في افتتاح ورشة العمل الوطنية لحشد المجتمعات المحلية لمكافحة الملاريا
خلال افتتاح ورشة العمل الوطنية
المكلا/ بشير الحزمي:بدأت أمس بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت ورشة العمل الوطنية لحشد المجتمعات المحلية وتعريفهم بمنهجية المعالجة المنزلية في مكافحة الملاريا وكذلك تبادل الخبرات في مناطق برنامج تنمية الاحتياجات الأساسية (BDN) التي ينظمها على مدى ثلاثة أيام في الفترة من 26 ـ 28 يوليو الجاري برنامج تنمية الاحتياجات الأساسية بالتعاون مع البرنامج الوطني لمكافحة ودحر الملاريا وبتمويل من الصندوق العالمي (GF).وفي افتتاح الورشة أكد الدكتور/ أحمد جنيد الجنيد وكيل محافظة حضرموت أهمية أن تلتقي الدولة والسلطة المحلية والمجتمع المدني في صياغة وتحديد وتلبية الاحتياجات الأساسية للفرد والأسرة على مستوى الجمهورية.وقال: إن المجتمع اليمني يحتاج كثيراً إلى التطور والرقي وأنه لن يرتقي هذا المجتمع إلا بالارتقاء بالإنسان باعتباره أساس التنمية معرباً عن سعادة قيادة المحافظة بأن يكون رجال الأعمال وفاعلو الخير شركاء حقيقيين للدولة في إيجاد تنمية متواصلة بشكل كامل في مكافحة الكثير من الأمراض.وأوضح أن الهدف الأسمى هو تعليم الإنسان كيفية مواجهة الأمراض للوقاية منها.مشيراً إلى أن الاحتياجات الأساسية للإنسان كثيرة ولكن المهم تحديد هذه الاحتياجات وخلق الوعي الكافي لدى المجتمع حولها من أجل تحقيق الأهداف المرجوة.
جانب من الحضور في الورشة
وقال: أن برنامج تنمية الاحتياجات الأساسية جيد وطموح وقد حقق في منطقة الحامي والمقد بمديرية الشحر نتائج طيبة ونجاحاً كبيراً وقدم قروض مالية للمستفيدين لإقامة عدة مشاريع تدر عليهم الدخل موضحاً أنه كلما تحسن دخل الإنسان كلما بدأ بالاهتمام في تحسين صحته وتعليمه وبيئته بشكل كامل، مؤكداً أهمية تضافر جهود الجميع من أجل إنجاح مثل هذه البرامج وتحقيق أهداف الألفية.وقال: إن السلطة المحلية في محافظة حضرموت تبحث بجدية عن كل تجربة مجتمعية ناجحة في أي مديرية أو محافظة للاستفادة منها وتبني تنفيذها في محافظة حضرموت داعياً الصحة بالمحافظة إلى دراسة التجارب الناجحة في الجانب الصحي وعرضها على السلطة المحلية لدعمها ورعايتها.من جانبه أكد الدكتور جمال ناشر وكيل وزارة الصحة العامة والسكان لقطاع التخطيط والتنمية أن الصحة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال معالجة كل المحددات سواء كان الفقر أو الإصحاح البيئي أو إمداد المياه السليمة أو التعليم ومكافحة الأمية أو غيرها من المحددات الصحية المهمة.وقال: إن الاستثمار في صحة الفقراء يعد أمراً جوهرياً لتحقيق أهداف الألفية، موضحاً أن وزارة الصحة تعمل بشكل وثيق مع منظمة الصحة العالمية وشركاء التنمية لرفع المستوى الصحي في اليمن بشتى الوسائل، واحد هذه الوسائل هو برنامج تنمية الاحتياجات الأساسية الذي يستهدف التدخل في المجالات المحددة للصحة العامة.وأشار إلى أن البرنامج هو أحد البرامج الرائدة القادرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية والمساهمة في رفع المستوى الصحي وتحقيق أهداف الألفية التي تلتزم وزارة الصحة دولياً ومحلياً بتحقيقها وتعمل في سبيل ذلك مع شركاء التنمية، أملاً في ان يتوسع البرنامج ليشمل مديريات ومحافظات أخرى وأن يتم الاستفادة من تجارب المناطق الناجحة في المناطق الأخرى، بما في ذلك تعزيز التعاون بين البرنامج وبرنامج مكافحة ودحر الملاريا.وأوضح أنه في اليمن قد تم السير في أسلوب الاحتياجات التنموية الأساسية للتنمية المستدامة للمجتمعات بشكل منتظم منذ عام 2000م، تحت مظلة وزارة الصحة وبدعم من منظمة الصحة العالمية وبتعاون الوزارات الرئيسية من خلال إنشاء العديد من مناطق الاحتياجات التنموية الأساسية النموذجية في مرحلة التجربة، وحتى الآن ونتيجة للعمل المخلص توسع البرنامج حتى أصبح يغطي (32) منطقة في (20) مديرية في (10) محافظات.