صباح الخير
كنا نتوقع من الجميع أحزاباً وتنظيمات سياسية ومنظمات مجتمع مدني أن يسهموا في تنفيذ مصفوفة البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ رئيس الجمهورية الذي بموجبه نال ثقة الغالبية من أبناء الشعب في الانتخابات الرئاسية التي جرت متزامنة مع الانتخابات المحلية في العشرين من أيلول (سبتمبر) عام 2006م وهو البرنامج الذي جسد في مضامينه مايريده الشعب من وطن الثاني والعشرين من آيار (مايو) 1990م.. غير أننا وبكل أسف وجدنا أحزاباً تغرد في عشها المتهالك وكأن البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية هو ملك المؤتمر الشعبي العام – حزب الأغلبية في الوطن- وليس ملك الوطن كله بعد أن استفتى عليه الشعب في انتخابات تنافسية شريفة وشفافة شهد لها العالم كله حتى الأحزاب التي لم تنل ثقة الشعب في هذه الانتخابات.. ومرجع ذلك كما أكده المحللون السياسيون يمنيون وعرباً وأجانب، إلى امتلاك المؤتمر الشعبي العام الرؤية والاستراتيجية الصائبة التي لاتتجاوز الواقع الوطني والإقليمي والعربي والدولي، في معالجة القضايا الوطنية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية ووضع الحلول المناسبة لها رغم ضخامة التحديات الناتجة إلى جانب الواقع المحلي المتسم بالتعقيدات الاجتماعية والاقتصادية، واقع المتغيرات الدولية خاصة بعد الأحداث الإرهابية التي شهدتها مدينتا (ينويورك) و(واشنطن) في ايلول 2001م وماتلى هذه الأحداث من مجريات دولية متسارعة أنعكست في غالبيتها على الأوضاع الاقتصادية والتنموية وحتى الاجتماعية والنفسية لكثير من بلدان العالم، خاصة الدول النامية التي تقع بلادنا (اليمن) في خارطتها.. فتصدى المؤتمر الشعبي العام لهذه التحديات بشجاعة وطنية وشفافية جعلت غالبية أبناء الوطن ليس فقط منحازون له، بل التمسك به قائداً للوطن والشعب.. وهو أمر تجسد في أرض الواقع من خلال المنجزات العظيمة والشامخة التي تحققت خلال سنوات الوحدة المباركة، المشاهدة اليوم من طرقات ومدارس وكليات وجامعات ومستشفيات ومراكز إعلامية وثقافية متقدمة وحرية الرأي واحترامة وقبول للرأي الآخر وحق الإنسان في العيش بكل حرية وكرامة، واتساع اهتمام ودعم العالم للتنمية ونهج الديمقراطية الذي اكسب الوطن ثقة واحترام العالم كله.. وكثيرة المنجزات التي تحققت في ظل قيادة المؤتمر الشعبي العام للنظام السياسي والتنفيذي وزعامة فخامة الأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام.من هنا وكثير يعرفه الشعب، فإن أحزاب ( اللقاء المشترك) وهو لقاء أشبه بالعجينة الغريبة التي وجد الحزب الاشتراكي مخرجاً له في هذا اللقاء للبقاء في المنظومة السياسية بعد أن رحلته الجماهير إلى مزبلة التاريخ إثر حربه الخاسرة ضد الوحدة صيف 1994م وهروب قيادته الانفصالية خارج الوطن، حيث يعيشون في كنف بعض الاستخبارات الغربية أحلام إعادة تشطير الوطن وعودتهم لممارسة بطشهم وإرهابهم للمواطنين كما كانوا زمن التشطير في المحافظات الجنوبية.نقول إن أحزاب (المشترك) الذي يقوده بقدرة قادر الحزب الاشتراكي، عملت منذ هزيمتها في الانتخابات الرئاسية والمحلية الأخيرة إلى تنفيذ مخطط خارجي يهدف إلى زعزعة الأوضاع المستقرة وخلق ضجيج أشبه بفقاعات الصابون في الشارع، ورفض الحوار والاعتراف بالأخر والتنكر لكل الأطروحات والمزايدات التي كان يطلقها أمام الناخبين في الانتخابات الرئاسية والمحلية، والعودة إلى مربع التآمر على الوطن والوحدة والديمقراطية وهو المربع الذي يتنفسون فيه مقابل حفنة من الدولارات التي تصلهم من أسيادهم الهاربين في جحورهم خارج الوطن.