عدد من المشاركين في اللقاء الأول لقيادات المجتمع المدني بحجة للحد من الزواج المبكر لـ 14اكتوبر
استطلاع/عبدالواسع راجح
شهدت عدد من مديريات محافظة حجة منذ بداية العام الجاري عدداً من حالات الزواج المبكر تناولتها عدد من وسائل الإعلام ظهر معها مدى بشاعة الإقدام على ارتكاب مثل هذه الجرائم في حق الطفولة والأبناء سواء من أولياء الأمور أو الأزواج ، إذ أن العقل والمنطق يؤكدان عدم قدرة الطفلة على القيام بأعباء ربة البيت وهي نفسها لاتزال بحاجة إلى من يرعاها أضف إلى ذلك أنها -أي الطفلة- لم تصل الى مرحلة استيعاب ماذا تعني المعاشرة الزوجية .. وكل ذلك وغيره من الأضرار المترتبة على الزواج المبكر على الأم والطفل والأسرة حاضرا ومستقبلا كان محط اهتمام عدد من منظمات المجتمع المدني بمحافظة حجة خاصة وأن هذا العام شهد أربع حالات زواج (مبكر) تم رصدها من قبل منظمات ووسائل إعلامية ، ما ترتب عنه تنفيذ عدد من الفعاليات التوعوية بمخاطر هذا الزواج واللقاءات الموسعة لقيادات مجتمعية في عدد من المديريات ... (14أكتوبر) التقت بعدد من قيادات المجتمع المشاركين في اللقاء الأول لقيادات المجتمع المحلي حول الحد من الزواج المبكر بمديرية المحابشة ،الذي نظمته مفوضية المرشدات بالمحافظة بالتنسيق مع شبكة (شيماء ) الأسبوع الماضي واستطلعت آراءهم حول زواج الصغيرات وخرجت بهذه الحصيلة : [c1]مخاطر لابد من معرفتها[/c]في البداية تحدثت إلينا مسؤولة التنمية بجمعية المرشدات بالجمهورية الدكتورة أمية جبران حول الهدف من اللقاء حيث أكدت أنه يأتي ضمن عدد من اللقاءات التي نفذتها الجمعية عن طريق المفوضية بالمحافظة بهدف تشكيل رأي عام مناهض لهذا النوع من الزواج من خلال اللقاء مع عدد من قادة الرأي في المجتمعات المحلية سواء أعضاء مجالس محلية أو مدراء تنفيذيون أو مرشدون وتربويون وغيرهم ممن لهم تأثير في أوساط المجتمع بحيث يقومون بعملية التوعية بمخاطر الزواج المبكر النفسية والأسرية والصحية على كل أفراد الأسرة وأولهم الفتاة ،مشيرة إلى أن اللقاءات التي نفذت بدعم من الإتحاد الاوروبي تناولت في أوراقها مخاطر الزواج المبكر وما جاء في التشريعات والنظم والقوانين المحلية والدولية المنظمة لعملية الزواج ، وكذا ما توصلت إليه العلوم الحديثة من أدلة فسيولوجية علمية تؤكد أهمية منع زواج الصغيرات لما يترتب عليه من مخاطر .
