غضون
* المصلحة الوطنية اليوم وغداً تقتضي أن ندع المدارس والجامعات مكاناً للتربية والتعليم وعلينا أن نطالب لأولادنا بتعليم جيد.. المستقبل يتقرر في المدارس وليس الشوارع، وخط الدفاع الأول عن أمننا القومي لم يعد رجال الجيش والأمن وحدهم، بل أيضاً هذا الجيل الذي يتربى في المدارس ويدرس في الجامعات والمعاهد.ينبغي أن نتنبه إلى خطورة ما يقوم به المغامرون والفوضويون.. يخرجون أولادنا من صفوف الدراسة وقاعات المحاضرات إلى الساحات لكي يقودوهم وراءهم في مظاهرات واعتصامات حول قضايا لا علاقة لأولادنا بها.. إنهم يعبثون بحاضرنا ومستقبلنا من أجل تحقيق لذة آنية زائلة أو مصلحة غير مشروعة.. لتذهب المعارضة ومجموعات الكراهية والمناطقية إلى أبعد مدى في خصومتها للسلطة، لكن علينا منعهم من استخدام أولادنا كأدوات في هذه الخصومة..* تاجر جامعي أو أستاذ جامعي لديه مشكلة مع البلدية يلجأ إلى إخراج الطلاب من الكلية لكي يتظاهروا لمصلحته.. حزب لديه موقف معارض لعملية قيد وتسجيل الناخبين يحرض نشطاءه لاستثارة الطلاب ومن ثم استخدامهم لتحقيق أغراضه.. جماعات كراهية ومناطقية يئست من إقناع الآباء في الاحتشاد إلى جانب مشروعها الكريه فراحت تستخدم الأبناء وتزج تلاميذ صغاراً في جبهة ليست جبهتهم.. كل هذا وأشباهه أشياء غير معقولة.. المناضلون الحقيقيون والمعارضون الحقيقيون يجب أن يذهبوا إلى المدارس والجامعات للتأكد من جودة التعليم ولحث أبناء الجيل على رفع مستوى التحصيل العلمي، بينما المعارضون والمناضلون عندنا يدخلون إلى هذه المؤسسات لإخراج أبناء الجيل من صفوف الدراسة.. لو كان هذا يقوم به عدو خارجي لكان ذلك مدعاة للحرب.. فماذا نحن فاعلون إذا كان الذي يقوم بهذه المغامرة وهذا العبث ناس من أهل الوطن يدعون النضال والمعارضة؟* إن القوم لا يكتفون بإفساد التعليم بل يذهبون إلى استخدامه في إفساد أشياء أخرى في ميادين أخرى..يشجب بعضهم بأن اللجان الانتخابية تتخذ من المدارس مقرات لها وأن المعلمين يشتغلون في هذه اللجان وبالتالي لم يعد للطلاب مدارس يذهبون إليها ولا معلمون يؤدون الحصص اليومية.. وهؤلاء مثل تلك الجدات اللواتي يدعين أنهن أشفق على الأبناء من أمهاتهم، فهم يعرفون أن اللجان التي لها مقرات في المدارس مكانها عادة غرفة إضافية بعيدة عن المناخ الدراسي، ويعرفون أن وزارة التربية عندما قبلت التعاون مع اللجنة العليا للانتخابات أخذت في الاعتبار أن العملية الدراسية لا يجوز أن تتوقف.. ومع ذلك هم مستمرون في العبث بالتعليم والسياسة..
