بمشاركة عدد من الجهات ذات العلاقة
عدن /ابتهال الصالحي:تبدأ اليوم بعدن ورشة العمل الخاصة بالحد من مخاطر النفايات الطبية التي تنظمها المؤسسة اليمنية للتوعية الصحية بمشاركة مكتب الصحة والسكان بعدن وصندوق النظافة وتحسين المدينة بالمحافظة والهيئة العامة لحماية البيئة وعدد من الجهات ذات الاختصاص. الورشة ستتناول على مدى يومين عدة محاور أبرزها التعريف بأخطار المخلفات الطبية وأثرها على البيئة ( المشكلة والحلول ) وتصوراً عن إنشاء محرقة للحد من مخاطر المخلفات الطبية على البيئة والإنسان. ( 14 أكتوبر) التقت بعدد من مسؤولي الجهات التي ستشارك في الورشة لمعرفة الهدف من إقامة الورشة . الأخ / محمد أحمد السقاف / مستشار محافظ محافظة عدن لشؤون المجالس المحلية رئيس المؤسسة اليمنية للتوعية الصحية قال إن هذه أول ورشة عمل تقوم بها المؤسسة تختص بالنفايات الطبية على مستوى محافظة عدن ونأمل منها الكثير، حيث إنها لم تأت من فراغ بل جاءت بعد جهد كبير سواء من المؤسسة او من الجهات الحكومية ممثلة بقيادة المحافظة ومكتب الصحة وهيئة البيئة وغيرهم ممن وقفوا إلى جانبنا وساندونا حتى استطعنا إقامة هذه الورشة المهمة في موضوعها ..حيث أصبحت طريقة تصريف النفايات الطبية مشكلة يعاني منها الجميع سواء عمال النظافة الذين يقومون بتجميعها أو المواطنون الذين يتضررون بطريقة غير مباشرة من هذه النفايات ...كما نأمل أن تتوفر جهة داعمة محلية او دولية او جهة حكومية ...كل يدلي بدلوه في محاولة توفير محرقة للنفايات الطبية خاصة بمدينة عدن و مجهزة لهذا الغرض ومبنية على أسس علمية سليمة وألا تكون مقتصرة على مستشفيات معينة او مديرية معينة.ونتمنى إيجاد الموقع المناسب لها والإدارة التي تقوم بتشغيلها والتنسيق بين الجهات المختصة في الصحة والبيئة وصندوق النظافة والمؤسسة اليمنية للتوعية الصحية.ويضيف السقاف انه يجب علينا أن نعي جيدا مدى أهمية هذه القضية وهذه ما لمسناه في اهتمام الجهات الحكومية ممثلة بالأخ المحافظ الدكتور /عدنان الجفري/ والأخ / عبد الكريم شائف / الأمين العام ورؤساء اللجان ولا ننسى دور الجهات المشاركة ومكتب الصحة والسكان ممثلاً بالدكتور / الخضر لصور / الذي دعمنا منذ البداية ولولا جهوده وصلنا إلى مرحلة إقامة الورشة. متمنياً أن تخرج الورشة بتوصيات ومذكرة مشتركة من الجهات المعنية تبين ما هو مطلوب ودور كل جهة ورفعها إلى الجهات المعنية في المجلس المحلي بالمحافظة للمصادقة عليها والتوجيهات بالعمل المشترك بين الجهات الأربع .وأوضح أن هذه الفعالية تأتي في إطار تفعيل دور المحليات وتعاونها مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات الرسمية ذات العلاقة نحو إيجاد عمل مشترك لتعزيز دور المجالس المحلية في المجتمع تجاه القضايا المتعلقة بالتنمية, قائلاً : إن هذه الورشة تأتي في ظل اهتمام الهيئة الإدارية للمجلس المحلي بالمحافظة التي اعتمدت هذه الورشة إيمانا منها بأهمية التوعية البيئية والصحية للمجتمع.ومن جانبه قال الأخ / يوسف عبدالودود / مدير إدارة النفايات الطبية بمكتب الصحة عدن: إننا نسعى من هذه الورشة إلى إيجاد منهجية علمية لتصريف هذه النفايات ونتمنى أن تتكلل هذه الورشة بالنجاح خاصة أنها جاءت بعد استعدادات كبيرة لها واخص بالذكر الدكتور الخضر لصور مدير مكتب الصحة بعدن الذي دعم إدارة النفايات التي تعتبر الأولى على مستوى المحافظات كما أن هذه الورشة هي الأولى على مستوى مدينة عدن. أما المهندس / قائد راشد / المدير التنفيذي لصندوق النظافة وتحسين المدن بمحافظة عدن فقال انه يجب توفير جهة مختصة ومخولة بتصريف النفايات الطبية غير صندوق النظافة ولكن للأسف إلى الآن لم تقم وزارة الصحة بتوفيرها وهذا بدوره يشكل عبئاً كبيراً على عمال النظافة والمخاطر التي يتعرضون لها أثناء نقلهم هذه النفايات مثل تعرضهم لوخز الإبر الملوثة وغيرها من المخلفات الطبية الأخرى من المستشفيات والمراكز الصحية. وأضاف انه على الرغم من توجيه العديد من الرسائل إلى المستشفيات بعدم خلط نفاياتهم الطبية مع النفايات الأخرى إلا أنها لم تجد تجاوباً.ومن جانبه قال المهندس / فيصل الثعلبي / مدير مكتب حماية البيئة بعدن أن تصريف النفايات بالطريقة الحالية ما هو إلا ردم لقنبلة موقوتة ستحمل معها أضراراً بالغة للبيئة من خلال تسرب هذه المواد الخطرة إلى المياه الجوفية والى التربة و تلوث الهواء والبيئة بشكل عام فإذا كانت البيئة التي نعيش فيها بيئة ملوثة فسيصبح كل شيء قابلاً للتلوث.وأضاف: داخل المؤسسات والمرافق الصحية وخلال العناية بالمرضى المقيمين بأقسام الإيواء والمرضى المترددين على العيادات الخارجية ينتج عن كل ذلك يومياً كميات كبيرة جداً من المخلفات، تحتوي على المخلفات الطبية كالإبر والحقن والقطن والشاش وبقايا العينات الملوثة بسوائل ودماء المرضى ومخلفات صيدلانية وكيماوية وأحياناً مخلفات مشعة ومخلفات العمليات من أعضاء بشرية وغيرها من شأنها التسبب في أمراض وأوبئة فتاكة وسريعة الانتشار.وتزيد معدلات الإصابة بالأمراض المرتبطة بتلوث البيئة كالسرطان وفشل وظائف الأعضاء الناتجة عن تلوث الهواء بالمواد الكيماوية الخطرة نظرا لتغلغل الصناعات الصغيرة الملوثة داخل الكتل السكانية .
