بشموخ الجبال، وعنفوان البحر، وعراقة التاريخ نقف اليوم والاعتزاز يملأ نفوسنا، لنوقد شعلة الذكرى الرابعة عشرة لـيوم الأرض والإنسان؛ ذلك اليوم الذي كان ميلاداً لإرادة تهامية صلبة لا تنحني، وإعلاناً مدوياً عن ارتباط الإنسان التهامي بترابه ارتباط الروح بالجسد، وهويةً ضاربة بجذورها في أعماق الحضارة.
إن شعارنا اليوم استقرار تهامة أمنٌ للمملكة واستعادةٌ لمؤسسات الشرعية، هو عقيدة سياسية واستراتيجية؛ فتهامة كانت وما تزال الرئة التي يتنفس منها اليمن، والقلب النابض في جسد الاستقرار الإقليمي.
من هنا نعلنها للعالم إن الطريق إلى استعادة الدولة وبناء صرح الشرعية يبدأ من ثبات تهامة، ومن تضحيات مقاومتها الجسورة وحراكها السلمي الذي علّم التاريخ أن الحقوق لا تموت طالما وراءها إنسانٌ يعشق الحرية أكثر من الحياة.
إن هذه المناسبة هي عهدُ وفاءٍ مقدس؛ وفاءٌ لكل يدٍ سمراء زرعت الخير، ولكل بندقيةٍ شريفةٍ ذادت عن العِرض والأرض، ولكل حنجرةٍ صدحت بالكرامة في زمن الصمت.
اليوم نجدد الميثاق بأننا ماضون في درب النضال، يداً تبني بالحب ويداً تقاوم بالبارود، حتى ينزاح الغبار عن وجه تهامة المشرق، ويستعيد إنسانها سيادته ورخاءه فوق أرضه المعطاءة.
نحيي القائد الربان، الدكتور الحسن علي طاهر، محافظ محافظة الحديدة، كما نؤدي تحية الإجلال لفرسان الحراك التهامي السلمي وأبطال المقاومة التهامية، ولكل أحرار تهامة الذين بنضالهم تتجدد فينا روح الثورة، وبثباتهم يورق في نفوسنا الأمل.
عاشت تهامة حرة، أبية، شامخة.. المجد والخلود للشهداء الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى، والنصر لليمن.
* نائب رئيس مجلس الشورى
