صباح الخير
جميعنا في هذا الوطن الجميل الواسع لكل ابنائه وطن الثاني والعشرين من مايو 1990م، يتذكر هذا التاريخ العشرين من سبتمبر عام 2006م، تاريخ لن ينساه اليمانيون سواء أكانوا داخل الوطن او خارجه .. تاريخ وصل فيه الشعب الى مربع الانتصار .. انتصار ارادته في الديمقراطية التي حصنت الشعب من دورات الدم للوصول الى السلطة، كما كان في المحافظات الجنوبية قبل الوحدة المباركة وجاءت الديمقراطية لتضع الوصول الى السلطة بكل اشكالها عبر صناديق الاقتراع تضمن لكل مواطن له الحق في الادلاء بصوته ان يختار بمحض ارادته دون اكراه او خوف، من يحكمه سواء في اعلى قمة هرم السلطة او المجالس المحلية والبرلمان .. الامر الذي اكسب الوحدة المباركة مصداقية اختيارها نهج الديمقراطية ومفرداتها: حرية الرأي والرأي الآخر، احترام وصيانة حقوق الانسان، التعددية الحزبية، اشراك المرأة في كل مفاصل العملية السياسية والتنموية والاقتصادية والادارية، قيام منظمات المجتمع المدني .. حرية التعبير غير الحزبية من خلال اصدار الصحف والمجلات والنشرات الدورية التي اتسع لكثرتها صدر الوطن وقلب الديمقراطية.فالمشهد الرائع الذي شهده الوطن يوم الاربعاء الموافق العشرين من سبتمبر العام 2006م، اكد لكل العالم العربي والاسلامي والاوروبي ان اليمنيين بعد ستة عشر عاما من الوحدة المباركة وصلوا الى مربع الانتصار وشهد بذلك العالم كله حتى ممن في صدورهم بقع سوداء ضد الجمهورية والوحدة والديمقراطية وتزداد هذه البقعة اتساعا كلما حقق شعبنا في ظل وحدته المباركة وقيادة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح، المزيد من الانجازات التي جعلت عيون العالم تتجه الى اليمن بحثا عن امكانية دعم التنمية وجهود الاصلاحات الاقتصادية والمالية.نقول حتى هؤلاء المسودة قلوبهم شهدوا للمشهد الديمقراطي الرائع في العشرين من سبتمبر 2006م، مشهد الوفاء الجماهيري الواسع لقائد وربان سفينة الوطن، حيث اعطى الشعب في هذا التاريخ صوته المجدد الثقة للزعيم علي عبدالله صالح لمواصلة قيادة الوطن وكان البرنامج الانتخابي للرئيس هو بطاقة التصويت التي حملها كل مواطن الى صناديق الاقتراع.من نافل القول ونحن في حديثنا عن مشهد الوطن في العشرين من سبتمبر 2006م، الاشارة والتأكيد في آن واحد ان الانتخابات الرئاسية والمحلية لم تكن لعبة سياسية ادارها النظام كما زعمت احزاب المعارضة المنضوية في العجينة الغريبة المعروفة باسم (اللقاء المشترك) .. بل كانت تنافسية بكل معنى الكلمة جعلت المشهد السياسي اليمني مثار اعجاب وتقدير العالم كله .. ولانخفي سرا بأن عجينة (المشترك) وتحديدا بعض قياداته راهنت على اوهام بعض الاستخبارات الغربية الممولة لزعزعة الامن والاستقرار في اليمن، في احداث اضطرابات وفوضى جماهيرية ذات صبغة سياسية، تدفع النظام الى اتخاذ اجراءات لحماية البلاد تكون مكسبا لهذه العجينة (المشترك) في الصراخ بان النظام خرج عن الديمقراطية، غير ان الجماهير من اقصى الوطن الموحد الى اقصاه كانت مدركة للمخطط التآمري ضد الديمقراطية في اليمن .. واستطاعت