صباح الخير
أنيس عبداللهليس غريبا على بعض القياديين في اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي- وليس الحزب بقواعده الدنيا- ان تصدر بلاغا صحفيا في ختام كل دورة حزبية من دوراتها .. بل سبق لها ان اصدرت سلسلة بلاغات ومن النوع الذي اصدرته في ختام دورتها الاخيرة في العاصمة صنعاء.وحمل هذا البلاغ كيل المكايدة الحزبية ضد الوحدة اليمنية وكان بلاغا تحريضيا اكثر منه يحاول ايجاد الحلول الملائمة والمطلوبة كما سلسلها البلاغ كان من الناحية الاقتصادية او الاجتماعية والسياسية ومواضيع اخرى.ان يكون حزب معارض وشريك سابق في السلطة ابان الفترة الانتقالية والحرب التي اعلنها ضد الوحدة ان يكون ملتزما بقوانين الاحزاب والمعارضة اسوة ببقية الاحزاب العاملة في ساحة الوطن .. حزب يريد تقزيم سياسات ووجهات نظر الآخرين على حساب اخطائه وتناقضاته الداخلية التي ما لبثت يوما في الافصاح عنها غير تلك التي نسمعها في المعارضة والتسريبات التي يعتبر الحزب الاشتراكي مؤسسها وهي تدخل في خانة الاشاعات المغرضة والاكاذيب الباطلة.بلاغ دورة اللجنة المركزية تطرق الى وثيقة العهد والاتفاق وهي بالاصح وثيقة الحرب والانفصال، والسؤال لماذا وما الغرض وفي هذا الوقت؟طبعا .. البلاغ لم ولن يتطرق إلى التحية للعيد الوطني السابع عشر لقيام الوحدة اليمنية المباركة في الثاني والعشرين من مايو 1990م . وذهب بالتحية للاعتصامات وجمعيات المتقاعدين العسكريين وهم ابرياء من تلك الالفاظ لانهم بشر ويريدون العيش ولا يريدون التطبيل ومن ينوب التحدث عنهم وهو ما كشف عن الوجه الحقيقي لهذه القضية التي حلت واغلقت ملفاتها تماما.وذهب بيان اللجنة المركزية الى تفسيرات املتها كما يبدو فاكسات خارجية وبالانترنت وحتى بالهواتف الممولة من طراز الثريا في صياغة البلاغ الامر الذي اكد طول فترة انعقاد الدورة والخلافات التي حدثت في اروقة اللجنة المركزية.وهي تختتم اعمالها يوم الجمعة صدر البلاغ عن اللجنة المركزية وغالبية اعضائها فوجئوا بالبلاغ كما يبدو كما توقف اعضاؤه الطيبون من قواعده مستفسرين عن نبرة هذا البلاغ وتوقيته وخاصة في هذه المرحلة التي يشهدها الوطن والتي خرجت قلة – هي حزبية وطردت في احداث 13 يناير 1986 وهربت الى صنعاء وحاربت الى جانب الشرعية الدستورية في حرب الدفاع عن الوحدة في صيف 1994م وعندما وجدت في فحوى القوانين التي شرعتها دولة الوحدة في توسيع رقعة المشاركة الجماهيرية من خلال حق الاحزاب والتنظيمات السياسية وممارسة النقد والديمقراطية .. كشفت عن وجهها مبكرا خوفا من النقد وسلبياتها وفسادها الذي ظلت تمارسه سرا.. فتحولت من موقعها الوحدوي الدستوري الى مواقع متخبطة تتصنع وتتفنن في اثارة القلاقل ومستغلة ظروف وتداعيات المتقاعدين العسكريين والدفع باستمرار إلى الاعتصامات.مثلا اللجنة المركزية ليس غريبا ان تصدر بلاغا كهذا الذي اصدرته فقد اصدرت بلاغات مفاجئة ومنها بيان او بلاغ اعلان الانفصال في 21 مايو 1994م من امينها العام السابق علي سالم البيض الذي فاجأ اعضاءها وليس جميعهم ببلاغ كهذا.ومن تصرفاتها قبل الحرب دعوة العسكريين والمدنيين والعاملين في عاصمة دولة الوحدة صنعاء بالعودة الى العاصمة الاقتصادية والتجارية عدن .. وحمل البلاغ ان كل من لم يلتزم بهذا القرار يتحمل مسؤولية .. فغرر بالكثير وهو ما يعالج اليوم بما يسمى باعتصامات المتقاعدين والتي حلت مشاكلهم بصدر رحب وسعة كبيرة من فخامة قائد الوطن وحامي وحدته فخامة الاخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية حفظه الله.لم نستغرب ان يصدر بلاغ كهذا ونتوقع بلاغات سلبية وكلها افعال من دعاة الفتنة والانفصال .. الذين خربوا الوطن وعاثوا في الارض فسادا .. ومحطاتهم الدموية كثيرة وكبيرة.عديدة هي بلاغات تأزيم المواقف ولكن ضد من وعلى من ويخطئ من يظن ان باستطاعته ترجمة بلاغ مفلس مثل هكذا بلاغ من اللجنة المركزية للاشتراكي الاضرار بالوحدة اليمنية كما حدث في ازمة حرب صيف 1994م فتجربة 17 عاما شامخة بمؤسساتها وافرزت ايجابياتها ان الوحدة وجدت لتبقى للاجيال وحدة معمدة بالدم فقد اصدر الحزب وهي في طور التحضير بما سمي بالحزب الطليعي من طراز جديد بلاغا في دورته السابعة عام 1977م تضمن تصفية سالم ربيع علي واعوانه ثم بلاغ آخر في عام 1980م باقصاء عبدالفتاح اسماعيل مؤسسه وامينه العام ونفيه الى موسكو وبيان حرب 13 يناير 1986م ثم بيان الانتصار في فبراير 1986م وختمه في البلاغ نفسه بطرد امين الحزب علي ناصر محمد من الامانة العامة ومعه كافة اعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية مدنيين وعسكريين وبعضهم اليوم من يتبنى ما سمي بالمسيرات والاعتصامات ويأتي هذا البلاغ لشهر اغسطس من العام 2007م لتأزيم الموقف والدخول في الاضرار بالوحدة والجمهورية وتصفية حسابات انفصالية وما خفي سيفصح عنه التاريخ بل والايام والساعات القادمة .. فهل سيكون هذا البيان بالبيان الاخير؟.
