للأسف الشديد نسمع من حين إلى آخر عن جرائم يندى لها الجبين، جرائم ترفضها عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا اليمنية يفتعلها عدد من المارقين والخارجين على القانون ويرتكبها مجرمون بلهاء وأغبياء في هذه الأشهر الحرم وفي شهر رمضان الكريم مع أن إسلامنا حرم الحرب فيها .. وهذه التصرفات اللاإنسانية تعتمد على نهج الغلو والتطرف دون مسوغ شرعي أو سبب منطقي غير أن الحقد الأعمى وراءها وسفك دم المسلم حرام وقتل النفس من الكبائر التي يرفضها المسلم المؤمن بالله.ماذا يهدفون بذلك وماذا يريدون؟ .. هل أفعالكم الدنية ستهز عرش وحدتنا اليمنية العظيمة؟.. هل ستقلق السلطة الحاكمة؟. إنها فرقعات شيطانية هدفها الإساءة للوطن واستقراره وإقلاق أمن المواطن ورفاهيته وأنتم ضحية هذه التصرفات وستصطلون بنيرانها في الدنيا والآخرة وسنترحم نحن عليكم، أما من يدفعكم إلى ذلك فسيجني خيرات تصرفاتكم من سادتهم الذين يحلمون بتدمير الوطن بتوجيه من عناصر (تلعب بالنار).. نار أنتم حطبها وهم في حياة رغدة في جوانب العالم يهيمون.الجندي هذا الإنسان البطل الذي يحمل حياته بين يديه وهو يقوم بالحراسة الليلية والنهارية ويسعى جاهداً إلى الحفاظ على الأمن والسكينة، عندما تغدرون به بقتله لوحده أو مع زملائه ماذا ستحصدون؟ وما هو ذنبه وهو موظف يؤدي واجبه بأمانة ونكران للذات .. المواطن البريء الذي تستبيحون دمه أو ذاك الذي تعزرون به بتشويهه واستباحة قتله ظلماً .. هذه التصرفات غريبة عن قيمنا اليمنية وبعيدة عن ديننا الإسلامي السمح وسنة نبينا الكريم وهي تصرفات شاذة مقيتة ينبذها مجتمعنا وهي عار على مرتكبيها الذين سيذهبون إلى جهنم وبئس المصير وسيخسرون الدنيا والآخرة.لذا نقول إن على الدولة والنظام السياسي أن يضربا بيد من حديد كل من تسول له نفسه الخروج على القانون والنظام حتى يكونوا عبرة للآخرين الذين يراهنون بغباء ويتمردون بعبط واستهبال وعرض كل من يقبض عليهم عبر كل أجهزة الإعلام لفضحهم وفضح تصرفاتهم المقيتة وكل الشعب سيقف بقوة معكم وضد الخونة والمجرمين وأعداء الدين والوطن.الأمور تجاوزت حدها واستفحلت إلى درجة أنها صارت مرعبة وخاصة أنها توزعت على مختلف مناطق المحافظات الجنوبية وضحاياها كثير ومن أصيبوا بالرعب والخوف أكثر، لقد أصبح المواطن في حيرة من أمره رغم الجهد الكبير المبذول من رجال الأمن الأشاوس والشرفاء من أبناء الوطن حتى نقلع هذا الهم من جذوره.وبالمناسبة أتمنى من كل أبناء الوطن أن يحافظوا على أمن واستقرار الوطن بالتبليغ عن أي حركة مشبوهة أو أناس شاذي التصرفات حتى نبتر وبشكل جماعي كل هذه التصرفات المريضة لحماية أنفسهم وحماية الوطن فالله الله بالوطن!. هذا الوطن الوحدوي العظيم الذي نفتخر ونعتز به ونقول لكل مارق وخارج على القانون والنظام سيأتي يوم لن يكون لكم أثر لأن ما تعملونه لن يطول وإن استطعتم الهروب من القانون فلن تستطيعوا الهروب من عقاب الله (والله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل).إن ما يدور في أبين ولحج وحضرموت والضالع وردفان وبعض المحافظات الجنوبية الأخرى مأساة بكل ما تحمل الكلمة من معنى وأسلوب الغاب المتبع بتلك المحاولات الإرهابية في القتل والتعزير وقطع الطرقات ونهب المحلات وإحراقها ماذا يعني كل هذا؟. لا يوجد عاقل لا شريف ولا مسلم ومؤمن يقبل بهذا العبث الذي لا يمت للإسلام أو يتحمل هذا التصرف الذي يوصل الجميع إلى طريق مسدود والخسارة علينا وعلى الوطن والمواطن.إن لغة الحوار هي الأقوى ولسان المحبة هو الأبقى وعشق الوطن أولى من كل خزعبلات وتصرفات تسكب الزيت على النار (فاتقوا الله)!.
جرائم ترفضها عاداتنا وتقاليدنا
أخبار متعلقة
