والمجلس النيابي والمجالس المحلية وإشراك المواطنين في مؤسسات الدولة والرفع من جوانب الحياة العامة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية والتعليمية والصحية والشواهد تدل على ذلك وهي لا تخفى على ذي بصر وبصيرة.
[c1]شمس الحرية [/c]أما الأخت/ نادية محمد قائد الاغبري نائبة رئيسة اتحاد نساء اليمن بعدن فقالت: ثورة سبتمبر هي بمثابة الأم لثورة أكتوبر وجميع المناضلين في الشمال والجنوب سابقاً شاركوا في الثورتين فبعد تحقيق ثورة سبتمبر كانوا يأتون إلى الجنوب وهكذا كانت الأحوال مشتركة في الكفاح والنضال ضد الإمامة الكهنوتية والاستعمار البريطاني ما يعني أن اليمنيين موحدون منذ الأزل . وقد ناضل الشعب اليمني ضد الإمامة بسبب الأمية والقهر والاستبداد والظلم حيث كان يعيش في ظلام دامس مكبلاً بالقيود والسلاسل .. يتجرع الألم إلى أن قامت ثورة 26 سبتمبر 1962م وأشرقت شمس الحرية . وها نحن تحتفل بالذكرى الـ 48 لثورة (26) سبتمبر التي لها الفضل في تحقيق الجمهورية بعد أن قدمت العديد من الضباط والأحرار شهداء في سبيل تحقيقها ولثورة (26 سبتمبر ) الأم مكانة عظيمة لدورها في تهيئة الأجواء النضالية لقيام ثورة ( أكتوبر ) وأضافت: لقد أصدرت الثورة اليمنية عدداً من القوانين والتشريعات على طريق بناء الدولة الحديثة ولكن هناك قوانين وتشريعات لا تتماشى مع التطور في عملية التنمية الشاملة للدولة الحديثة لهذا كان لابد من التغيير والتعديل في القوانين والتشريعات بحيث تراعي كل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأحوال الاجتماعية للشعب. وأشارت إلى أن بناء الدولة الحديثة بحاجة للتعديل والتغيير في القوانين والتشريعات كما أننا بحاجة لتشكيل لجنة قانونية دستورية محايدة تعمل على التعديل والدراسة للقوانين والتشريعات بحيث تتماشى مع الوضع الحالي لبناء الدولة الحديثة .. وأن نضع مصلحة الوطن والشعب فوق كل الاعتبارات وكذا تشكيل جهاز للرقابة الشعبية يتبع رئيس الجمهورية للعمل على متابعة التعديلات في القوانين والتشريعات التي تم المصادقة عليها والتي لم يتم تنفيذها وتفعليها على الواقع والتي مازالت حبيسة الأدراج بعد المصادقة عليها.. وكذا العمل على مراقبة التلاعب بالأسعار والمخالفات القانونية. وأضافت قائلة : كل دولة تنهض اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً لابد أن تتعرض للمؤامرات والدسائس وقد حيكت المؤامرات ضد اليمن منذ قيام ثورتي سبتمبر وأكتوبر وظلت صامدة طوال هذه الأعوام وبعد تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م وتوحد الوطن من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه أصبحت اليمن تشكل قوة ضاربة عتاداً وبشراً على مستوى العالم وشبه الجزيرة العربية وأصبح اليمن يضرب به المثل في توحده لكن المتآمرين لم يعجبهم الحال واستمروا في مؤامراتهم ونشر الفتن للنيل من وحدتنا اليمنية التي سنبذل كلنا دماءنا لتبقى، ومانراه من أعمال إجرامية من قبل الحوثيين والحراك والقاعدة جميعها هدفها تمزيق الوطن وقتل الأبرياء ونشر الفتن والطائفية وسفك الدماء وإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء. وفي ختام حديثها عبرت عن اعتزازها بانتصار الوحدة اليمنية وقالت إن إبناء الشعب هم حراس وحماة الوحدة اليمنية الذين تجاوبوا مع نداءات الرئيس علي عبدالله صالح حفظه الله حرصاً على المصلحة العليا للوطن وتساءلت: من المستفيد من وراء كل تلك التخريبات والمؤامرات وقتل الأبرياء؟! .. بالتأكيد هم الخارجون على القانون الذين تعمل على تدريبهم ومدهم بالسلاح القوى الخارجية من أجل مصلحتها ونحن إخوة ومسلمون .. فاتقوا الله في أنفسكم وشعبكم المسلم. [c1]سبتمبر (الثورة الأم) [/c]الأخ/ محمد حسن السقاف مدير إدارة التربية والتعليم بالتواهي تحدث قائلاً : اليوم وبعد (48) عاماً على ثورة سبتمبر المجيدة فإن الشعب اليمني ينعم بالتحرر والعدل والمساواة والديمقراطية والتقدم والتطور لليمن أرضاً وشعباً. ولقد قدمت ثورة سبتمبر وسابقاتها من انتفاضات التحرر المسلحة الشهداء وما نعيشه اليوم من حرية وكرامة وعزة وديمقراطية وتطور ملحوظ وملموس في البناء الوطني الشامل هو نتائج تضحياتهم في ثورة (26) سبتمبر ( الثورة الأم ) التي في ظلها أصبح التعليم منتشراً في عموم الوطن إضافة إلى الأمن والاستقرار وتحقيق الوحدة اليمنية كخطوة أولى على طريق الوحدة العربية. إن القوانين التي أصدرتها الدولة فعالة ومفيدة منها مجانية التعليم لكل أفراد الشعب في كل أنحاء اليمن ما أدى إلى تطوير مستوى التعليم والوعي لدى أفراد الشعب اليمني. وأضاف قائلاً : لقد تعرضت الدولة للكثير من العقبات التي وقفت في طريقها ولكن كانت إرادة القيادة مدعومة بقوة الشعب أقوى من كل العقبات واليوم نحن ننعم بالحرية والوحدة والديمقراطية وهي مكاسب عظيمة يجب الحفاظ عليها.[c1]من الظلام إلى النور [/c]أما الأخ أنور أحمد صالح مدير مدرسة سابق «متقاعد» وشخصية تربوية وصحافي معروف فقد عبر عما تمثله ثورة 26 سبتمبر في تاريخ وحياة الشعب اليمني قائلاً: لقد كانت ليلة ثورة 26 سبتمبر الضوء البارق اللافت وذلك عندما سمع الجميع في الشمال والجنوب «صوت المذيع بكر ينادي» كصاعقة انتشر صوتها على مستوى أرض اليمن عامة وفرح الجميع «فرحة العمر» بانتصار الثورة وسقوط نظام الإمامة إلى غير رجعة بعد تضحيات جسيمة من آلاف الشهداء وتحرر الشعب اليمني من ظلم وقهر واستبداد النظام الإمامي المتخلف ليعيش حياة كريمة، وبالرغم من الصعوبات والعراقيل والمشكلات المعقدة والصعبة التي واجهت مراحل التنمية والبناء الوطني إلا أن القيادة السياسية استطاعت تحقيق أمل وطموح الشعب اليمني وهذا يعود إلى ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين.وكلنا نطمح إلى مزيد من التطور والتقدم وبناء المستقبل المأمول في ظل وطن جديد يستحق حبنا واحترامنا دوماً.وهكذا أثبتت ثورة 26 سبتمبر للتاريخ أنها أخرجت اليمن من ظلام الاستعباد إلى نور الحرية.


