
14أكتوبر / نيويورك / خاص :
دعت الجمهورية اليمنية شركاءها الدوليين إلى مواصلة دعم جهود الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة، وتمويل برامج التعافي وإعادة الإعمار، بما يمكن الشعب اليمني من استعادة مسار التنمية وتحقيق تطلعاته في الأمن والازدهار.
وجددت الجمهورية اليمنية في بيانها الذي ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، اليوم، في المنتدى السياسي
رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة، التزامها الكامل بأهداف التنمية المستدامة، واستعدادها لمواصلة العمل مع الأمم المتحدة وجميع الشركاء الدوليين من أجل تنفيذ خطة عام 2030، وبناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للأجيال القادمة.
وأشار السفير السعدي الى ما ترتب على الانقلاب الذي نفذته المليشيات الحوثية الإرهابية على الدولة ومؤسساتها الدستورية، من تدمير واسع للبنية التحتية، واستنزاف الموارد الوطنية، وتعطيل مؤسسات الدولة، وتفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية.
واوضح ان استهداف المليشيات الحوثية للمنشآت النفطية وموانئ تصدير النفط أدى إلى حرمان الدولة من أهم مواردها السيادية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على قدرة الحكومة على توفير الخدمات الأساسية، ودفع المرتبات، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية والتنموية المتزايدة.
وقال: “ورغم هذه الظروف، تواصل الحكومة اليمنية، بقيادة مجلس القيادة الرئاسي، التزامها بخيار السلام العادل والشامل وفقاً لمرجعيات الحل السياسي المتفق عليها، ودعمها الكامل لجهود الأمم المتحدة والمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الصراع واستعادة الأمن والاستقرار، باعتبار السلام المدخل الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة”.
واوضح ان الجمهورية اليمنية قدمت في عام 2024 أول استعراض وطني طوعي بشأن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، والذي عكس التزام الحكومة بأجندة 2030، رغم التحديات الاستثنائية التي تواجهها البلاد، مؤكدا ان مخرجات ذلك الاستعراض لا تزال تمثل مرجعاً وطنياً لتحديد الأولويات وتعزيز التنسيق مع الشركاء التنمويين.
وأكد السفير السعدي، إن الأهداف التي يناقشها المنتدى هذا العام تحظى بأهمية خاصة بالنسبة لليمن.
وقال:” الحصول على المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي يمثل تحدياً متزايداً في ظل شح الموارد المائية، وآثار تغير المناخ، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية. كما أن توسيع الوصول إلى الطاقة النظيفة والمستدامة يشكل ضرورة لتحسين الخدمات الأساسية، ودعم التعافي الاقتصادي، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود”.
واضاف:” ان إعادة بناء البنية التحتية، وتعزيز الابتكار، وتحسين شبكات النقل والاتصالات، تمثل متطلبات أساسية لإعادة تنشيط الاقتصاد الوطني وخلق فرص العمل، في حين يظل بناء مدن ومجتمعات أكثر استدامة وقدرة على الصمود ضرورة ملحة في ظل استمرار النزوح الداخلي والتحديات الإنسانية”.
واشار الى ان قطاع الكهرباء والطاقة يحظى بأولوية خاصة لدى الحكومة اليمنية، موضحا ان الحكومة تبنت توجهاً استراتيجياً نحو تعزيز استخدام الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية، بما يسهم في تحسين أمن الطاقة، وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي، وتوسيع نطاق الحصول على الكهرباء، موضحا ان الحكومة تعمل بالشراكة مع الجهات المانحة والمؤسسات التنموية الإقليمية والدولية، على تنفيذ مشاريع لإنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، وتوسيع قدرات التوليد بالطاقة الشمسية، وإعادة تأهيل شبكات النقل والتوزيع، بما يعزز استدامة الخدمة ويرفع كفاءة القطاع.
واشار الى ان الحكومة أولت اهتماماً بتطوير السياسات والمؤسسات المعنية بالطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وتشجيع الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي، بما يتوافق مع الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة، ويُسهم في بناء منظومة طاقة أكثر مرونة واستدامة لخدمة المواطنين ودعم مسيرة التنمية في اليمن.
وجدد السفير السعدي تأكيد الجمهورية اليمنية أهمية التنفيذ الكامل لبرنامج عمل الدوحة لصالح البلدان الأقل نمواً، وتعزيز الالتزامات الدولية المتعلقة بتمويل التنمية، بما يستجيب للاحتياجات الخاصة للدول الهشة والمتأثرة بالنزاعات.
كما جدد الدعوة إلى تعزيز الترابط بين العمل الإنساني والتنمية وبناء السلام، بما يضمن الانتقال التدريجي من الإغاثة إلى التعافي والتنمية المستدامة، ويعزز قدرة المؤسسات الوطنية على قيادة جهود التنمية.
وأكد ان الاستثمار في السلام والتنمية في اليمن ليس مسؤولية إنسانية فحسب، بل هو استثمار في الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.
سبأنت*
