صنعاء / سبأ :أكد أستاذ الفلسفة المساعد بكلية الآداب بجامعة صنعاء الدكتور عبد الكريم قاسم المكانة العلمية والحضارية التي تميزت بها مدينة تريم حضرموت، ودورها الريادي في نشر ثقافة التسامح والانفتاح على الآخر ونبذ التطرف والعنف وثقافة الكراهية.ونوه الدكتور قاسم في محاضرة له أمس على هامش معرض صنعاء الدولي الـ27 للكتاب بدور مدينة تريم في نشر الثقافة الإسلامية والدور الحضاري لأبناء تريم في نشر الدين الإسلامي ورسالته إلى بقاع كثيرة من المعمورة بفضل القيم الإنسانية النبيلة التي جسدها أبناء حضرموت سلوكاً وتعاملاً مع الآخر قائماً على التسامح والصدق والأمانة.وأشار إلى أهمية الاقتداء “بالأنموذج التريمي الحضرمي اليمني الإنساني والحضاري المستنير”،في التعامل مع الآخر بقيم الحب والتسامح والصدق. واستعرض الدكتور قاسم في محاضرته بدايات النشاط العلمي لأبناء مدينة تريم من علماء ومفكرين ومصلحين وتجار في نشر الثقافة الإسلامية وعلاقاتهم بالمراكز العلمية في اليمن، وما حققوه من نجاح في نشر العلم وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف في آسيا وإفريقيا،من خلال الهجرات التجارية والاقتصادية إلى تلك البلدان. وتطرق المحاضر الى دور واهتمام علماء حضرموت وخاصة تريم بالفقه والتصوف، وعلاقة صوفية تريم بصوفية زبيد، وجمعهم بين الفقه والزهد والتصوف،إضافة إلى إسهام تريم في حفظ التراث المعتزلي، واحتفاظ مكتبة الأحقاف بذخائر من تراث المعتزلة. وقد أثريت المحاضرة التي أدارها الشاعر علوان الجيلاني بمداخلات ونقاشات عدد من الأدباء والمثقفين والمهتمين .