
بيروت/ 14 أكتوبر / متابعات:
وصل وفد عسكري أميركي إلى بيروت حيث بدأ اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني للبحث في وضع آليات تنفيذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة تجريبية بين اثنتين في الجنوب.
ووقع لبنان وإسرائيل في واشنطن في الـ 26 من يونيو الماضي اتفاق إطار، نص خصوصاً على نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، على أن ينتشر الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين "تجريبيتين".
وقال مصدر عسكري لبناني لوكالة الصحافة الفرنسية، مشترطاً عدم الكشف عن هويته، "وصل الوفد العسكري الأميركي وبدأ اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني للبحث في وضع الآليات للبدء بتنفيذ أول منطقة تجريبية ينسحب منها الاسرائيلي لكي ينتشر الجيش اللبناني"، موضحاً أن "هذا هو العنوان الأساس الذي يحمله الوفد العسكري الأميركي للبنان... وهو ترجمة وتطبيق لورقة الإطار".
وكانت مصادر لبنانية وأميركية أفادت أول من أمس الخميس بأن وفداً عسكرياً أميركياً سيشرف على بدء انسحاب إسرائيل من "منطقتين تجريبيتين" في جنوب لبنان.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية قبل يومين أن الرئيس جوزاف عون تبلغ من السفير الأميركي ميشال عيسى بأن الوفد العسكري سيصل قريباً إلى لبنان للإشراف على بدء هذا الانسحاب تطبيقاً لمضمون الاتفاق.
وفي واشنطن، قال مسؤول أميركي "نحن الآن في مرحلة تنفيذ الإطار"، وأضاف أنه "سيجري إطلاق أول منطقة تجريبية خلال أيام، ويجري حالياً وضع خرائط لمناطق تجريبية إضافية والتخطيط لها".
وأشار إلى أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ستتولى التنسيق في هذا الشأن مع البلدين، وأردف "سنبدأ قريباً بالتواصل مع الشركاء الدوليين لمساعدة الحكومة اللبنانية بصورة فاعلة في استعادة سيادتها ضمن هذه المناطق وعلى امتداد البلاد على نحو أوسع".
ويشترط لبنان على إسرائيل الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب البلاد، للقبول بالمشاركة في جولة تفاوض جديدة، حددت الأسبوع المقبل في روما، وفق ما ذكر مصدر دبلوماسي مواكب للمفاوضات الأربعاء الماضي.
ولا يحدد الاتفاق جدولاً زمنياً للانسحاب من جنوب لبنان، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها أن قواتها لن تنسحب من منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح "حزب الله"، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.
ويرفض "حزب الله" تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع تل أبيب ومخرجاته، ويعول على داعمته إيران من أجل وقف الحرب مع إسرائيل.
وأرسى اتفاق وقعته واشنطن وطهران لوقف الحرب بينهما في الشرق الأوسط، بما في ذلك في لبنان، وقفاً لإطلاق النار، قبل أيام من توقيع الاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.
ومن المقرر أن تعقد جولة التفاوض المقبلة في روما الأربعاء والخميس المقبلين، بطلب من واشنطن التي استضافت الجولات الخمس الأولى، فيما لم يؤكد لبنان مشاركته رسمياً بعد، علماً أن المحادثات تُعقد قبل أيام من زيارة مرتقبة للرئيس اللبناني إلى واشنطن بدعوة من نظيره الأميركي دونالد ترمب، قالت الرئاسة اللبنانية إنها ستحصل خلال الأسبوع الأخير من يوليو الجاري.
