عدن/14أكتوبر:شدد دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني، على أهمية المسؤولية التشاركية لإعادة الاعتبار لمحافظة عدن، واستعادة كامل سلطة الدولة، بحيث تكون بوابة التحول نحو نموذج تنموي حديث يقوم على ترسيخ مؤسسات الدولة وسيادة القانون وتحسين مستوى الخدمات.جاء ذلك خلال أمسية رمضانية عقدها دولة رئيس الوزراء، في العاصمة المؤقتة عدن، بحضور وزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، وقيادات وشخصيات اجتماعية، وممثلي منظمات المجتمع المدني والمرأة، والأكاديميين والقطاع الخاص من أبناء المحافظة، وذلك لمناقشة أوضاع عدن ووضع أسس شراكة عملية بين الحكومة ومكونات المجتمع.وأكد رئيس الوزراء أن عدن تمثل مشروعاً وطنياً متكاملاً ومنصة انطلاق لإعادة بناء مؤسسات الدولة، وترسيخ نموذج إداري وخدمي وأمني يُحتذى به في بقية المحافظات..مشيراً إلى أن النهوض بالمدينة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل أدوار الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع، وتجاوز الحسابات الضيقة لصالح مشروع وطني جامع يعيد لعدن مكانتها التاريخية والاقتصادية.
ولفت إلى ما تمتلكه عدن من مقومات استراتيجية، في مقدمتها موقعها الجغرافي وميناؤها والمنطقة الحرة، إضافة إلى الكفاءات البشرية المؤهلة..مؤكداً أن الحكومة تعمل وفق رؤية واضحة لتحسين البنية التحتية والخدمات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وضبط الأداء المؤسسي، وترسيخ الأمن والاستقرار باعتبارهما أساساً لأي تنمية مستدامة.وأشار الدكتور الزنداني إلى أن أمام الحكومة فرصة حقيقية لإعادة الاعتبار لعدن، مستفيدة من الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، والتي تفتح آفاقاً واسعة لدعم مشاريع البنية التحتية، وتعزيز استقرار المالية العامة، وتحسين الخدمات، بما يسهم في استعادة الدور الاقتصادي والتجاري للمدينة.وأكد أن التعددية السياسية والاجتماعية التي تتميز بها عدن تمثل مصدر قوة وتنوع إذا ما وُجِّهت لخدمة مصلحة المدينة وأمنها واستقرارها، مشدداً على أهمية بقاء الخلافات ضمن الأطر السلمية والمؤسسية.وفيما يتعلق بمعالجة اختلالات التوظيف، أوضح أن الحكومة ملتزمة بمراجعة أسس ومعايير وقواعد التوظيف في مؤسسات الدولة وفق معايير الكفاءة والاحتياج الفعلي، بما يضمن تمكين ابناء المحافظة من الحصول على الفرص المتكافئة في التوظيف، وتمكين الكفاءات المحلية من الإسهام في إدارة المحافظة وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.وشدد رئيس الوزراء على أن محاربة الفساد أولوية رئيسية في برنامج الحكومة، وأن أي مشروع لإعادة بناء المحافظة وغيرها من المحافظات لن يكتب له النجاح دون وجود منظومة رقابية فعالة، وإجراءات صارمة تعزز النزاهة وتحمي المال العام.. مؤكدا أن الحكومة ماضية في تفعيل الأجهزة الرقابية، بما يعيد ثقة المواطن بالدولة، ويؤسس لبيئة آمنة وجاذبة للاستثمار والتنمية.من جهتهم، عبر المشاركون عن تقديرهم لنهج التواصل المباشر مع الحكومة، مؤكدين استعدادهم للإسهام في دعم جهود التنمية والاستقرار في عدن، وتقديم المبادرات والرؤى التي تعزز مسار البناء وتحول المدينة إلى نموذج يعكس روحها المدنية وتاريخها العريق.حضر الأمسية، وزراء الشباب والرياضة نائف البكري، والتربية والتعليم الدكتور عادل العبادي، والاشغال العامة والطرق المهندس حسين عقربي، والكهرباء والطاقة عدنان الكاف، ومدير مكتب رئيس الوزراء الدكتور علي عطبوش.*سبأنت


