صباح الخير
من البديهي القول إن الدين الإسلامي الحنيف أسس على التقوى والتسامح والمحبة ونشر السلام بين الناس والتآخي وحب الخير للآخرين كما نحبه لأنفسنا و... الخ .من القيم النبيلة السمحاء التي ما كان لها أن تلقى الآذان الصاغية والتطبيق السديد لولا أن رافقها توجه وسطي معتدل يقبل به العقل والمنطق في التوجيه السليم بعيداً عن التشدد والغلو والتطرف وكل ما ينفر المرء ويجعله فقط آلة تنفذ من دون أن تتدبر وتفكر ومن دون أن يكون الأساس الأول والأخير لهذه التعاليم هو الوسطية والاعتدال في النهج الذي يصب في مجرى السلم والسلام الاجتماعيين.وما حملني على إقحام قلمي في هذا المجال ليس درايتي الكاملة بأطر وتعاليم الوسطية ( وإن كان من الواجب تعلمها من قبل الجميع) وإنما لما رأيته من مشاهدات أقل ما يمكن وصفها بالمقززة والمنفرة .بالأمس القريب كانت رحلتي إلى عروس البحر الأحمر الحديدة في زيارة عمل وأثناء تجوالي بعد عشاء ذلك اليوم الشديد الحر والكآبة إذ بي أرى مجموعة من الأشخاص كثيفي اللحى ذوي أعين متوهجة شديدة الاحمرار وهم يتسائلون أو بالأصح يسائلون شاباً وبرفقته إحدى النساء وقائلين له : من أنت ومن هذه ؟ وماذا تقرب لك ؟أسئلة جعلت الشاب وبأسرع لحظة رأيته - يخرج ( بطاقته) وهويته ( العائلية ) ليؤكد - للفضوليين - أن التي تقف بجانبه امرأته التي لم يمض حسب ما اتضح على زواجه منها سوى بضعة أيام وأنهما في إجازة عرس ( شهر عسل) والمهم في الموضوع برمته أنني عندما حاولت _ ومن باب الفضول- أيضاً معرفة من هؤلاء ولماذا يتصرفون هكذا وعن ثقة ؟ قيل لي من قبل بعض المارة أنهم من جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر !!! والسؤال هنا : إذا كانت هذه الجماعة تمارس عنجهيتها وغطرستها هذه على الناس عيني عينك والجميع يدرك مهامها لماذا يترك لها الحبل على الغارب ولا يتم ردعها حماية للناس؟!وأضف إلى أنه : كيف تمارس هذه الجماعة مهامها في ظل النظام والقانون ؟ وماذا أبق ت للدولة إذا كانت هي التي سوف تساءل ( دون وجه حق)؟!!إننا في مجتمع إسلامي تحكمه قوانين وأنظمة تستمد تعاليمها من الشريعة الإسلامية السمحاء ولسنا في غابة يحاول فيها - عبثاً البعض أن يتطفل على الآخرين وفرض فكرة أو أسلوب مرفوض أصلاً جملة وتفصيلاعموماً الخوف أن تتمادى هذه الجماعة في بطشها وتصل إلى مدن ومحافظات أخرى أو حتى تتفشى في المحافظة نفسها الحديدة بل الخوف الأكبر من ذلك أن تسكت الأجهزة المعنية عن مثل هذه التصرفات اللامسؤولة.وما يؤمل أن تضع الجهات المعنية ( كل في مجاله وخصوصاً إطار الحكم المحلي ) حداً لإيقاف مثل هذه الأفعال وردع مرتكبيها الذين من وجهة نظري لا يمتون إلى الدين بصلة لا من قريب ولا من بعيد ( والحليم تكفيه الإشارة) لسبب بسيط جداً هو أن ترويع الأمنيين وإقلاقهم والتعدي على الغير من دون وجه حق ليس من الإسلام في شيء ألستم معي في ذلك؟؟.