من جهته أوضح الدكتور/ غلام رباني وبال ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن أن المنهجية التي يعمل بها برنامج تنمية الاحتياجات الأساسية قد عملت على تخفيف الفقر وتحسين نوعية الحياة، وتستهدف الأكثر احتياجاً للمساعدة، وقد جعلت من الناس والفرد في المجتمع لاعباً أساسياً في العملية التنموية موضحاً: أن المنظمة ووزارة الصحة تعملان من خلال هذا البرنامج على صقل مواهب الأفراد والمجتمعات لتحديد احتياجاتهم لأنفسهم.وأضاف أن المنهجية المتبعة في البرنامج تعالج جميع محددات الصحة المتمثلة بالتعليم والمياه والمشاريع المدرة للدخل وغيرها، مؤكداً أن الصحة ليست غياب المرض عن الإنسان ولكن هناك أشياء كثيرة تؤثر على الصحة منها الجهل وانتشار الأمية وغيرها من العوامل الأخرى، وأن البرنامج يعمل على معالجة جميع تلك المحددات.وثمن عالياً الجهود المبذولة لدمج أنشطة مكافحة الملاريا ضمن أنشطة برنامج تنمية الاحتياجات الأساسية الذي يعتبر الأساس فيه هو المنزل والأفراد في المجتمعات المحلية.وأعرب عن سعادته للشراكة القائمة في مجال التنمية وشكره وتقديره لوزارة الصحة لإدارة هذا البرنامج وللسلطة المحلية في المديريات والمحافظات المستهدفة لدعمها أنشطته.بدوره أوضح الدكتور/ فيصل القهالي مدير برنامج تنمية الاحتياجات الأساسية أن البرنامج هو عملية تنموية اجتماعية اقتصادية متكاملة لتحقيق أهداف التنمية الألفية، وهدفه الرئيسي هو تعزيز صحة المجتمع حيث أنها عنصر أساسي للتنمية البشرية ولا يمكن تحقيقها بصورة منفردة.وقال: إن معظم محددات الصحة تكمن خارج نطاق النظام الصحي وتشمل التعليم والإسكان والدخل والمياه النظيفة والصرف الصحي والتغذية والأمن، وقد أظهرت التجارب من أنحاء العالم أن القدرة على القراءة والكتابة وتحسين الدخل هما عاملان مهمان جداً في خفض مستوى الأمراض والوفيات بين الأمهات والأطفال.وأشار إلى أن البرنامج يسعى إلى تحقيق تحسين أسلوب ونوعية الحياة بالاعتماد على المشاركة والتفاعل من أجل تحقيق تنمية اجتماعية اقتصادية متكاملة مبنية على الذات بواسطة مجتمعات منظمة ومدعومة بواسطة التفاعل القطاعي المنسق، موضحاً أن الهدف من عقد هذه الورشة هو تعريف المشاركين بما تم انجازه خلال الفترة الماضية والتعرض لنقاط القوة والضعف وما يجب الاستمرار فيه وما يجب تحاشيه للمراحل القادمة، بالإضافة إلى تطوير آليات تنفيذ البرنامج للعمل على تحقيق أهداف الألفية، والسعي إلى تعزيز التعاون بين البرنامج وبرنامج مكافحة الملاريا.إلى ذلك أكد الدكتور/ عادل باحميد مدير مؤسسة العون أهمية البرنامج لخدمة التنمية في كل مجالاتها.وقال: أن البرنامج يمثل نموذجاً متميزاً لعنصر الشراكة الدائمة المتميزة، موضحاً أن المجتمع المدني يضطلع بمسؤولية كبرى كشريك مهم في دعم ومساندة وإنجاح مثل هذا البرنامج، مؤكداً دعم مؤسسة العون لهذا البرنامج وتوسيع نشاطه في محافظة حضرموت في عدد من المديريات.وفي كلمته عن المشاركين أوضح الأخ/ عبد اللطيف الكسادي أن البرنامج استطاع أن ينال ثقة الجميع وأن يحقق ثماراً طيبة وإيجابية على حياة السكان المستهدفين وصحتهم العامة.و قد تم خلال الورشة يوم أمس عرض عن علاقة برنامج تنمية الاحتياجات الأساسية بالأهداف الألفية، وعرض الاستمارة التفقدية لتقييم برنامج تنمية الاحتياجات الأساسية، وتقديم ورقة عمل عن دور الفرد والمجتمع في مكافحة الملاريا، وستتواصل فعاليات الورشة اليوم بعرض لتجربة البرنامج في مكافحة الملاريا في منطقتي بني قيس ومستبأ بمحافظة حجة، وتقديم ورقة عمل تتناول محطات تاريخية لمكافحة الملاريا ـ الوسائل النموذجية للمكافحة، وعرض تجارب البرنامج في المحافظات المستهدفة وجزيرة سقطرى كل على حدة، بالإضافة إلى تجربة البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا في محور حضرموت في مكافحة حمى الضنك.حضر افتتاح الورشة المهندس فؤاد واكد عضو مجلس النواب والدكتور/ العبد باموسى مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة حضرموت والشيخ المهندس عبدالله أحمد بقشان.