بيني و بينك
في اجتماع مجلس الوزراء يوم الثلاثاء الماضي الذي رأسه فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية وحضره الإخوة رئيسا مجلسي النواب والشورى ومستشارو رئيس الجمهورية تم مناقشة العديد من القضايا والتطورات على الساحة الوطنية.. ومنها ما يتعلق بهموم وتطلعات المواطنين.وقد أكد الأخ رئيس الجمهورية أهمية أن تعمل الحكومة بوتيرة عالية وتكامل في الجوانب الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات وتحسين الأداء الإداري والعمل على توفير فرص العمل والتخفيف من البطالة.. ورسم إستراتيجية تنموية بعيدة المدى يتم من خلالها استغلال كافة الموارد وتوظيفها التوظيف الأمثل لخدمة أهداف التنمية وتحسين الأحوال المعيشية للمواطنين.وانطلاقا من ذلك يتوجب على الحكومة ان تركز كليا على سرعة تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بحذافيرها دون مماطلة أو تردد أو تأجيل.. وبالذات ما يخص الأوضاع المعيشية للمواطنين ومكافحة البطالة مع ضرورة أن تأخذ الحكومة في اعتبارها أن البطالة والفقر هما وجهان لعملة واحدة.. ومتى ما تخلصنا من البطالة لن يوجد فقر في بلادنا.. ولذا يجب أن تركز الحكومة أولا على مكافحة البطالة وذلك لان البطالة هي السبب الرئيسي الذي أدى إلى أعمال التخريب وإثارة الفتن والمشاكل في البلاد.. حيث استغلت العناصر الحاقدة على الوحدة والديمقراطية ظاهرة البطالة والفراغ القاتل الذي يعيشه الشباب وظروفهم المالية الصعبة واستقطبوا الشباب وغرروا بهم للقيام بإثارة الفتن وأعمال التخريب في بعض مديريات محافظات الجمهورية.. ولذا بما أن البطالة تشكل خطورة كبيرة على أمن واستقرار الوطن.. وتسهم بفاعلية في نشر الفقر والجوع والمتاعب بين المواطنين.. يتوجب أن تكون مكافحة البطالة من أولى أولويات برنامج عمل الحكومة.. الذي لن يكلفها عناءً أو تمويلاً مالياً خارجياً أو أي معوقات أخرى إذا ما كانت هناك فعلاً نوايا صادقة تريد الخير لليمن أرضاً وشعباً.ونأمل من الحكومة في اجتماعها القادم أن تناقش موضوع إنشاء صندوق مكافحة البطالة على أن يكون تمويله من صندوق الرعاية الاجتماعية ومبلغ السبعة والنصف مليار ريال المعتمد لصندوق الفرص الاقتصادية.. وكذا المبالغ المالية المعتمدة للمشاريع الأخرى لمكافحة الفقر إضافة إلى مشاركة وزارة الأوقاف وهيئة التأمينات والمعاشات ومؤسسة التأمينات الاجتماعية وغيرها من الجهات المعنية .. وبذلك سيتم جمع العديد من مليارات الريالات التي ترصد ميزانية لصندوق مكافحة البطالة.وبعد ذلك يتم اختيار قيادات وكوادر اقتصادية مؤهلة ولديها خبرة واسعة لتتحمل مسؤولية إدارة الصندوق وتعمل على وضع وتنفيذ خطة عمل للصندوق تتضمن إقامة مشاريع إنتاجية متوسطة وصغيرة في مختلف محافظات الجمهورية تستوعب الشباب العاطلين عن العمل.وإذا كانت هناك أي استفسارات أو طلب تفاصيل كاملة لهذه الرؤية الوطنية الإنسانية.. فنحن مستعدون لتقديمها إلى الحكومة عند الطلب.
