في ورشة العمل الخاصة بتطوير مؤشرات تحسين بيئة العمل في مجال حركة التجارة
صنعاء / سبأ:شدد وزير المالية نعمان طاهر الصهيبي على ضرورة الالتزام بتطبيق أفضل الوسائل في الإجراءات الجمركية بما يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة.وقال وزير المالية - في ورشة العمل الخاصة بتطوير مؤشرات تحسين بيئة العمل في مجال حركة التجارة عبر الحدود التي نظمتها أمس بصنعاء مصلحة الجمارك بالتنسيق مع مؤسسة التمويل الدولية (أي.أف. سي)-: يعلم الجميع أن الإجراءات الجمركية يشترك فيها أكثر من جهة، الأمر الذي يجعل الجهود التي تقوم بها مصلحة الجمارك منفردة غير ذات جدوى لذا فإن التنسيق مع جميع الأطراف ضرورة حتمية تفرضها متطلبات تسهيل حركة التجارة “.وأشار إلى أن المنظمات الدولية ومنها البنك وصندوق النقد الدوليان وهيئة التمويل الدولية وكذا منظمة الجمارك العالمية وغيرها تراقب عن كثب مدى التقدم في مجال مؤشرات التجارة العابرة للحدود.ولفت وزير المالية إلى أن الوزارة وبالتنسيق مع البنك والصندوق الدوليين وبمساعدة هيئة التمويل الدولية وعدد من الدول المانحة قد خطت خطوات كثيرة في مجالات عديدة في عملية الإصلاحات الجمركية إبتداء باختصار الإجراءات واعتماد الأنظمة الآلية الحديثة للإجراءات الجمركية وأنظمة الفحص..وبين انه تم مؤخرا إقرار التعديلات على قانون الجمارك الذي روعي فيه متطلبات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات المنبثقة عن المنظمة التجارة العالمية للجمارك كما تم استحداث إدارات جديدة تعنى بتحليل المخاطر ومكافحة غسيل الأموال والملكية الفكرية إضافة إلى دعم جوانب التدريب التي يتم تنفيذها بالتنسيق مع المكتب الإقليمي لمنظمة الجمارك العالمية.وتطرق الصهيبي إلى أهمية مشاركة ممثلي الجهات الرسمية التي لها علاقة مباشرة بتسهيل انسياب التجارة العابرة للحدود من وإلى اليمن وكذا مشاركة نخبة من ممثلي القطاع الخاص (الشريك الرئيسي للجمارك) الذي يعول عليه في تلمس هموم وطموحات الحكومة التي تصب في الأخير في خدمة التجارة بشكل خاص.ولفت إلى أن وزارة المالية ومؤسساتها ومنها مصلحتا الجمارك والضرائب تأخذ عمليات التحديث والتطوير كأهداف مستمرة وتنظر إلى العوائد الاقتصادية والمؤثرات على الاقتصاد الكلي دون قصر الرؤية على الإيراد المجرد وإنما متابعة الأثر الاقتصادي للحركة التجارية بشكل عام.وشدد الصهيبي على مصلحتي الجمارك والضرائب بوضع برنامج عمل زمني بالتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة لتقليل الإجراءات الروتينية والاعتماد على الأنظمة الآلية ما يسهل الحركة التجارية ومن ثم تحسين مؤشرات اليمن في التقارير الدولية ذات الصلة ومنها تقرير بيئة الأعمال القادم.من جانبه استعرض وزير الصناعة والتجارة الدكتور يحيى المتوكل الإجراءات الحكومية المتخذة الكفيلة بتحسين وضع اليمن في مؤشرات تقارير بيئة الأعمال الدولية والإقليمية وما تحقق في هذا الجانب من احتلال اليمن للمرتبة الـ 99 على المستوى العالمي من بين 183 دولة في الترتيب العام لمؤشر سهولة أداء وممارسة الأعمال في تقرير 2010م.. مبيناً أن الإنجازات التي حققها اليمن في هذا الجانب شجعت على اتخاذ إصلاحات أكثر لتحسين مؤشرات بيئة الأعمال .