الجماهير خلال فترة الحملات الانتخابية للمرشحين ان تفوّت الفرصة امام بعض قيادات (المشترك) في تنفيذ مخطط المؤامرة التي رسمت ودفع ثمنها من خارج الوطن كانت قيادات انفصالية في الحزب الاشتراكي اليمني الوسيط بين بعض الاستخبارات الغربية وعناصر نقولها بشجاعة انفصالية متواجدة داخل الوطن لتنفيذ المؤامرة ليس للاستيلاء على السلطة لان ذلك من رابع المستحيلات ولكن لافشال الانتخابات وخلق حالة من الفوضى والارتباك السياسي في الشارع اليمني.ونتذكر جميعا سياسيين ومستقلين ومواطنين عاديين كيف كان المشهد الانتخابي ابان الحملات الانتخابية لمرشح (المشترك) الذي جاء به من خارج العجينة الغريبة وفي نهاية العمر لتنفيذ المخطط التآمري دون ان يدرك الرجل لكبر سنه انه يقاد ولايقود .. فكانت النتيجة التي لم يحسب لها (المشترك) جيدا ان الشعب اليمني صانع منجز الوحدة المباركة في الثاني والعشرين من مايو 1990م قد استطاع بوحدته وحكمة وحنكة قيادة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح، ان يفشل ويهزم اخطر مخطط تآمري استهدف قتل الوحدة في صيف عام 1994م.واليوم وبعد مرور عام على وصول الشعب الى مربع الانتصار، بدأت تظهر على السطح وان كانت بشكل مقزز وحقير مشاهد لمؤامرة جديدة اثبتت الادلة والقرائن انها تدار من خارج الوطن، محاولة هذه المرة استهداف قدسية كل ابناء الشعب اليمني.. قدسية الوحدة، ويعني ذلك استهداف النظام الجمهوري والمنجزات التي تحققت في ظل الوحدة وابرزها انهاء لغة الطائفية والمناطقية ولغة التخاطب بالدم وتحويلها الى لغة الحوار وتأسيس مجتمع مدني شوروي تكون الديمقراطية والقانون والدستور قاعدته في الحكم بين الناس.قد لانزيد حديثا اكثر مما قيل وكشف عن ما قامت به بعض قيادات (المشترك) في احداث ضجيج وان كان اشبه بفقاقيع الصابون، في بعض المحافظات الجنوبية والشرقية مستخدمة مرة المتقاعدين ومرة الارتفاع العالمي للاسعار التي انعكست ليس فقط على بلادنا بل غالبية بلدان العالم، وكل ذلك في المساس بقدسية الشعب الوحدة الوطنية استنادا للمخطط الخارجي الهادف ليس فقط الى تجزئة اليمن وعودة التشطير بل تقسيم اليمن الى دويلات ومناطق صراع اقليمية تكون الطائفية عنوانها الاول وبذلك يتجزأ اليمن الآمن والمستقر والذي يدير عجلة التنمية والاصلاحات باقتدار ودعم خليجي وعالمي اكد الحاجة الى اليمن موحدا وآمنا ومستقرا.ومقابل هذه الفراقيع كانت الاجراءات الحكيمة التي اتخذها فخامة الأخ رئيس الجمهورية الهادفة الى معالجة الاختلالات التي نتجت عن حرب صيف 1994م بكل صورها والتي كان الحزب الاشتراكي سببها الاول باعلانه الحرب الخاسرة والحقيرة على الوحدة المنتصرة.دللت المعطيات على ان بعض قيادات احزاب ما سمي (اللقاء المشترك) هدفت من وراء تنفيذ مخطط التقسيم افشال تنفيذ البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ الرئيس الذي وافق عليه وايده الشعب في مثل هذا التاريخ العشرين من سبتمبر 2006م وهو مخطط فشل منذ لحظته الاولى لأن الشعب تحت قيادة فخامة الأخ رئيس الجمهورية وصل الى مربع الانتصار.
