حدث وحديث
على طريق الاحتفال بالعيد الوطني الأربعين لسلطنة عمان الشقيقة الذي يصادف الثامن عشر من نوفمبر القادم.. ينعقد الأسبوع القادم مجلس عمان بدعوة من السلطان قابوس بن سعيد لبحث ما يطرحه السلطان من موضوعات السلطنة والشعب العماني ويتخذ إزاءها قراراته بالأغلبية.ويعد مجلس عمان تجربة شوروية رائدة في المنطقة حيث يتكون من مجلس الدولة الذي يعين السلطان قابوس أعضاءه من بين أفضل الخبرات العمانية ومن مجلس الشورى الذي ينتخب المواطنون ممثلي ولاياتهم فيه.ويعمل المجلسان “الدولة والشورى” عبر مجلس عمان على توسيع قاعدة المشاركة في الرأي بما يؤدي إلى الاستفادة من خبرات أهل العلم وذوي الاختصاص ويسهم في خدمة الصالح العام انطلاقاً من تجربة الشورى العمانية وتوطيد قواعدها بفضل الصلاحيات المتزايدة للمجلسين الأمر الذي يسجل اهتماماً متزايداً ومتواصلاً باهتمامات المواطنين من ناحية وتفاعلاً ملموساً مع المجالس المناظرة والاتحادات البرلمانية العربية والدولية من ناحية أخرى.وأصبحت الشورى العمانية اليوم وبعد مرور 40 عاماً من مسيرة النهضة العمانية التي قادها السلطان قابوس بن سعيد سبيلاً آخر ليس فقط لتعزيز مشاركة المواطن العماني في صياغة وتوجيه التنمية الوطنية ولكن أيضاً في دعم العلاقات وتحقيق المصالح وتوسيع نطاق الدور الحضاري مع الشعوب والبلدان على امتداد العالم. حيث يضطلع مجلس الدولة العماني بحكم تكوينه واختصاصاته بدور حيوي على صعيد التنمية الوطنية الشاملة وعلى صعيد تطوير المجتمع العماني اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً وهو بمثابة مجلس للفكر والدراسة الموضوعية المتأنية لما يطرح عليه من أمور وآراء في إطار تعدد الآراء والأفكار الذي يؤكد عليه السلطان قابوس، ويشكل رافداً للمشاركة الوطنية في مختلف المجالات.فيما يقوم نشاط مجلس الشورى العماني على ممارسة صلاحياته عبر لجانه المتخصصة وله اختصاصات لممارسة دوره في إعداد خطط التنمية الوطنية ومراجعة مشاريع القوانين ومناقشتها والمشاركة في إعداد خطط التنمية الخمسية.ويعد التنسيق والتكامل العضوي بين المؤسسات التنفيذية والبرلمانية أبرز السمات المميزة للدولة العصرية الحديثة تحقيقاً لمصلحة الوطن والمواطن وسبيلاً لمشاركة المواطن في عملية صنع القرار.إن الحياة الشوروية والبرلمانية العمانية جاءت كنتاج معبر عن إرادة القيادة الحكيمة والشعب العماني في ترسيخ تجربة رائدة انطلاقاً لما شكلته عمان على امتداد التاريخ القديم والمعاصر كمركز حضاري وأرضية تاريخية انطلقت منها مسيرة النهضة العمانية الحديثة التي تربط بين الماضي العريق والمستقبل المشرق.