[c1] فتاة حجة في خطر[/c]رئيسة مفوضية المرشدات بالمحافظة الأخت أفراح المروني قالت إن فتاة محافظة حجة معرضة على مدى سنوات قادمة لانتهاك حقوقها المختلفة والتي منها حقها في التعليم والزواج بمن تراه مناسبا لها نظرا لارتفاع نسبة الأمية إلى جانب أن المجتمع لاتزال تسيطر عليه عدد من العادات القبلية غير الصحيحة التي تقود الناس إلى مهاويها كالعمل بالأمثال العوجاء مثل(زوج بنت الثمان وعلي الضمان) وغيرها من الأمثال التي تعمق التمادي في استمرار المجتمع على تكرار مثل هذه الأخطاء التي أول من يجني عواقبها والد الفتاة وأمها ،لذا لابد من وقفة جادة من قبل المتعلمين والمثقفين من أبناء المحافظة لتوعية الناس في شتى القضايا سعيا للوصول الى مجتمع واع يعرف الصح من الخطأ ، مشيرة إلى أن اللقاءات الموسعة التي نفذتها المفوضية في ما يتعلق بقضية الحد من الزواج المبكر تأتي في إطار اهتمامات المفوضية بالفتاة وقضاياها المختلفة على اعتبار أن هذه القضية من أهم المخاطر التي تتعرض لها فتاة حجة ، لذا أوجه النداء للجميع (أنقذوا فتاة حجة!!) .[c1]تجارب مؤلمة [/c]أمين عام المجلس المحلي بمديرية المحابشة ناصر عبدالله هبة من جهته أكد أن ظاهرة الزواج المبكر أورثت ندما كبيرا بين الأسر غير أن هناك نوعا من التغاضي عن الحديث حول المشكلة ،مشيراً إلى أن اللقاء لمناقشة الظاهرة وكيفية معالجتها خطوة أولى لوضع النقاط على الحروف ووضع حد لانتشارها مستشهدا بإحدى قريباته التي يقول إنها تزوجت في سن الثانية عشرة وهي اليوم مطلقة ولم تتجاوز من العمر سبعة عشر عاما فما ذنب الفتاة في أن تنضم إلى سرب المطلقات وهي في مقتبل العمر هذا إلى جانب ما تحمل من عناء الأبناء ، داعيا كافة أبناء المديرية والمحافظة الى الوقوف بجدية أمام هذه الظاهرة الخطيرة التي نغفل مخاطرها ونتعامى في كثير من الأحيان عما بعدها من المعاناة والمتاعب ، موضحا أن الأبوة مسؤولية على الآباء أن يتحملوها باقتدار ، والمسألة ليست بيعاً وشراء ومكاسب مالية بقدر ما هي مسؤولية بناء مستقبل الأجيال . [c1]واجب ديني [/c]وفي حديثه معنا أكد مدير إدارة الأوقاف والإرشاد بالمديرية عباس عامر أهمية أن يعي الخطباء والمرشدون مسؤليتهم في القيام بدور توعوي بارز من خلال توضيح ما جاءت به الشرائع السماوية والقوانين والنظم المحلية والدولية التي تؤيد ما جاءت به العلوم الحديثة وما أثبته العلم الحديث من أضرار صحية ونفسية على الأسرة والفتاة ومستقبل الأجيال إذا ما تساهل المجتمع مع هذه القضية مؤكدا حرص إدارة الأوقاف بالمديرية على التفاعل مع مختلف القضايا السكانية والإجتماعية والثقافية بما يحقق الأهداف المرجوة من عملية الإرشاد والتوجيه وفقا للمنهج الإسلامي الحنيف المبني على الوسطية والاعتدال.من جهته يؤكد رئيس لجنة التخطيط والمالية بمحلي المديرية عبدالله العرجلي ضرورة أن تكون أوراق عمل اللقاء مادة ثقافية توزع على مختلف التجمعات القبلية وأن على قادة الرأي من مدرسين وغيرهم أن يستفيدوا من مفردات اللقاء وتوصياته وتوضيح مخاطر الزواج المبكر على المجتمع ، وأن على الشباب والمجلس المحلي مساندتهم بأن يكونوا أكثر وعيا بهذه المسائل ويوقفوا مسلسل زواج الصغيرات الذي لا تنتج عنه سوى العواقب الوخيمة . وتظل قضية الزواج المبكر ذات جدل بين مؤيد ومعارض غير أن صوت من يقف ضدها صار أقوى مع تأكيدات العلوم الحديثة لمخاطرها الصحية المترتبة عنها .. كما أن ما تقوم به منظمات المجتمع المدني المختلفة من إثارة للقضية بين مختلف فئات المجتمع قد أعطى مساحة واسعة للمنطق بأن يأخذ مكانه من مختلف القضايا ليكون بالمقابل الرفض لكل الأمثال والموروثات القبلية والعادات السيئة

من اللقاء الأول لقيادات المجتمع بمديرية المحابشة في حجة حول الحد من الزواج المبكر

آخر ضحايا الزواج المبكر بحجة الطفلة صفاء علي حسين الخضر التي زوجت في عمر13 سنة .
