الاوضاع التي على قاعدتها تأسس فعل عمدي لخرق سيادة البلد مرتبط بقراءات ذات أبعاد جيوسياسية يدور فلكها حول الأمور التالية:
1 - مآلات المواجهات الأمريكية الاسرائلية مع إيران.
2- معادلة هذه المآلات باتت ابعد من مذكرة التفاهم التي كانت نتيجة جهد الوسطاء وتعمد الفهم المتباين لكل فقرة بين الخصمين إيران امريكا وعيون نتنياهو تتلصص.
3 - ما زال المضيق بيضة القبان كلا الخصمين (إيران، ترامب) يعتبره خاتما بإصبعه يحركه يلمعه كما يشاء وكما تشاء حكمته أو خيبته مع ان المنطق يقول إن مسؤولية حمايته على دول الإقليم المطلة عليه فما دخل نتنياهو ترامب؟ هي اذن لعبة امم من طراز خبيث .
4 -الحرب قد قامت وأدت ما عليها ولم يتحقق منها المراد.
5 - نظام إيران ما زال يناو.
6 - وضع ترامب رهين بعامل الوقت لذا نراه يتخبط تخبط الغريق في مياه مضيق هرمز، وحلفاء له يدفعون الثمن ولم يتحقق بعد الإنجاز المطلوب.
7 - إعادة هيكلة الشرق الأوسط وفق هوى ترامب نتنياهو.
8 - ما زال الأمر مناطا بأمريكا وهي تقدم حالها قائدة للعالم..لتعيد ترتيب الأوضاع الأمنية لمنطقة الخليج اساسا والشرق الأوسط وباقي العالم عموما لكن وفق قراءات ابراهيمية واضح أن إيران وهي تدرك ذلك تلعب لعبة أخرى لتدخل لعبة عليّ وعلى أعدائي، ليتحول هد المعبد إليها، ودول الجوار تدفع الثمن لا امريكا البعيدة ولا إسرائيل التي تدفع بأمريكا للانتقال إلى مرحلة الحرب البرية للسيطرة على هرمز،وهنا ثالثة الاثافي؛ لذا يتأرجح موقف ترامب وهو يمارس ألعابه بالساحة الإيرانية ضربا وحصارا، ومهما غالى نراه وهو يتخبط يبحث عن ذريعة لإنهاء الحرب الخاسرة التي غامر بدخولها بتحريض ترامب يلوح بأنه لم يفقد الأمل بتاتا بالتسوية السلمية مع إيران. إنها لعبة النفس الطويل وإيران تمتلك فيها رصيدا مشهودا وإمكانات ولعل إثارتها لمغامرة مطار صنعاء وراءها ما وراءها أو كما يقال ماذا وراء الاكمة.
9 - إيران تراهن على عامل الوقت وعلى تهييج أوضاع الاقتصاد الدولي في مجالي الطاقة وتزايد اسعارها وانعكاساتها وتعطل سلاسل الإمداد، خاصة تضخم تأثير غياب الأسمدة على قطاع الغذاء وعلينا إلقاء نظرة على حال الاقتصاد الاوروبي.
10 - ترامب عيونه على تفاعلات الداخل الأمريكي والانتخابات القادمة خلال شهرين، وما بات يراه من تغول قوة التيار الليبرالي الاشتراكي وتأثير تعاظم اصوات اليسار التي افتتح ميدانها ممداني عمدة نيويورك. ترامب مرتبك من قوة تحمل إيران ومن تفاعلات الداخل الأمريكي التي تأكل وتخصم من رصيده واحتمالات تتعلق بنتائج الانتخابات، كما ان خلافاته مع الحلفاء الاوروبيين حتى أن اجتماع الحلفاء بتركيا لم يشكل مسارا جديدا لحلف الأطلنطي وإسرائيل، تلوح من بعيد بأنها وان تخلصت إلى حد ما ممن سموه وحدة الساحات من قبل حلفاء إيران فإن عيونها شاخصة تجاه تركيا وما تمثله ناهيك عن دور باكستان المتصاعد كقوة إسلامية نووية. ذكرت ما سبق لأصل إلى المقصود وهو ماذا سيحدث بعد قصف مطار صنعاء؟ الرئيس العليمي يؤكد أن المواجهة لا تستهدف المدنيين ولا تريد احداث أضرار بالممتلكات كما أنه أكد على أن المزيد من التصعيد ليس واردا.
نقول نعم لا نريد مزيدا من الحرب والدمار ولكن ما البديل؟ ذلك سيتضح مع الساعات القادمات.
كيف ستتم معالجة حالة الطائرة الإيرانية الجاثمة بمطار الحديدة؟ وكيف ستدير المملكة أمورها مع شقيقتها سلطنة عمان وكيف ستنظر لمستقبل علاقات إيران الخليج وهي تعيد تقييم آثار رحلتي الطيران الإيراني المتعدي على السيادة اليمنية عابرا أجواء سلطنة عمان مع ما يعنيه كل ذلك؟
يظل واضحا أن توسيع رقعة الحرب الإيرانية الأمريكية هي اساسا رغبة إسرائيلية والمتضرر الى جانب إيران جوارها الخليجي وباقي العالم وبلادنا إن اتسع مدى ومجال الحرب لتعود بلادنا للاحتراق باتونها.
الأمر في منتهى التعقيد والخطورة من حيث عدم التفريط بالسيادة وويلات والحرب وآثارها المدمرة، والأمر برمته مرتبط بالوصول إلى حلول مقبولة لكل الأطراف تعالج الحرب وتأثيراتها المدمرة للمنطقة كلها، وعلينا الأخذ بعين الاعتبار أن تطورات طائرة مطار صنعاء إن استمرت تسير سلبا ستعني في لحظة ما فتح جبهة باب المندب إن اشتد الخناق على طهران ليمثل باب المندب وساحة البحر الاحمر ملاذا يخفف ما يتراكم من أعباء على كاهل طهران، وهنا يبدو السؤال كيف ستتحرك الأمور بين مآلات الحرب ومبتغى السلام حيث تكمن مصلحة اليمن شعبا وارضا والخليج أيضا؟ وهنا التحدي والايام حبلى بالمثير والامل أن تأتي بمولود يحمل السلم والامان والاستقرار الدائمين لنا وللاقليم وباقي دول العالم، وفي البدء مدخلا لحل مشكلة الشرق الأوسط والسلام الدولي وعنوانه إقامة الدولة الفلسطينية، عدا ذلك سراب!!
