مؤسسة موانئ خليج عدن .. انطلاقة أساسية مكنتها من الاستجابة للإصلاحات التي تشهدها اليمن
توسيع وتعميق القناة الملاحية بالميناء
عدن/ محمود ثابت: تأسيس مؤسسة موانئ خليج عدن اليمنية شكل انطلاقة أساسية مكنتها من الاستجابة للإصلاحات السياسية والاقتصادية التي تشهدها اليمن والتي يقودها فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية .. حيث استطاعت المؤسسة النهوض بأوضاع ميناء عدن الذي شهد ركوداً اقتصادياً كبيراً خلال السنوات التي سبقت قيام الوحدة اليمنية المباركة عام 1990م.وقد تم تأسيسها على قاعدة التطور الذي تم منذ تحقيق الوحدة اليمنية بهدف إجراء التغييرات الأساسية في البنية الهيكلية والمؤسسية التي تحقق هوية المؤسسة وفقاً لقرار إنشائها من خلال منظومة واسعة من القوانين واللوائح والأنظمة المعرفة لهوية مؤسسة الميناء ونطاقها الجغرافي وصلاحياتها واختصاصها ووظيفتها الاقتصادية.إدارة المؤسسة تقول إن ذلك فاتحة إعادة نهوض وتصحيح ومواجهة لسياسات السوق الحر والمنافسة بطريقة منهجية ومؤسسية .. حيث استطاعت مؤسسة موانئ خليج عدن أن تحقق نجاحات وتطورات في مجال البنية التحتية والتجهيزات والمعدات وسياسات التشغيل وفتح المجال للاستثمار والمشاركات للقطاع الخاص اليمني والاستثمار الخارجي ما أدى إلى تحقيق التطورات المنشودة لقيادة المؤسسة.
رصيف ميناء المعلا
وخلال السنوات الثلاث على إنشاء مؤسسة موانئ خليج عدن اليمنية حققت المؤسسة الكثير من الإنجازات التي فتحت لها آفاقاً رحبة وواسعة للانطلاق.وبحسب تقرير الإنجازات الصادر بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لإنشاء المؤسسة فقد شهدت مؤسسة موانئ خليج عدن تطوراً ملموساً خاصة بعد أن تمتعت بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة التي مكنتها من الدخول في شراكات مع المستثمرين حيث تم التوقيع على اتفاقية شراكة مؤخراً بين المؤسسة وموانئ دبي العالمية تعد تجربة رائدة في مجال الشراكة والاستثمار ودليلاً واضحاً على أن ميناء عدن يمضي قدماً لاستعادة موقعه المرموق في خارطة الملاحة الدولية.كما استطاعت مؤسسة موانئ خليج عدن تنفيذ عدد كبير من المشاريع التطويرية خلال السنوات الثلاث .. حيث تم توريد وتركيب 28 عوامة إنارة حديثة بمواصفات فنية ومتطورة ووسائل نقل ونصب أجهزة ومحطات اتصالات حديثة وأجهزة كمبيوتر وتصنيع وتوريد زورقي عمل وإرشاد وأجهزة اتصالات ومولدات كهرباء وتوسيع القناة الملاحية وحوض الاستدارة.
رافعات حاويات
كما تم بناء مكاتب في أدارة الأرصفة وتوسعة مبنى الإدارة العامة ووضع دراسة لتوسيع وتعميق الأرصفة (5و6) في المعلا ودراسة المخطط العام لميناء عدن وتوسيع وتطوير الدائرة الفنية وتقييم أصول المعدات من قبل الشركة الهولندية.أما في ما يتعلق بالمشاريع المشتركة مع دبي فقد بلغت كلفتها (220) مليون دولار وتضمنت شراء رافعتين جسريتين و12 حاضنة ساحة مطاطية وتوسعة ساحات الحاويات إلى 8 هكتارات لاستيعاب (950) حاوية، بالإضافة إلى شراء 15 قاطرة.كما تم إعادة تأهيل 15 قاطرة وكرين حاويات وحاضنات ساحة مطاطية ومحطة الكهرباء وكذا إعادة التأهيل في ميناء المعلا وإنشاء رصيف بطول 400 متر مع المعدات للمرحلة القادمة من التطوير وشراء رافعة حاويات فارغة وشوكية ورافعة صيانة.كما عملت مؤسسة موانئ خليج عدن اليمنية على تنفيذ مشروع التوسعة للميناء وتسعى حالياً لتنفيذ مشروع تمديد المرسى الذي يتوقع البدء في تنفيذه في العام القادم 2011م والانتهاء منه في أواخر عام 2013م .. حيث ستوفر له رافعات جسرية حديثة والمعدات التشغيلية الملحقة لمناولة الحاويات بأحدث التقنيات المتوفرة في السوق العالمية.
قاطرات مراكب
أما في ما يتعلق بتوسيع وتعميق القناة الملاحية بالميناء فإن ثماني عشرة شركة قد دخلت مجال التنافس لتنفيذ هذا المشروع الحيوي بالنسبة لميناء عدن .. حيث سيتم اختيار الشركة المناسبة التي ستعمل على تنفيذ المشروع وفقاً للجدول الزمني المحدد .. وسيشمل المشروع توسيع وتعميق القناة الملاحية من 15 متراً إلى 18 متراً (عمق) وبعرض من 183 متراً إلى 240 متراً .. وستبلغ الكلفة الاجمالية للمشروع سبعين مليون دولار منها 30 مليون دولار منحة من أبوظبي والباقي ستقوم الدولة بتوفيره .. وذلك التزاماً من الأخيرة وفقاً لاتفاقية الشراكة مع دبي العالمية.عملية التوسعة والتعميق للقناة الملاحية ستحقق عدة أهداف أهمها خدمة التوسع الكبير في ميناء الحاويات واستقبال سفن الحاويات العملاقة وخدمة حركة الترانزيت التي ستجعل من ميناء عدن ميناء محورياً في الاقليم بالإضافة إلى رفع مستوى التنافس للميناء مقارنة بالدول الاقليمية وستعمل أيضاً على تشجيع الاستثمار في مجال التجارة.