وجعٌ جديد في تعز ، استشهاد الطفل خالد وليد (11 عاماً) متأثراً بإصابته بقصف حوثي استهدف حي المجلية مساء الثلاثاء الماضي. أنباء مفجعة عن ارتقاء ضحية جديدة من أطفال المدينة المحاصرة جراء الاستهداف المستمر للأحياء السكنية المكتظة بالمدنيين من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية.
تفاصيل الفاجعة عن وفاة الطفل خالد وليد، البالغ من العمر 11 عاماً، متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها عصر يوم الثلاثاء الماضي، مكان الاستهداف حي المجلية وسط المدينة، وسيلة القتل قصف شنته مليشيا الحوثي المتمركزة في أطراف المدينة استهدف الحي السكني، وسقطت القذائف بالقرب من منازل المواطنين.
تعز نزيفٌ لا يتوقف.. تأتي هذه الجريمة في ظل تصعيد حوثي دموي يستهدف الطفولة في تعز بشكل مباشر وممنهج. تأتي حادثة استشهاد خالد وليد في حي المجلية بعد يوم واحد فقط من تشييع الطفل الطالب إبراهيم جلال الذي قُتل برصاص قناص حوثي في حي “كلابة”.
يبرهن قصف حي المجلية وسط المدينة على إصرار المليشيا على توسيع دائرة الموت، لتشمل عمق الأحياء السكنية البعيدة عن خطوط التماس العسكرية. وتعكس هذه الجرائم المتلاحقة خلال 48 ساعة فقط حالة الاستهتار الحوثي بالنداءات الدولية، واستغلال صمت المجتمع الدولي لارتكاب مزيد من المجازر بحق الأطفال.
إن رحيل الطفل خالد وليد وحقيبته المدرسية أو ألعابه التي تركها خلفه في حي المجلية هي صرخة أخرى في وجه ضمير العالم. فبين القنص في كلابة والقصف في المجلية يجد أطفال تعز أنفسهم أهدافاً ثابتة لمشروع الموت الحوثي الذي لا يستثني أحداً.
لماذا قتلوا إبراهيم وبعده خالد وليد؟ لأنهما لم يكونا مجرد طفلين، كانا مشروع عقلٍ حر وكانا يحملان في حقائبهما مستقبلاً لا يشبههما. قتلوهما لأنهم يخافون من القلم أكثر من الرصاص، ويفزعهم نور العلم لأنه يفضح ظلامهم. رأوا فيهما عالِماً قادماً، فرأوا في بقائهما نهايةً لأفكارهم المنحرفة والظلامية وسقوطاً لأوهامهم فاختاروا أن يطلقوا رصاصهم وقذائفهم على حلمٍ صغير، لكنهم لم يدركوا أنهم يوقظون ألف حلمٍ في كل بيت.
أي جبنٍ هذا الذي يوجّه بندقيته نحو طفل؟ وأي سقوطٍ أخلاقيٍ يجعل من حقيبةٍ مدرسية هدفاً للقنص؟ دمه لن يذهب هدراً وصوته سيبقى أقوى من رصاصهم، وذكراه ستكون لعنةً تطاردكم حتى تسقطوا يا أقذر مخلوقات على وجه الكرة الأرضية.