لذلك نجد أنه منذ اليوم الأول لهزيمتهم في الانتخابات بدؤا في مخطط عرقلة تنفيذ مصفوفة البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية وكانت الهزائم تلاحقهم في كل مرحلة حتى محاولتهم استغلال قضية المتقاعدين والارتفاع العالمي لأسعار المواد الغذائية الأساسية.. حيث سارعت القيادة السياسية بزعامة فخامة الرئيس/ علي عبدالله صالح، إلى وضع المعالجات لهذه القضايا رغم إنها من نتائج الحرب القذرة التي حاول الحزب الاشتراكي من خلالها صيف 1994م إعادة الانفصال، ولعل المتتبع للإجراءات التي اتخذها فخامة الأخ رئيس الجمهورية لمعالجة كافة الاختلالات والظواهر المضرة بالوحدة الوطنية وعملية التنمية والاستثمارات الواعدة، سيدرك وعي وإدراك فخامته بوجود مخطط خارجي حقير يستهدف ليس فقط الوحدة الوطنية بل، تقسيم الوطن الموحد إلى دويلات تتصارع فيها الفتن الطائفية. ومن المفيد قوله إن تغيب قادة أحزاب (اللقاء المشترك) عن حضور اللقاء الذي دعا إليه فخامة الأخ رئيس الجمهورية الاثنين الماضي كافة قادة الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني لمناقشة كافة القضايا الوطنية بروح الحوار المسؤول باعتبار الوطن ملك الجميع، والجميع مدعو للمساهمة في بنائه وليس تهديمه – هذا الغياب المتعمد من قيادة (المشترك) برهن بما لايدع مجالاً للشك- ليس فقط للقيادة السياسية وبقية أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني، بل لأبناء الوطن- الحالة التأزمية التي وصلت إليها هذه القيادات بعد فشلها الساحق في الانتخابات الرئاسية والمحلية في سبتمبر 2006م، وكذلك برهن غياب قيادة (المشترك) المتعمد عن الاحتفال بأعياد الثورة السبتمبربة الأم من خلال المشاركة في الحفل الذي أقيم الثلاثاء 25 سبتمبر بالكلية الحربية وكذلك التغيب عن جميع الفعاليات الرسمية والمدنية والشعبية التي أقيمت بالمناسبة التي هي ملك الشعب كله وليس حزب أو تنظيم أو جماعة معينة، كما يزعم (المشترك)، برهن هذا الغياب استمرار قيادات (المشترك) وفي المقدمة الحزب الاشتراكي لنهجها ومواقفها العدائية من الوحدة والديمقراطية ومن أبناء القوات المسلحة والأمن والتي بدأت واضحة بغيابها في احتفائية تخرج عدد من الدفع العسكرية والأمنية مطلع سبتمبر الجاري.ومن ذلك كله فإننا نقول ونؤكد أن الغمامة قد انقشعت وأظهرت أشعة الشمس كل ما تحتها من قاذورات تزكم الوطن بروائحها النتنة- فأحزاب اللقاء المشترك باتت بعض قيادتها وليس جميعها لان فيهم عن لا حوله له ولاقوة، باتت تلعب بالنار، متناسية عن جهل أو عمد - لاندري، دروس حرب صيف 1994م وأهمها أن الشعب كله حين شعر بالخطر على الوحدة المباركة هب ومن كل الأحزاب والتنظيمات السياسية ومن كل أبناء الوطن كرجل واحد للدفاع عن الوحدة فكان النصر حليفه.. فاللعب بالنار لن يحرق الا صاحبه أما الوحدة والجمهورية والديمقراطية في حدقات عيون كل أبناء الوطن الموحد من أقصاه إلى أقصاه.. فاصحوا وافيقوا قبل أن تحرقكم النار التي تلعبون بها.