ولفت إلى المهام التي تضطلع بها اللجنة الفنية التي شكلتها الحكومة برئاسته لتنفيذ المصفوفة الخاصة بتحسين إجراءات بدء الأعمال وتحسين وضع اليمن في كافة المؤشرات المرتبطة ببيئة الأعمال ومنها التجارة عبر الحدود .وقال” إن أية جهود تصب في تحسين بيئة العمل في اليمن ستساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الوطنية والعربية والأجنبية”.. منوها بالتطور الملموس في أداء مصلحة الجمارك ودورها في تحسين مؤشر التجارة عبر الحدود، وحث بهذا الخصوص الجهات ذات العلاقة على التنسيق في ما بينها وعبر اللجنة الفنية لتحقيق تقدم ملحوظ في مؤشر التجارة عبر الحدود في السنوات القادمة.بدوره قال رئيس مصلحة الجمارك محمد منصور زمام “ إن تحسين بيئة الأعمال وتسهيل التجارة عبر الحدود وتقديم التسهيلات لقطاع الأعمال ترتبط ارتباطا وثيقا بالعمل والأداء الجمركي باعتبار مصلحة الجمارك إحدى المصالح الإدارية الاقتصادية وتختص بتنفيذ أجندة اقتصادية محددة “.وأكد أهمية مناقشة إجراءات تسهيل التجارة العابرة عبر اللحدود طبقا للقوانين والإجراءات الأمنية التي تمنع التجارة غير المشروعة عبر الحدود، والعمل على الارتقاء بتلك الإجراءات لتحسين موقع اليمن ضمن التقارير الدولية المتعلقة بهذا الشأن.وأشار إلى أن الورشة التي تأتي بالمشاركة مع مؤسسة التمويل الدولية التي تقدم الدعم لهذا العمل من خلال منظومة عربية في المنطقة ومن ثم من خلال منظومة دولية تشرف عليها منظمة التجارة العالمية ومنظمة الجمارك العالمية ..ستركز على مناقشة الإجراءات المتعلقة بفترة تخليص البضائع سواء الخارجة أو الداخلة إلى اليمن حسب تقرير بيئة الأعمال للعام 2010 الذي أوضح أنها تأخذ في اليمن نحو 25 يوما.ولفت الى أن لدى المصلحة حاليا خطة تتضمن المرحلة الأولى منها التي ستستمر نحو عام كامل تقليص فترة إجراءات تخليص البضائع إلى نحو 15 يوما وصولا إلى الهدف المنشود وهو ألا تزيد تلك الفترة على ثلاثة أيام.وتطرق رئيس مصلحة الجمارك إلى الآليات الفنية والقانونية التي تم اتخاذها مؤخرا لتسهيل التجارة عبر الحدود التي من أهمها إقرار مجلس النواب قانون الجمارك الأخير الذي هو تعديل لقانون الجمارك رقم 14 لسنة 1990 والذي يتيح تسهيل الإجراءات الجمركية.وأكد زمام أهمية الوصول إلى توقيع اتفاقيات مشتركة مع الجهات ذات العلاقة في المنافذ الجمركية تكفل قيام تلك الجهات بأداء مهامها وأعمالها وفقا للقوانين وبعيدا عن الروتينية المطولة وغير القانونية وأن يراعى عامل الوقت باعتباره مهماً للتاجر وما يكفل تسهيل عملية الاستيراد والتصديرمن و إلى اليمن وبالتالي تكون السلعة ذات جودة عالية وبأسعار معقولة بالنسبة للمستهلك.عقب ذلك استعرض ممثل مؤسسة التمويل الدولية ريموند كونوي برنامج بيئة الأعمال وخطة العمل الخاصة بإصلاح نظام الأمور اللوجستية التجارية في اليمن على المدى القريب.حضر الورشة رئيس مصلحة الضرائب أحمد أحمد غالب وعدد من مسؤولي الجهات ذات العلاقة.
