
ودّعت الساحة الفنية والإعلامية اليمنية واحدا من أبرز رواد الفن اليمني الأصيل. إنه الراحل الفنان عبدالرحمن عبدالله طاهر الحداد، بعد مسيرة فنية زاخرة امتدت لأكثر من نصف قرن خطّها وزخرفها الراحل الحداد، رحمه الله، كما لو أنها لوحة فنية مُطرزة بالعقيق والمرجان، تكسوها حُلة الأدب الرفيع والفن اليمني الأصيل.
خلّد الفنان الراحل الحداد بصوته الشجي مجموعة من الأعمال الفنية الموسومة بتراتيل الحب والحنين والولاء الوطني، كجزء أصيل من الهواء والهوية الوطنية، تنوعت ما بين (الأغاني الوطنية)، منها:
وحدة وبالوحدة لنا النصر مضمون
جميل أنت يا وطني
وأنسامك تغذي الروح
إلى صنعاء من عدنِ
رواح طيب وسروح
وأغنية حارس البن
ومن الأغاني (السياسية الحضرمية) “لا تلقي لها سوم، قدها سومها الجبل”، ومن (الغزلية) “صادت فؤادي بالعيون الملاح”، “أنت فينك أدور منك يوم يسير”...
(الحنين والغربة) “شلني يا المسافر ديرة أهلي وناسي”، “يا مروح على بلادك اليمن داري ودارك”، “يا رايحين الوطن زدتم بقلبي لهيب الشوق”، “يا من لاقى الضايعة”، “حرام عليك تقفل الشباك”، “عاد نحن شباب”، “يا محلى اللقاء بلا ميعاد”، “يا حامل الأثقال”، “ينسنس علينا”، وغيرها من الأغاني التي كونت قيمة فنية عبرت عن الهوية الفنية اليمنية.
رفيقه الأدبي الأبرز هو حسين أبو بكر المحضار، حيث مثلا ثنائي الأدب والفن، وغنى لعدد من الشعراء منهم سالم أحمد بامطرف وأحمد البيض، وصالح المفلحي، ومطهر الإرياني وغيرهم، ولحّن بألحان عدد من الفنانين منهم أبوبكر سالم، والمرشدي، واحمد قاسم، وعوذل، والسنيدار وغيرهم، كمزيج فني وطني وشامل.
عبر إذاعات الوطن FM الراديو ذاع صوته الشجي (الإعلامي والفني) منذ عقود. كما كان لشخصه حضور مرئي عبر شاشات التلفاز كإعلامي بارز ومقدم لعدد من البرامج التلفزيونية، بقيت راسخة في ذاكرة الجمهور مستمعين ومشاهدين.
فنان المواعيد رحل بصمت وهدوء، وبرحيله طوت الساحة الفنية اليمنية صفحة من صفحاتها الفنية الرائدة، فيما يظل إرثه الفني شاهداً على أصالة الصوت اليمني وثراء تنوّعه الأدبي والثقافي والمعرفي.
وبمناسبة اليوم العالمي للفن الذي يوافق 15 إبريل والذي تزامن مع وفاة الفنان الراحل عبدالرحمن حداد الذي وافته المنية يوم 14 أبريل 2026م، ندعو إلى أن ينال الفن والفنانون حقوقهم والاهتمام بفنونهم ورعايتها، كونها جزءا أصيلا من الحياة وتاريخاً يجب الاحتفاظ به.
