نقابة (الحزب) تتقرصن .. علناً :
بعد دمج التعليم وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة وممثلة بالمعاهد الدينية أو العلمية بقيت هناك نقابة ( حزبية) وكيان غير شرعي يعمل على استجرار خبرات ومخلفات الازدواجية إنما من طريق آخر .. وعبر تكريس حالة مرضية من الانقسام النقابي في أوساط المعلمين والتربويين.وكان كما لا يزال واضحاً أن المتضررين من نعمة الدمج وإلغاء التعليم اللا نظامي -المعاهد الدينية- وفقدان امتيازات مهولة كانت تذهب لجيوبهم وحاشيتهم كميزانية مقتطعة من الميزانية العامة المرصودة للتربية والتعليم بعيداً عن كل مساءلة أو رقابة أو بيانات بمصارف تلك الأموال أرادوا الاستمرار في فرض وصايتهم على هذا القطاع بطريقة أو بأخرى وهكذا تم إفشال جميع المحاولات الرامية إلى توحيد العمل النقابي في كيان مهني ومدني وأحد وكرس حزب الإصلاح حالة الانقسام تلك طمعاً في تجييش المعلمين والتربويين تحت راية الحزب النقابة أو النقابية الحزبية.حتى اليوم ومسمى “ نقابة المعلمين” الحزبية غير الشرعية تمارس وصاية ليست لها على الوسط التربوي والتعليمي ومع أنها في الواقع وعلى صعيد الفعل الحقوقي لم تسو وضعها ولم تفعل شيئاً لخدمة المعلمين وقضاياهم الحقوقية المالية والوظيفية مكتفية بممارسة حق الصخب والضجة. وكان من إنجازاتها المشهودة تعطيل الدراسة والدوام المدرسي أكثر من مرة وفي أكثر من مكان والإضرار المباشر ليس فقط بالطلبة والتحصيل الدراسي وإنما أيضاً بالمدرسين أنفسهم وتعميق معاناتهم الحقوقية عبر افتعال أزمات مع الجهات المعنية بقصد إفشال مساعي وجهود النقابة العامة للمهن التربوية والتعليمية باتجاه إقرار الكادر التربوي وبدل طبيعة العمل والزيادات المستحقة في المرحلتين الأولى والثانية من إستراتيجية الأجور . وهو الأمر الذي وفقت فيه النقابة العامة . ولم تجد النقابة الحزبية أمامها من خيار آخر سوى إيهام المعلمين عبر بياناتها العضلاتية - بأنها ناضلت وتمكنت من انتزاع حقوق المعلمين ؟!! الأمر يدعو للغرابة والاستهجان حتى أن المعلمين أنفسهم .. وكثير منهم باتوا يتندرون بحكاية القرصنة على انجازات نقابة المهن والتي تتم على مرأى ومسمع من الجميع .. ومن دون حياء أو تحرج!بالأمس كانت النقابة العامة للمهن التربوية تتعرض لنوع جديد من القرصنة وعملية سطو مفضوحة عبر بيان صادر عن الكيان الحزبي غير الشرعي - نقابة المعلمين- راح ينسب لنفسه مكاسب ونجاحات النقابة الشرعية والمتمثلة في قرار مجلس النواب الأخير بعد عرض نقابة المهن على لجنة التربية بالمجلس بالموافقة على حل مشكلة المعلمين طالبي النقل من محافظات الجوف وصنعاء والبيضاء وكذا استحقاق الموجهين التربويين لبدل طبيعة العمل إضافة إلى صرف مستحقات المعلمين المؤجلين من الاستراتيجية بمرحلتيها والتي باتت على وشك الإنجاز النهائي في الخدمة المدنية وبحسب مصادر في النقابة العامة للمهن فإن المستحقات المذكورة قد تصرف قبل إجازة العيد .ما أقصده هو أن القرصنة جاءت فجة وتبشر المعلمين وأن نقابتهم “ ناضلت” طبعاً على غرار النضال السلمي .. كله قرصنة في قرصنة ! و الحقيقة أنها لم تفعل شيئاً يذكر على الإطلاق باستثناء أنها أصدرت البيان ( الفضيحة ) ونسبت لنفسها ما ليس لها وهي عادة سيئة جداً ويجب أن نتصدى لمظاهرها في كل قطاع ومؤسسة ومهنة.لقد كنت ولا أزال على اطلاع ومتابعة عن قرب .. و يومية على هذه القضايا حصراً المنقولين والموجهين والمؤجلين وأعرف يقيناً كما أعرف أن القرصنة حرام .. بحراً وبراً ! إن النقابة العامة للمهن التربوية ممثلة بفرع صنعاء بذلت جهوداً جبارة ونضالاً من صدق مش هدره بيانات شاقة وطويلة للوصول إلى هذه النتائج الطيبة في مجلس النواب بل أنني كنت قبل أيام معدودة نشرت في هذه الصحيفة الغراء وفي صفحتها الأولى خبراً تفصيلياً حول قرار البرلمان وتفاصيل أخرى على لسان الأستاذ عادل الوهباني رئيس النقابة العامة للمهن فرع صنعاء متضمنة المعلومات الأخيرة حول المشكلات المذكورة سابقاً.وفجأة أقرأ بياناً درامياً مضحكاً بقدر ما هو محبط باسم نقابة الإصلاح يحتفل ويحتفي بالمناسبة وينسبها للكيان المزدوج ونسي أن يكبر ويهلل ولكنه البيان فعل فعلة مدوية إذ أختتمه أصحابه بطريقة مثيرة للاستهجان والتحسر على القيم واللغة التربوية المفترضة , وكأنهم في معركة وحرب عصابات ختموا البيان هكذا :” ولا نامت أعين الظالمين الجبناء” !!!فهل هذه هي الأعراف النقابية والخطابات المهنية المطلوبة من كيان مهني يفترض أنه يمثل خيرة المجتمع وصناع العقول وزراع التنوير؟!ثم كيف يدعون أنهم فعلوا ونجحوا وتمكنوا وآخر البيان يعبرون عن غيظهم ويأسهم بهذه الطريقة المهزومة ؟!يا جماعة .. بطلوا( زنقلة) وارفعوا أيديكم ووصايتكم عن هموم وشؤون التعليم والمعلمين .
